من سنابس.. آل إبراهيم.. نهلت من أمها أسرار الفن.. وتنقلت أناملها بين الفرشاة والمقص والإبرة

جمعت الفنانة حوراء علوي آل إبراهيم لها توليفة خاصة بها من الفنون التي تربت عليها من حضن والدتها وهي تجدها تنثر فنها على فلذات أكبادها منذ الصغر، فكانت تتنقل بين الفنون، من الرسم والكروشيه والأعمال يدوية، وكأنها بين ثمار في بستان يانع الخضرة تقطف منهم عند الشعور بالجوع بلذة وطمأنينة، مثبتةً بأن الإبداع لا يحتاج إلى أموال باهظة وإنما موهبة.
وتحدثت آل إبراهيم عن تجربتها الفنية لـ«القطيف اليوم» التي تشربتها من أنفاس أمها جليلة العبيدي، وهي تراها كيف تصنع البهجة في أركان بيتها بعد أن أدركت ماذا تعني الألوان والفرشاة والمقص والورق، وتدريبهم على التنسيق للمناسبات التي تجدد الحياة، بفنها الذي تنوع بين الخط والرسم وتصميم الأعمال الفنية بحكم عملها في رياض الأطفال، الذي تجاوز عقدين من الزمن، حيث لم تكن حوراء الوحيدة التي نهلته بل استفادت أيضًا أختها غدير من الخط والرسم.
ومضت ابنة سنابس تنهل من أمها أسرار الفن، التي عرفتها قيمة الأقلام والألوان والخامات القديمة لإعادة تصنيعها بأسلوب فني، وسط تشجيع والدها الذي كان يروي شغفها، ترجمة الخربشات إلى فن تشكيلي، والرسم بالرصاص، وربط الخيوط الصوفية بأعمال الكروشيه، وتبعتهم بثني وقص الورق فكان صوت خطواتها الواثقة بفنها يحمل أكثر من معنى.
وأبهر فنها الذي تولد مع نعومة أظافرها أنظار المعلمات في المدرسة منذ المرحلة الابتدائية واستمرت كذلك في جميع المراحل، مما جعلهن يشجعنها ويقمن بالاستعانة بها في تنفيذ الأشغال الفنية المنظمة داخل أسوار المدرسة، وكذلك لتزيين المرافق التابعة للمدرسة، تاركةً بصمتها تتحدث عنها في أذهان وعيون من حولها من زميلاتها الطالبات والمعلمات.
وأبحرت في فضاء الشبكة العنكبوتية تسمع وتشاهد الجديد عن الفنون التي تعشقها، تسبح بين قنوات التواصل وتبحث عن الجديد من حولها، والتعرف على النماذج والخامات وكذلك الأدوات المستخدمة، مما جعل والدها يشجعها على شراء ماكينة خياطة من أجل خوض تجربة تصميم وخياطة الدمى من بقايا الملابس.
ومن جانب آخر، أخذت لها منحنى فريدًا مميزًا من نوعه بممارسة فن طي الورق الذي يبنى على طي وقص الورق بأسلوب فني يراعى فيه التناسق بين درجات اللون، مستعينة بالمقص والصمغ فقط، مجسدة لوحة فنية بمختلف التصاميم والألوان والأشكال، إلى أن وجدت من السهل الاستعانة بجهاز القص لتسهيل مهمتها، التي كانت تبهج بها الكثير ممن حولها.
ومزجت الطابع الشعبي في فنها عبر تصميم مستلزمات مناسبات الأعراس والمآتم الحسينية تطوعًا منها، والتي تنوعت بين؛ جلسات وسلال، ورايات، وإكسسوارات خاصة لها، تضفي جمالًا على تكويناتها، سواء بشكل منفصل أو مجتمعة مع بعضها.
واستطاعت آل إبراهيم أن تصنع لنفسها مكانة بين دور القرآن الكريم وذلك بسلك درب طلب العلم من خلال دراسة دبلوم العلوم القرآنية في مركز القرآن الكريم التابع لجمعية القطيف الخيرية، وتحقيق حلمها في إتقان تلاوة وحفظ كتاب الله، بعد أربع سنوات متتالية، ختمتها العام الجاري ١٤٤١هـ، بعد أن اتسع اطلاعها نحو العلوم القرآنية والمشاركة في المسابقة القرآنية، حيث حققت من خلالها الفوز بالمركز الثاني لفئة الحفظ في المسابقة الرمضانية لعام ١٤٣٩هـ.



















