أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

يونس ضيف.. إلى مرتبة مدير أول بامتياز

إبراهيم الزين · القطيف اليومالجمعة 2 أكتوبر 2020، 3:52 م
يونس ضيف.. إلى مرتبة مدير أول بامتياز

كنا محظوظين كثيراً حين تعاقدنا سابقاً في نادي مضر مع أول سكرتير سعودي لمجلس الإدارة والذي تشرفت برئاسته آنذاك بعدما أقرت الرئاسة العامة لرعاية الشباب حينها التعاقد مع السعوديين لشغل وظيفة سكرتارية الأندية مساواة بالإخوة العرب، حيث كان اختياره من بين ثلاثة أسماء تقدموا للوظيفة التي أصبحت من نصيبه بالإجماع، والحمد لله لم يخب ظننا في ذلك الشاب العشريني الذي استمر مع مجالس الإدارة المتعاقبة، حتى تعيينه موظفاً رسمياً في مكتب رعاية الشباب بالقطيف سنة 1438 هجرية بعد أن أمضى في النادي قرابة الستة عشر عاماً.
الأستاذ يونس علي ضيف العلوان، والمعروف في بلدته القديح باسم يونس ضيف، هو ذلك الشاب الطموح الذي تخرج من جامعة الملك سعود بالرياض عام 1419 هجرية، وكان ينتطر تعيينه مدرساً لمادة الجغرافيا وهي مادة تخصصه حاله حال باقي الخريجين، ولم يطل به الصبر أكثر من ثلاث سنوات حتى قرر البحث عن وظيفة مؤقتة بدل الإنتظار ، إلى أن يأتي الفرج.
استلم وظيفته وبدأ مشواره العملي سكرتيراً لمجلس الإدارة، وهو ليس غريباً عن أجواء النادي حيث كان لاعب كرة قدم من عام 1407 هجرية، وسرعان ما أقبل على الوظيفة وانغمس بها، وتفانى في العمل لدرجة أراحت مجلس الإدارة والمجالس التي أتت لاحقاً، ولم يفكر أحد في التعاقد مع غيره مطلقاً، وهو الذي تحمل العبء الأكبر، حيث يراجع مكتب رعاية الشباب والدوائر الحكومية المرتبطة مثل الجوازات والتأمينات ومكتب العمل وخطوط الطيران والاتحادات الرياضية بمدينة الرياض، فضلاً عن جميع الأعمال الإدارية المرتطبة بأنشطة النادي المختلفة، ولا غرابة إن قلنا أنه كان يتحمل ثقل العمل الإداري التنفيذي بدل مجلس الإدارة.
كل ذلك وابتسامته لا تفارق محياه، وهي سمة تميز بها هذا الإنسان في جميع أحواله وظروفه، لأنها خلقته التي خلقها الله عليها وميزه بها إضافة لهدوئه وصبره العجيبين.
نذكر هذه التفاصيل من أجل تسليط الضوء على شاب كافح وصبر وأخلص ولم يتقاعس منتظراً الحظ حتى يأتي له بالوظيفة، بل بدأ من الصفر وبمرتب متواضع وبنى حياته بجهده وعرق جبينه ، وهو ميزه لأن يكون موظفاً رسمياً في الرئاسة العامة لرعاية الشباب آنذاك بفرع مكتبها بالقطيف منذ عام 1438 هجرية بعد أن قضى ستة عشر عاماً بالنادي ليصبح مسؤولاً عن لعبة كرة القدم بمحافظة القطيف وبجميع درجاتها للمواسم 38 و39 و40 هجرية وينال درجة عالية من استحسان موظفي المكتب إضافة لمجالس إدارات الأندية ومدربيها جميعاً.
وسرعان ما ترقى ليتم تعيينه مشرفاً على الصالات "بناء الأجسام واللياقة البدنية" والمراكز الرجالية والنسائية وملاعب كرة القدم الرجالية بالمحافظة من عام 1439 هـجرية، كل ذلك وهو يطرز مسيرته بالسيرة الحسنة سواء بالتزامه التام بالدوام، أو بعلاقته الوطيدة مع زملائه ودون خلاف، أسوة بعلاقاته مع مندوبي الأندية جميعها.
حتى أتت اللحظة التي رشحه فيها مدير مكتب المحافظة لمنصب مدير منشأة الأمير نايف بن عبدالعزيز الرياضية بالقطيف كأول مدير لها منذ تأسيسها عام 1419 هجرية، وكأن هذا المنصب كان ينتظره هو بشخصه حين لم يتولاه أحد قبله، وهو تتويج للنجاحات التي حققها خلال فترة ثلاث سنوات فقط هي عمره الوظيفي الرسمي في وزارة الرياضة باسمها الجديد حالياً.
نعم هي قصة كفاح لشاب طموح لم يخذله حظه أول المشوار بل انتفض وثابر ليجد متسلحاً بعزيمته متوشحاً بصبره ومتوجاً ذلك بتوكله على الله عز وجل وهو ما حقق له غايته بأن يحصل على ما هو أفضل من وظيفته التي كان ينتظرها ولم تأتِ، وبالتأكيد هو لن يرضى بها لو أتت بعد أن خاض التجربة الناجحة وأوصلته للنجاح وتوجته بالوظيفة الأرقى.
نتمنى له التوفيق في منصبه الجديد، وهو الكفء لها بدون شك، ولا نظن أنه سيكتفي بذلك مادامت أبواب الطموح مفتوحة على مصاريعها، وطرق الأمل معبدة، ولا شك أنه سوف يجتهد أكثر، ويبدع أكثر وأكثر، لنجده عما قريب في مناصب أعلى وأرفع بإذن الله تعالى.
مبروك يا ابن ديرتي يا أبا جواد.