جودة الحياة

جودة الحياة تبدأ من التصالح مع الذات من خلال تشكيل شخصية مميزة للفرد ذات طابع ثقافي وسلوكي معين.
فالسلوك الفردي مكتسب وليس وراثة والفرد يتعلم مفاهيم جديدَة مِن خِلال تواجدهُ في بيئَة يؤثر ويتأثر بِها من محيطه العائلي أو المدرسي أو المهني، ويسعى الفرد إلى تحقيق تكامل في سد احتياجات المجتمع اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وحسب قدراته وإمكانياته التي بجب أن تتناسب ووظيفته مما ينعكس ذلك سلبًا أو إيجابًا على المنظومة المجتمعية.
ولابد من ضبط الأهداف الفردية بدءًا من بناء الثقة مع الذات والعكس صحيح في ممارسة هذا الدور والاستمرارية، وحتى لا تضيع الهوية ولعدم الانجراف عن الأهداف الاجتماعية ولتتحقق جودة الحياة يجب أن يكون هناك مؤشرات للجودة ذات مرجعية لقياس مخرجاتها في جميع تفاصيلها، ويلزم أن تحتوى على جوانب أكثر إيجابية لحياة أفضل ضمن المعايير التي يتم قياسها.
هناك بعض العناصر ضرورية لرقي الذات للوصول لجودة الحياة وأهمها: الابتسامة لتتخطى أي أزمة تخصك أو تخص غيرك وتقلل من توتر أي محيط تتواجد به، والتسامح في عدم التمسك بالرأي والمجادلة تدل على صفائك الداخلي، وتقبل الآخرين بعيوبهم وميزاتهم والتعاون معهم، والتفاؤل والابتعاد عن التوقعات السلبية أو مجاراة الواقع التشاؤمي، وأخيرًا عدم التعصب وإثبات الوجود وفرض الرأي وأن يسمع للرأي الآخر ومناقشته.
وإن عكس ذلك يودي إلى أن تكون حياتنا محبطة ولا يمكن التطوير والتغيير في المستقبل.
إن جعل الآخرين في حالة من الأمل والتفاؤل وأن القادم أفضل واستيعاب الآخرين والتعامل دون معاناة يخلق طاقة إيجابية نستطيع من خلالها أن نتعرف ونخطو خطوات للمستقبل، هدفها وغايتها ترسيخ وتثبيت ثقافتنا ومفاهيمنا لنتمكن من الوصول لجودة الحياة.



