أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

إدارة الوقت

م. محمد آل عبيد · القطيف اليومالسبت 21 نوفمبر 2020، 1:26 م
إدارة الوقت

الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك. لا يمكن تعويض أو استرجاع ما مضى من الوقت، فثمنه أغلى من الذهب وأهميته لا تقل شأنًا عن باقي الأشياء المهمة في حياتنا إن لم تكن متساوية معها في الأهمية. فالوقت الذي هو أكثر ما نحتاج إليه في حياتنا هو مع شديد الأسف أكثر الاشياء سوءًا في الاستخدام.
من هذا المنطلق تأتي أهمية استغلال الوقت في كل لحظة من لحظات حياتنا حتى لا نندم على ما فات ونأسف لعدم استخدامه في الشيء المفيد والنافع لأمور حياتنا.
ومن أهم التحديات في موضوع الوقت هي مسألة كيفية إدارته والاستفادة منه في التخطيط والتنسيق والجدولة فيما يرتبط بالتزاماتنا ومواعيدنا واجتماعاتنا في جميع مناحي الحياة بكل فعالية وكفاءة للوصول للرؤية المطلوبة وتحقيق الأهداف بما يتناسب وظروفنا واحتياجاتنا.
وحتى يتحقق ذلك، لا بد من توفر مجموعة من العناصر ومن أهمها: تحديد الأولويات من المهام ضمن مصفوفة رباعية معروفة تقسم المهام في مربعات أربعة فهناك المهم والمستعجل، والمهم غير المستعجل، والمستعجل غير المهم وأخيرًا غير المستعجل وغير المهم والتعامل مع كل واحدة من هذه المهام حسب التنظيم المعد لها والإطار الزمني المحدد لإنجازها لتكون منسجمة مع باقي المهام والأعمال. ومن النافع في هذا الموضوع استخدام التقنيات الجديدة من تطبيقات مهنية متخصصة بإدارة الوقت من أجل تحقيق نتائج تساعد في الإنتاجية وضبط الوقت حسب العمل أو النشاط الذي ستقوم به ويحقق الهدف من ذلك كالاستقرار المهني والنفسي من خلال مراقبة الوقت بشكل مخطط ومدروس بعيدًا عن العشوائية، وهذه إحدى مهارات تطوير الذات.
إن عدم الاهتمام بإدارة الوقت يؤدي إلى الفوضى في حياتنا وعدم القدرة على التخطيط الجيد لأي عمل أو مهمة نرغب أو نكلف بها بتأخيرها أو التسويف في تنفيذها مما يؤدي إلى حدوث مفأجآت تضعف الثقة بالنفس والقدرة على أداء المهمات مما يؤدي إلى ضياع الوقت، فعندها يلزم إجراء تغيير جذري للسيطرة وإدارة الوقت بشكل فعال.
وتتأكد أهمية هذا الموضوع عندما نكون في ذروة نشاطنا وطاقتنا في العطاء فيجب استغلال هذا الوقت في المهام الضرورية ذات الأولوية القصوى في الإنجاز والتي تحتاج إلى جهد فكري وبدني كيما نعيش الاستمتاع بالعمل ليتم الإنجاز بجودة وكفاءة عالية ومناسبة.
وأخيرًا نود التأكيد على أن يكون الوقت أو الفترة المحددة لإنجاز المهمة مناسبة وأن تكون التقديرات واقعية ومدروسة تتناسب مع باقي المهام الأخرى. ولا ننسى المقارنة بين ما تم إنجازه فعليًا وبين الأداء المتوقع لمعرفة مسار الانحراف والاستفادة منه مستقبلًا في إدارة الوقت بشكل فعال يتناسب وحجم الأهداف المرسومة.