من سيهات.. «كعكة الخالة فوزية» تجدد عهد الخليفة بأدب الطفل

جدد الكاتب والإعلامي نادر عبد الله الخليفة عهده بعالم أدب الطفل بقصة "كعكعة الخالة فوزية، والتي تدور أحداثها في 24 صفحة، معززة برسوم الفنانة عبير حسن، عن دار رؤى بمملكة البحرين.
وتنبثق فكرة القصة من أهمية خوض الطفل تجربة جديدة كل يوم، بحيث تتناول القصة هذا المفهوم بشكل مبسط ضمن حدث مختزل، يناسب الفئة العمرية المستهدفة ما بين السادسة إلى التاسعة.
وتدور أحداث القصة حول خروج بطلها ماهر مع عائلته في رحلة قصيرة، وأثناء ذلك تلاحظ والدته انعزاله، وعدم مشاركتهم اللعب وتنجح في إقناعه ليخوض التجربة وتظهر براعته في لعبها ويفاجأ من حوله بإصراره على الاستمرار في لعبها.
فسحة فن
وذكر "الخليفة"، لـ«القطيف اليوم»، أنه خاض تجربة لمدة خمس سنوات، اقترب خلالها من عالم الطفولة، وأساليب التعامل مع الأطفال وسماها "فسحة فن"، موضحًا أن الهدف منها هو توفير البيئة والإمكانات المساندة للأطفال المبدعين باستخدام الألعاب الإبداعية، كالتركيب، والتصميم، والتشكيل، بالإضافة إلى عقد الدورات والورش الفنية.
وقال بأنه من خلال هذا المشروع بدأ في إقامة برامج متنوعة، تدمج بين اللعب والمعرفة، مما أكسبته تجربة في تبسيط المفاهيم والمعلومات، وتفكيكها، لتستوعبها عقلية الطفل، ضاربًا بمثال على ذلك برنامج "كنوز مفقودة".
وحول البرنامج أوضح: "يهدف لتعريف الأطفال والناشئة بالحضارات الإنسانية القديمة عن طريق التعليم باللعب ضمن قصة طفولية، وتطبيقات عملية تحاكي مستواهم الإدراكي، وتلبي حاجتهم للعب، والمغامرة وإشباع الفضول".
وخالف الرأي القائل بأن القراءة في انحسار لدى الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أنها أفضل في هذه الفئة العمرية من الكبار لاهتمام الوالدين، منوهًا في الوقت نفسه بأن الحركة جيدة في تداول الكتب وتتمثل في ازدياد المكتبات الإلكترونية لبيع الكتب، إضافة إلى البرامج والورش التي تقوم بها بعض الجهات التعليمية طوال العام.
الصعوبات
وحول الصعوبات التي واجهته بيّن أنها تكمن في إيجاد تمويل جيد لإنتاج عمل مقبول فنياً، كاختيار الفنان المناسب لرسم اللوحات والنقاش لخلق أرضية مشتركة في تصور العمل، وانتهاء بالإخراج والطباعة ثم مرحلة تسويق الإصدار الذي قلما تتبناه دار للنشر أو مكتبة مهتمة فتناط بالمؤلف.
وأردف: "لابد أن تكون المسؤوليات موزعة على منظومة متكاملة لصناعة الكتاب، ليخرج العمل على أعلى مستوى، بينما الجهود الشخصية قد تتوقف في أي لحظة تبعًا للظروف.
وبيّن أن أسعار كتب الأطفال المنتجة محليًا - والتي تصدر بمبادرات شخصية وجهود ذاتية - مرتفعة عن الإصدارات التي تطبع خارج الوطن، بسبب أن دور النشر الكبيرة تطبع كميات كبيرة، مما يقلل من سعر التكلفة وبالتالي يحدد السعر النهائي للإصدار، ناهيك عن تكاليف الرسوم".
وأكد على أن الساحة لدينا تفتقر لبيئة عمل متكاملة لإنتاج الإصدار الخاص بالأطفال، وتغيب تلك المؤسسات المهتمة بذلك رغم وجود بعض الجهود المشكورة، داعيًا لضرورة تظافر الجهود بين "المؤلف، والفنان، ودور النشر المحلية"، من خلال اتفاق معين يسهل عملية الطباعة والإنتاج بمواءمة تحفظ حقوق الجميع.
وشكر في ختام حديثه كل من يساهم في نشر عادة القراءة ويدفع باتجاه الكتابة، وخص بالذكر الكاتب محمد محفوظ على ما يبذله من جهود في هذا المجال وتشجيعه المستمر لكل ذي قلم، والكاتب حسن حمادة وما يقوم به من مبادرات جميلة في هذا الصدد.
المؤلف في سطور
ينحدر الخليفة من مدينة سيهات، متخصص في الإعلام وأدب الطفل، مخرج صحفي، صدر له قصة "نانا والكراسي العجيبة" في 2019م، و"سلسلة المسابقات الثقافية"، بالاشتراك مع بعض الجهات الثقافية، ومسابقة "الطريق"، ولعبة "كلام من ذهب"، ويعمل حاليًا على إصدارات متنوعة تختص في أغلبها بالأطفال.




