أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
فيديوهات

بالفيديو.. آل محمد مناقشًا شبهات الاختلاف في رؤية الهلال: قبل طرح الإشكال افهم

تُقى آل سنبل · القطيف اليومالجمعة 26 يونيو 2020، 4:10 م
بالفيديو.. آل محمد مناقشًا شبهات الاختلاف في رؤية الهلال: قبل طرح الإشكال افهم

أكد رئيس جمعية الفلك بالقطيف الدكتور أنور آل محمد، أنه رغم تقدم علم الفلك إلا أنه يعجز أن يحدد بالدقة مدى إمكانية رؤية الهلال بسبب العوامل الفيزيائية المتغيرة غير المرئية التي تطرأ على الغلاف الجوي، والتي لا ترتبط بصفاء السماء ونقائها ولا تعد مانعًا للرؤية كالغبار والدخان والغيوم.
وأرجع "آل محمد" ذلك إلى طبقات الغلاف الجوي التي قد تتعرض في بعض الأحيان إلى اضطرابات أو رطوبة وتغير في الطبقة الأيونية بسبب الرياح الشمسية التي تؤثر على بداية رؤية الهلال فتكون حرجة بسبب هذه العوامل، مشيرًا إلى أن هذه التغيرات تعد ضمن المناطق الرمادية في العلوم، فتكون المسألة في القابل وليست في الفاعل.
جاء ذلك خلال استضافة الفلكي "آل محمد" لدى مركز "المعرفة"، للحديث حول ما يحتاجه المجتمع الديني لمعرفة ما يرتبط بالهلال، وذلك في برنامج "الهلال برؤية فلكية"، عبر البث المباشر على قناة المركز على "يوتيوب".
معايير الرؤية
وعدد العوامل الهندسية في رؤية الهلال التي من خلالها يستطيع المرء مشاهدته، وهي عندما يصنع الهلال زاوية مع الشمس ومن ثم الزاوية تصنع إضاءة على القمر فيظهر قوس من نور، لافتًا إلى أن للزاوية أمورًا مترتبة لإتاحة الرؤية وهي مكوث الهلال قليلًا بعد الغروب وارتفاعه لأنه حتى لو صنع زاوية لا بأس بها فإنه قد لا يُرى إذا كان سمك الغلاف الجوي الأرضي لم يسمح بضوء الهلال الخفيف بالنفوذ، إضافة إلى نسبة إضاءة القمر التي تعتمد على نسبة ميل الزاوية، وعامل قرب وبعد الهلال، حيث إنه يدور في مدار بيضاوي حول الأرض وقد يقترب من الأرض أو يبتعد، وهذا يؤثر على إمكانية الرؤية أيضًا.
الأهلة الحرجة
وبين أن الأشهر القمرية تنقسم إلى ثلاثة أقسام، وهي الشهر النجمي الذي يستغرق ٢٧ يومًا وثلث، والشهر الاقتراني الذي يكون مدة ٢٩ يومًا و٥٣٪؜ زيادة، والشهر الهلالي وهو ما يهم في رؤية الهلال، حيث إنه الفترة بين رؤية الهلال الأولى إلى رؤيته مرة أخرى، وهو عادة يشاهد بعد غروب الشمس، وعدد أيامه إما ٢٩ أو ٣٠ يومًا.
وذكر "آل محمد" أن رؤية الهلال تعتمد على الوقت، وإذا كان الهلال بالقرب من المحاق، فإنه لا يشاهد لأن الهلال من بعد مرحلة الاقتران يبدأ بالتحرك ويدور حول الأرض فيصنع زاوية مع الشمس، وهذه الزاوية تصنع إضاءة، ولأن جرم الشمس مضيء، فإذا اقترب منه تمامًا جرم غير مضيء فلا يستطيع أحد مشاهدة الجرم غير المضيء لأنه صنع زاوية مع الشمس بالقدر الذي يعكس ضوء الشمس من خلال القمر على العين، وفي هذه الحالة لا يشاهد الهلال إذا كان قريبًا من المحاق.
وقال إن علم الفلك يستطيع تحديد موعد الخسوف والكسوف بالدقة لأنه مرتبط بموقع الأجرام، وهي من الأمور التي يمكن حسابها والاطمئنان لها، وليست مرتبطة بشيء متغير كرؤية الهلال الذي تمنعه المتغيرات في بعض الأحيان، موجهًا كلمته لمن يطرحون الإشكالات أن يفهموا أن موضوع تحديد رؤية الهلال مختلف تمامًا ولا يمكن مقارنته مع تحديد موعد الخسوف والكسوف أو غيره من الأمور الفلكية.
وأضاف: "المطلوب ليس رؤية الهلال بل معرفة خروج القمر من المحاق، حيث إن الهلال يخرج من المحاق في وقت واحد بالنسبة للكرة الأرضية كاملة، وهذا الأمر يفرق عن الخسوف، لأن الأرض جسم ذات بعد وهذا يجعل زاوية بُعد القمر عن الشمس ليست واحدة وهذه ظاهرة فلكية تسمى "الانحراف السطحي".
الحساب
وأجاب على من يقول بإمكانية استبدال الرؤية بالحساب في كل الأشهر، مؤكدًا أن بعض الشهور لا يمكن حساب إمكانية الرؤية فيها بسبب كونها حرجة، فيما يمكن الاطمئنان بالنفي والإثبات في بعض الشهور.
وأشار إلى أن هناك طرقًا ذكرت في إمكانية تحديد بداية الأشهر، ولكنها في الفلك تؤخذ على نحو التقريب ولا يمكن الاعتماد عليها.
الرؤية في غير المنطقة
وأوضح أنه إذا شوهد الهلال في منطقة، فإن المناطق الغربية لها يأتيها الليل لاحقًا فيكون القمر مستمرًا في حركته وبعده عن الشمس وخصائصه الهندسية بالنسبة للمناطق تكون أفضل من خلال كبر الزاوية والارتفاع والمكوث، ولهذا إذا ثبت الهلال في الشرق يثبت في الغرب المباشر أو القريب منه إذا كانت دوائر العرض متقاربة بين المنطقتين.
أمور فلكية ترتبط بالجانب الشرعي
وتحدث عن الإشكالات الفلكية الفقهية في توسيع مناطق رؤية الهلال، ومنها الاعتماد على العين المسلحة، مؤكدًا أن الاعتماد عليها يظهر رؤية الهلال في غير المناطق التي تشاهد بالعين المجردة وقبل الغروب، كما يمكن مشاهدته وهو في حال الاقتران.
وأجاب عن تساؤل يكثر تداوله وهو حجم الهلال، مبينًا أنه لا عبرة بكبره، وحجمه لا يدل على أنها ليلة ثانية بل يمكن أن يظهر بحجم كبير في الليلة الأولى.
وأوضح أن التطوق هو عبارة عن إضاءة صفحة القمر بالضوء المنعكس من الأرض، فتبدو المنطقة المظلمة من القمر مضيئة بحيث تظهر حدود القمر، وهذا من الممكن حدوثه في الليلة الأولى وهو ليس أمرًا مطردًا، مؤكدًا أن التطوق ليس دليلًا على الليلة الثانية.