أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

نحن نُستخدم للنشر والترويج.. ومع الأسف ننشر بغرض الاستنكار

هاني المعاتيق · القطيف اليومالثلاثاء 14 يوليو 2020، 5:03 م
نحن نُستخدم للنشر والترويج.. ومع الأسف ننشر بغرض الاستنكار

البعض يتساءل عن المنشور الذي وضعته في صفحتي يصب في هذا العنوان، فأعقبه علامات تعجب واستفهام، من الأصدقاء من قال "وضّح ما فهمنا شيء ويش تقصد، وليش الألغاز إذا تقصد شيء تكلم؟!".
ومن هذا القبيل كان الكل يبحث عن الخبر والمقصد، وهو فعلاً تلميح لا أريد الإفصاح عنه حتى لا نساهم في ترويجه حتى مع التلميح والتحذير تبين أننا نروج!!
لذلك ينتشر ما يريد الآخرون نشره وهو بلا قيمةئ ولكنه يثير اهتمام الناس لخطورة عنوانه وغرابته ليعتبره البعض ظاهرة وتبدأ حالة القلق والتصديق أنه واقع وأن شبابنا وفتياتنا سلكوا طريقاً آخر وتبدل مجتمعنا وانتهت كل القيم!!!
ما زلت أتكلم بالألغاز...
سوف أفصح عن الموضوع الذي أقصده ولا يعنيني الموضوع بقدر ما يعنيني طريقة ترويجه واستغلالنا في نشره ليكبر كالبالون الضخم والفارغ في محتواه.
أرسل لي أحد الأصدقاء أمس منشوراً تحت هذا العنوان "مسيحيو القطيف ينشئون صفحتهم على إنستجرام.. قصص مسموعة من الكتاب المقدس باللهجة القطيفية".
طبعاً العنوان كبير ويحمل اسم منطقتي القطيف التي لا غبار على تمسكها وقيمها ومعرفتها وبعدها عن هذا العنوان، ولا شك أنه عنوان كبير وخطير.
أثارني العنوان وتوقعت أن هناك جماعة كبيرة تخلت عن دينها وتجرأت للإعلان والتبشير بالمسيحية ووضع اسم القطيف بقصد.
دخلت الرابط فوجدت صفحة بدائية عدد المضافين لا يتعدى 170 ويوجد تسجيل لفتاة شابة وشاب معها يقرأون قصصاً من الكتاب المقدس بلهجتنا العامية، وهو ما يؤكد الرغبة في ربط المنطقة بهذا المحتوى، والصفحة تدل على أنها تخص هذا العدد، اثنان أو أكثر.
أخبرت صديقي اننا سنضاعف عدد المتابعين بنشر هذه الروابط المسيئة لمجتمعنا وديننا وإبرازها كأنها ظاهرة، وكان ملتفتاً لما ذكرت وقال: بالتأكيد لا ينبغي نشرها ولكنني أرسلتها بصفة خاصة لك.
صفحة ورابط عنوانها أكبر منها، وبدأ الكل بدافع الاستنكار لهذه الصفحة ينشر الرابط ليتضاعف عدد المضافين في ساعات قليلة إلى 720 مضافاً، وهو ما يؤكد قوة الترويج من المستنكرين والمستغلين للنشر أغلبهم بدافع الفضول أو الاستنكار.
وقد وصلني من زوجتي العزيزة تقول: هو منتشر في أغلب جروبات الواتساب، معناه تحقق الهدف الأول!
هذه عينة مما نعانيه لحوادث كثيرة واضح استغلالنا وإقحام قطيفنا فيها بغرض التشويه لا أكثر.
صفحة فارغة ومحتوى بلا قيمة وجهل واضح لا يستحق المرور عليه، فمن يريد اعتناق غير دينه فليكن شجاعاً ويتكلم باسمه وينشر صفحة تحمل هويته، لأن القطيف هويتها لا تتغير بالروابط ولا بتغير فكر بعض الأفراد، هي تاريخ عريق وحضارة ممتدة وإسلام أصيل.
أما الانحرافات الفكرية فلم يخلُ منها زمان ولا مكان ولا تستحق أن تعطى أكبر من حجمها، فإذا وصلكم ما يثيركم من هذه العناوين فاعلموا أنه عنوان أكبر من واقعه ويراد منكم أن تكونوا سبباً في نشره وترويجه رغم أنكم دون شك تستنكرونه ولكنه قد ينتشر.