أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

اختصاصي نفسي موصيًا بتشديد الرقابة: الأجهزة الإلكترونية أصبحت تشاركنا تربية أبنائنا

حكيمة الجمعان · القطيف اليومالإثنين 10 أغسطس 2020، 5:53 م
اختصاصي نفسي موصيًا بتشديد الرقابة: الأجهزة الإلكترونية أصبحت تشاركنا تربية أبنائنا

ذكر الاختصاصي النفسي أحمد السعيد، أنَّ الكثير من الآباء والأمهات يشكون من أبنائهم بسبب عدم قدرتهم على جعلهم يستقرون في أماكنهم بهدوء، فالنشاط الزائد لديهم شيء غير مرغوب فيه.
وقال "السعيد": "إذا كانت هذه الحركات الجسمية تفوق الحد الطبيعي أو المعتاد لدى الطفل ويصاحبها تشتت في الانتباه فيمكن أن يكون بسبب ظروف معينة تمر بها الأسرة أدت لتكوين مشكلة سلوكية عند الطفل يحتاج فيها إلى تدخل مختص حتى يتعرف من خلالها على نوع المشكلة بالتحديد، فكل سلوك متكرر وزائد وغير مرغوب يجب اللجوء إلى المختص لمعالجته".
وعرف الاختصاصي النفسي المشكلة السلوكية بأنها أي سلوك ينشأ عند الطفل ويكون غير مقبول اجتماعيًا دون المستوى الطبيعي أو فوق المستوى الطبيعي، ويؤدي لضرر على الطفل أو الآخرين، ويؤثر عليه في التواصل الاجتماعي أو التحصيل الدراسي.
وأوضح أنَّ الأسرة هي المحيط الاجتماعي الأول الذي يحتضن الطفل ويترعرع في أوساطه ويتأثر بأخلاقه ويكتسب صفاته وعاداته وتقاليده منه، سواءً بالقدوة أو بالخبرة والسلوك العملي الذي يعامل به أو بما يسمعه ويشاهده أو يستوحيه من ظروف أسرته.
وبيَّن أنَّ شخصية الأم تؤثر تأثيرًا بالغًا في نفس الطفل وسلوكه، وأنّ الأم السلطوية ليس لها الحق أن تمحي شخصية الأب داخل الأسرة.
وذكر أنه لابد على الوالدين التعامل جيدًا مع الطفل، وتعويده على الاعتماد على نفسه، وعدم تدليله، والابتعاد عن المقارنة بكل أساليبها حتى لا تؤثر على نفسية الطفل فتتكون لديه العدائية أو العصبية وغيرهما.
وأضاف أنَّ المساومة ممنوعة وخاطئة في التربية، وأن الطفل الذي يتعلم المساومة في سبيل إنجاز مهامه يكون طفلاً ضعيفًا.
ونوه إلى أنه على الوالدين تشجيع الطفل بطريقة إيجابية على إنجاز مهامه وتحديد المكافأة من قِبلهم لا من قِبل الطفل، وليس على كل إنجاز تقدم له هدية وليس بالضرورة أن تكون الحوافز بشكل يومي فهذا ليس من صالح الطفل أبدًا، ولكن قد تكون معنوية محسوسة مثل ابتسامة الأم أو الأب أو احتضانه أو توجيه كلمة تشجيع منهما والتي تعني أعظم مكافأة بالنسبة للطفل.
وتابع: "لابد للوالدين من استخدام التربية الواضحة واحترام العلاقة التي بينهم وبين الطفل، والابتعاد عن التناقض في التربية"، مشيرًا إلى أن هناك عوامل مؤثرة تتدخل في تربية الأبناء حاليًا بشكل كبير ألا وهي الأجهزة الذكية.
وشدد على أنه يجب على الوالدين أن يبحثا عن أسباب المشكلات السلوكية التي يُلاحظانها على الطفل، ليتسنى لهما إبعادها أو تغييرها.
وأكد أن التشخيص الحقيقي للمشكلة يتطلب معرفة أسبابها للتوصل إلى العلاج، وأنّ أغلب مشكلات الطفل البيئية مصدرها الأسرة، وعلى الوالدين توفير البيئة المناسبة الخالية من المشكلات الأسرية.
وختم قائلًا: "سلوك الآباء ينعكس على سلوك الأبناء، فقد تكون البيئة أو المشاهدات ذات أثر على سلوك الطفل، وقد أصبحت الآن الأجهزة الذكية تتشارك معنا في عملية تربية الأبناء، لذلك لابد من الرقابة الشديدة والاهتمام بهم وبما يشاهدوه ويتعلموه".
جاء ذلك خلال استضافة "السعيد" من قبل مركز "رفاه" للتنمية الأسرية في محاضرة بعنوان "كيف نتعامل مع مشكلات أطفالنا السلوكية"، وذلك عبر منصة "زووم"، يوم الأحد 9 أغسطس 2020م.