الشاطئ الآخر

شواطئ متعددة، رمال متنوعة، عوالم، لغات، جنسيات، ألوان، وحتى الأفكار مختلفة.
يبقى لدينا كيف نلتقي ونتخذ القرار لنكتشف ذلك الاختلاف لننهل منه ما يضيف لنا رقيًا، وعلمًا، وجودة، وتكنولوجيا، وأخيرًا جودة للحياة.
ضفاف متنوعة بلدان ومجتمعات كذلك إذا لا يمكن أن نعيش في عالمنا فقط بعيدًا عن هذا التنوع في الكرة الأرضية، علينا ألا نعتقد أننا الأفضل والأصح بوهم النرجسية الذي يتلبس البعض بكساء قبيح، هذا الوهم خادع للعقول وللأفكار التي نراها تبحث عن مكان جميل يحتضنها.
الرؤية الناقصة لا تصنع إلا صورة باهتة وغير مكتملة ولا تعطي الفرص للابتكار والتجديد بالتغيير.
إذًا لكي نكون أنفسنا فلابد أن نمنح الفرص لذواتنا أولًا للتغيير الإيجابي الإنساني ثم ننطلق بكل أريحية لعالمنا علينا أن نجرب النظر بعقلية الآخر ونرى الزوايا الجديدة والضفاف الأخرى، فالحياة مجالها واسع للاكتشاف وأجمل ما فيها تنوعها وتعددها.
طبيعة الميل للتقليدية والروتين يجب أن يمحى من مفردات الحياة سواء كان التفكير أو أسلوب الحياة ذاتها.
علينا أن نمسح أن ما تعودنا عليه هو الأفضل بحجة العرف القائم، علينا أن نمنح التغيير فرصة مع الالتزام بالقيم الأخلاقية.
الانطلاق وسبر أغوار التجارب الأخرى ينقلنا إلى مرحلة جديدة متنوعة تضيف أشياء وأشياء لنا.
كثير منا يتردد أن ينتقل من مكان إلى مكان آخر، بيئة أخرى حتى مسكن جديد، مدينة جديدة، وعند اتخاذ القرار والانتقال ندرك كم كان هذا القرار صائبًا وأنه من أفضل القرارات بل وأروعها فتغيير المكان أضاف تجربة جديدة لها ملامح مختلفة.
علينا ألا نحصر أنفسنا في دائرة ضيقة بالتفكير ولا نفكر أن نخطو لتكوين تغيير ينفعنا علينا أن ننفتح على كل الدوائر الأخرى خارج دائرتنا الضيقة المغلقة.
الحياة متغيرات ونحن نرى ذلك بعيوننا ونسمع بآذاننا ما كان ممنوعًا سابقًا والآن تعايشنا معه وألفنا وجوده وتكيفنا معه، عليكم ألا تعيشوا حياتكم بروتين الملل لونًا واحدًا ثابتًا لا يتغير فالعمر هو الذي نعيشه بأحاسيسنا بالتغيير الجميل وليس الذي يحسب بأرقام.
المجتمعات المتقدمة آمنت بالتغيير ولم تتصد للتجديد وتقبلت روح المبادرات برؤية متجددة.
وأخيرًا الحياة أطياف مختلفة ومتنوعة وهذا التنوع هو الذي يقودنا إلى اكتشاف أنفسنا، والأصالة طعم الحياة النقي، فلنجعل كل يوم محاولة للتجديد والتغيير.
مد نظرك لترى الشواطئ الأخرى وما فيها من جمال التجربة وروعة التغيير.



