الضمير

قد أقسم الرحمن في القرآن
بالنفس ذات اللوم للإنسانِ
"لوّامة" قد قال عنها مقسمًا
بعد القيامة فهي رقم ثانِ
إن المراد هو الضمير كرادع
للنفس عن فعل مشين دانِ
فإذا استفاقت في النفوس ضمائر
ستقودها حتما لخير مكانِ
وبموتها ستجف كل منابع
للخير من قيم ومن وجدانِ
فاجعل مسارك خيِّرا حسنا تنل
ما ليس في المأمول والحسبانِ
كن ذا ضمير رادع ومُؤِّنب
وانهج سبيل الحق والإيمانِ
وعي الضمير به السلامة للورى
وبه الحياة بعزة وأمانِ
وبموته موت الشعور فهل ترى
من بعده أثرا لأي كيانِ؟
إن الضمير الحي أقوى دافع
للنفس للإخلاص والإتقانِ
والميتون ضمائرا ذهبت بهم
أحلامهم لمسالك الخسرانِ
حتى وإن ظهروا بأحسن مظهر
هم في الحقيقة دون أي معانِ
فاعمل بما يرضي ضميرك مخلصا
واخشَ رقابة واحد ديانِ



