خضيب الطفوف

دَعْني اُخضِبُ في الطفوفٍ
يراعيْ إنَّ الحُسينَ يشُدُّ
لي أوجاعيْ
..
دَعْني أُعفِّرُ في تُرابِ
إباءهِ وجهي فقد فضَّتْ
رُؤاهُ نِزاعيْ
..
دَعْني أُلملمُ منْ صَحائِف
وحيـهِ جُملاً و أغمُرُ منْ
علاهُ تِلاعيْ
..
سَاختْ عَناويني و جَاورني
الأسىٰ وأَضعتُ منْ فــرطِ
الحنينِ مـتاعيْ
..
حتىٰ لَمحتُ السِـبطَ بينَ
جَوارحي و وجَدتُ أنَّ
خُطاهُ في إيقاعيْ
..
لازمتُ نبضا أستظلُ
بظلِّهِ ومَلأتُ منْ نَبعِ
الولاءِ صِواعيْ
..
وبَنيتُ من عطش الحُسين
سَفينتي و طَفِقتُ أخصفُ
بالرثاءِ شراعيْ
..
سابوحُ منْ حرفٍ تشتتَ
شملهُ قِطعاً بجُنحِ الليلِ
في أسماعيْ
..
فجِراحُ صدركَ في الزمانِ
مَعالمٌ ظلتْ تؤثثُ
مهجتي و قلاعيْ
..
ودِماكَ فـيْ كلِّ العصورِ
مساجدٌ تُشفي الصدور
و وحشةَ المرتاعِ
..
وشَذاكَ يا نَفحَ الجِنانِ
و عِطرَها يمتـدُ مثل
الريح بالأصقاعِ
..
أرثيك إذ ترثيكَ عينُ
مُولَّهٍ والوجدُ أثقلَ
كاهلَ الملتاعِ
..
أرثيكَ و الصرخاتُ تَقطر ُ
من فمي ولقدْ وجدتُكَ
بلسماً لضَياعيْ
..
أرثيكَ و الوجـعُ المُسهدُ
موطني واليلُ يلوي
بَهجتي و ذراعيْ
..
أرثيكَ و الحزنُ المُعتقُ
نُدبتيْ والنوحُ ينسجُ
وحَشتي و صِراعيْ
..
أرثيكَ و المَٰاءُ الزُلالُ
مفارقٌ روحي و قد أضحىٰ
النجيعُ ضِراعيْ
..
يا واحداً و الموتُ أطبقَ
جفنهُ ، كلَّتْ لغاتُ الوقتِ
عن إقناعي
..
إنَّ الحسينَ مُخلدٌ ، لمْ
يُدمهِ سـيـفُ الـمنونِ
وعـاشَ فـي أضـلاعيْ
..
هوَ هكذا والوَجدُ الهَمَ
مُقلتي ورأيتُ فيهِ
الله بالإجمٰاعِ



