الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في القطيف.. بخيوط وخرز.. آل يوسف تعيد فن المكرميات القديم

معصومة آل حسين · القطيف اليومالسبت 18 يوليو 2020، 6:17 م
في القطيف.. بخيوط وخرز.. آل يوسف تعيد فن المكرميات القديم

جذبها فنّ الدانتيل العربي، أو ما يُعرف بفنّ التعقيد الزخرفي، فكانَ أن استقطعت من وقتها للمشاهدة والتعلّم الذاتي عبر برنامجي Pinterest وYouTube، وَبطريقةٍ فنيةٍ وقدراتٍ إبداعية وتوظيفٍ للخيال، بدأت في حبك الخيوطِ والحبال مع إضافة الخرز والدوائر الخشبية بكلّ فنّ، وأضافت ما استطاعت عليها من مظهرٍ جمالي آخذٍ للأبصار، وبعد انتهائِها صنعت ولاء آل يوسف ممّا حاكتهُ ثرياتٍ متدليّةً من السقف تحملُ بداخلها نباتاتٍ وأزهار، غدت لِمن يراها لوحةً فنيةً تزيّنُ المنزل وتجمّلهُ وتمدّه بالطاقة والحيوية.
لمسة خاصة
اندفعت "آل يوسف" لفنّ المكرميات بعد أن تلمّست جمالَها الخاص كحرفةٍ يدوية، وممّا زادها انجذابًا للمكرميات هو ارتباطها بالنباتات والأزهار، الذي يكسبُها لمسةً خاصة ويعطيها حياة، فبدأت هوايتها في أبريل 2019، بعد أن علّمت نفسها ذاتيًا عن طريق برنامج Pinterest وYouTube، مع التدريب المستمر، وكان تشجيع أهلها الكبير دافعًا لها للإبحار في بحور هذا الفنّ أكثر.
هدوءٌ وإبداع
وحول تولُّد هذا الفن الجديد في حياتها، قالت "آل يوسف" لـ«القطيف اليوم»: "صناعة المكرميات حرفة قديمة، وتجددّت مع الوقت إلى وقتنا الحالي، وقد دفعني جمالُ هذهِ الحرفة لممارستها، وما زلتُ أتذكرّ أول مكرمية أنتجتُها وأهديتُها لابنة خالتي، وبعد أن كنتُ أتعلّم المكرميات كهواية، وجدتُ نفسي بعد إتقانها حريصةً على نشر الجمال للجميع، فكان أن افتتحتُ مشروعي الخاص عن طريق إنستجرام، وأسميتهُ" Macrame plant hanger".
وتتابعُ: "يحتاجُ حبْكُ المكرمية إلى عددٍ من الأدوات وهي؛ الخيوط القوية المخصصة لصناعة المكرميات التي تكون أقوى وتتحمّل الكثير، إضافةً إلى الخرز والدوائر الخشبية والكريستال، حيثُ أحرصُ على توفيرها من أماكن محلية وعالمية".
وأضافت: "أحتاجُ ساعتين من الوقت لصنع المكرمية الواحدة، حيثُ تكون كلُّ أدواتي قريبة مني، وكوب الشاي بجانبي، وأفتح برنامجي المفضّل؛ لأتمّ عملي بكل هدوء، وبالنسبة لي فإنّ مميزات هذا العمل الحرفي هو التركيز والهدوء، وعيبهُ الوحيد هو عدم توفُّر خيوط متنوّعة بالسوق المحلية".
نباتاتٌ وأحواض
أنتجت "آل يوسف" الكثيرَ من المكرميات المختلفة، لكنّها مع الوقت أدخلت منتوجاتٍ أخرى لهذه المكرميات، فقد أدخلت النباتات والأحواض، واعتمدت على النباتات الأفضل من غيرها من حيث العناية، مثل نبات البوتس الذي يفضّل أشعة شمس غير مباشرة، وسقي قليل بالماء، وبالطبع فإنّ نباتات فصل الصيف تختلف عن الشتاء، وتختلفُ العناية فيها تبعًا لذلك، وهي تحرص على توفير النباتات من مشاتل معينة تتعامل معها منذُ فترة طويلة.
وبينت أنّها لا تستطيعُ التمييز بين النباتات التي تزيّنُ بها مكرمياتها، فكلّ نبتة لها جمالها الخاص، لكنّ الأكثر طلبًا هي البوتس (Pothos) والزاميا (Zamia)
قيمة
وكشفت عن السرّ وراء قيمة المكرميات، حيثُ تتحدّد على حسب كمية الشغل اليدوي، وسعر الأحواض والنباتات، وهي تعتمدُ حاليًا على الأحواض الجاهزة وتقوم بإضافة لمساتها عليها، وتتمنّى أن تتمكّن في يومٍ ما من صناعة الأحواض بنفسها، كما أنّ رسائل الإطراء التي تصلُها على أعمالها، وقاعدة الزبائن الدائمين من محبي النباتات الذين كونتهم يشكلّون لها إشارة خضراء للانطلاق بقوة أكبر في مشروعها.
البراحة
شاركت "آل يوسف" المنحدرة من مدينة القطيف في مهرجان البراحة، وكانت أول مشاركة لمشروعها في المهرجانات، ولاقت التجاوب الجميل من الزائرين للمهرجان الذين كانوا يتأمّلون ركنَها الخاص، ويسألونها عن الحرفة ومشوارها معها، واستطاعت من خلاله أن تخلق الفرصة لتكوين زبائن جديدة ودائمة، فالمهرجانات على حدّ تعبيرها مكان خصب للمشاريع والأسر المنتجة؛ وللتعرّف على الناس والارتباط بهم.
علاقةٌ مختلفة
أوجدت المكرميات لـ"آل يوسف" علاقة خاصة وجميلة مع النباتات، حتى غدت جزءًا أساسيًا في يومها، فهي تراعيها وتهتمُّ بها، بل وتعرفُ كلّ ورقةٍ جديدةٍ تطلعُ بكل نبتةٍ من نباتاتها، فهي مبعثٌ للحياة والطاقة الإيجابية.

بلدات:القطيف