في ضيافة صحية تاروت.. الاختصاصي سليس: لا تحطموا علاقاتكم بالاحتقار

أوضح الاختصاصي النفسي محمد سليس أن العلاقة المحطومة هي التي تصل إلى مرحلة تتضخم فيها الأمور التافهة، وتنتج فيها المشاعر السلبية فيكون هناك تباعد بين الزوجين، وتنشأ الكراهية بينهما وتصل إلى الطلاق الواقعي، والجسدي، والنفسي.
وعدّد المحطات الأربع للعلاقة المحطومة، وهي: الانتقاد، الكراهية (الاحتقار)، والدفاع، والجدار الإسمنتي، قائلًا: "لكل محطة أسبابها، فأحياناً تأتي من انتقاد الزوج أو الزوجة، فالنقد السلبي من الأسباب الرئيسية للصراع بين الأزواج وهو أمرٌ خطير ومؤذٍ لكلا الزوجين".
وأضاف أن الاحتقار يعتبر أسوأ عدو للعلاقات الزوجية، فالاحتقار يسمم العلاقة الزوجية لأنه ينقل الكراهية، والواقع أنه من الصعب حل مشكلة ما عندما يتلقى الشريك رسالة تثير اشمئزازه.
وتابع "إن المرحلة الدفاعية ما هي إلا طريقة لوم شريكك بأن تقول إن المشكلة ليست أنا بل أنت"، مؤكدًا أن الطريقة الدفاعية عادة ما تزيد من حدة الصراع بين الشريكين، فتنتقل إلى مرحلة الجدار الإسمنتي الذي يصل بالزوجين إلى الطلاق العاطفي، فيغيب الحب، والتفاهم، والانسجام، والاهتمام المتبادل، والثقة، والرغبة الحقيقية في البقاء معاً.
جاء ذلك خلال استضافة اللجنة الصحية التابعة لجمعية تاروت الخيرية للاختصاصي النفسي سليس عبر منصتها على الإنستغرام وذلك يوم الاثنين 22 يونيو 2020م في اللقاءٍ التثقيفي "المحطات الأربع لعلاقة محطومة" الذي أدارت حواره الناشطة الاجتماعية نِداء آل سعيد.
وذكر سليس خلال اللقاء أنَّ الإنسان بطبعه اجتماعي لا يستطيع الانفصال عن مجتمعه إلا في حالة استثنائية وهي؛ عندما يُصاب بحالة انطوائية مرضية تفصله عن العالم، مبيّنًا أنَّ حياة الإنسان تمر بمراحل مختلفة، كلما انتقل من مرحلة إلى أخرى في حياته كان لابد له فيها أن يكون صداقات بدءًا من المرحلة الابتدائية ثم المراحل الأخرى.
وأشار إلى أنَّ كل إنسان له مبدأ في حياته وهو المنشأ الأول الذي يختار منه طريقه إلى الله سبحانه وتعالى، المملوء حبًا وسعادة والمعبَّد بالورد والفرح، حتى ولو كانت فيه بعض المطبات التي تعيق مساره لكنه يجد فيها الراحة والسكينة لأنها طريق الله.
وأكد أن الصحبة الحقيقية تكون بين الزوجين فلابد لعلاقتهما أن تكون ذات رابطة قوية لتستمر، وقال: "إنَّ الحياة الزوجية هي المسار الآخر للإنسان الذي يختاره الزوجان منذ بداية حياتهما، فالطريق إليها بدايته سعادة، ويجب عليهما أن يبقياها كما بدآها مفعمة بالحب والمودة.
واختتم بقوله: "إنّ الحفاظ على ديمومة هذه السعادة الزوجية ليست بالأمر السهل إلا في حال أخذ كل طرف هذه العلاقة بجدية، وبذل مجهودٍ ليجعل هذا الزواج يزدهر أكثر مع تقدم العمر بدلاً من أن ينتهي"، منوهًا بأنَّ مشكلة عدم قدرة الزوجين على التواصل فيما بينهما بشكل هادئ، هي من أخطر المشكلات التي من الممكن أن تؤدي في معظم الأحيان إلى خلافات تعصف بالحياة الزوجية وتؤدي في الكثير من الأحيان إلى الطلاق وهدم الأسرة.



