في يوم الأشعة العالمي مركزي القطيف يكشف خفاياها.. ولغة الإشارة تترجم أركانها

قاد ١٨ اختصاصيًا زاور فعالية اليوم العالمي للأشعة، في رحلة استكشافية للتعرف على تفاصيل عمل قسم الأشعة بمستشفى القطيف المركزي، وكيف يتم استخدام الأجهزة الخاصة لها، كلًا وفق نوع المرض والعضو المصاب في الجسم، والتي من خلالها يستطيع الطبيب تشخيص المرض لتقديم العلاج الناجع للمريض في أسرع وقت وبجودة عالية.
ودشن الفعالية المدير التنفيذي لشبكة صحة القطيف الدكتور رياض الموسى، بمشاركة مدير الخدمات الطبية بالمستشفى الدكتور حسن الفرج، ومدير مستشفى الأمير محمد بن فهد بالقطيف الدكتور محمد الخليفة، ورئيس قسم الأشعة استشاري الأشعة التداخلية الدكتور باسم أبو السعود، وعدد من الكوادر الطبية والفنية بالمستشفى وزوار الفعالية.
وهدفت الفعالية إلى تعريف زاروها بالدور العلاجي لاختصاصي الأشعة، والأجهزة المستخدمة بمستشفى القطيف المركزي، وبيان متى يمكن استخدامها، والأمراض التي تحتاجها في تشخيصها، بالإضافة إلى توضيح الإجراءات الوقائية التي تتبع والتي تضمن سلامة المريض والاختصاصي.
وشملت الفعالية التي أقيمت في مجمع القطيف سيتي مول وبتنظيم من قسم الأشعة بمستشفى القطيف المركزي، بالتعاون مع لجنة التنمية الاجتماعية بالقطيف، أربعة أركان تعريفية وتثقيفية، تبدأ بركن تعريفي بالدور الذي بذله قسم الأشعة خلال الجائحة، وكيف يتم علاج الأمراض التنفسية ومتابعة حالة المريض، عند الإصابة، وما نوع الأشعة المستخدمة له، أما الركن الثاني فهو خاص بالأشعة السينية وشرح كيفية الحماية من الأضرار الإشعاعية، والهدف منه توعية الزوار بمقدار الفائدة والضرر من أنواع الأشعة، وبالأخص المؤينة منها والتي قد تسبب أضرارًا كبيرة سرطانية على الجسم.
وتضمن الركن الثالث التعريف بالأشعة المستخدمة في أمراض النساء، والتركيز على جهاز أشعة الماموجرام المستخدم في فحص الثدي ضد السرطان، والأشعة الصوتية المتعلقة بأمراض النساء والولادة وأمراض الجهاز الهضمي، أما الركن الرابع فكان الحديث فيه عن الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي.
وصاحب الأركان عرض مرئي يعرّف الزوار بالإجراءات التي تتبع من لحظة دخول المريض قسم الأشعة واستقباله، وكيف يكون التعامل معه خلال إجراء الأشعة، مع تقديم مكتبة ثقافية تعرض الإصدارات التعليمية الخاصة بعالم الأشعة.
وشهدت الفعالية زيارة خاصة لعدد من فئة الصم بقيادة مترجم لغة الإشارة سجاد الحلال الذي رافقهم وقام بترجمة شرح الاختصاصيين للأركان بلغة الإشارة، مما أوجد لديهم فرصة ودافعاً للتعرف عن قرب على عالم الأشعة الطبية بكل تفاصيلها.
من جانبه، ذكر نائب رئيس قسم الأشعة بمركزي القطيف ومشرف الفعالية التي تقام يوم الجمعة ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٠م، استشاري الأشعة ضياء آل غزوي أن فعالية الاحتفاء باليوم العالمي للأشعة تقام تخليداً لليوم الذي تم فيه اختراع أول جهاز للأشعة السينية على مستوى العالم والذي أحدث نقلة نوعية كبيرة على مستوى العالم في مجال الطب والصناعة، ولعب دوراً كبيراً في تشخيص الكثير من الأمراض ومعرفتها ليتم علاجها فيما بعد.
وقسّم الأشعة من حيث فائدتها إلى نوعين؛ أولهما مؤينة ذات طاقة عالية قد تسبب ضرراً على الجسم مثل؛ الأشعة السينية، وأشعة الأسنان، والماموجرام والأشعة المقطعية، أما القسم الآخر فللأشعة التي لا تسبب ضرراً على الجسم مثل الأشعة الصوتية والرنين المغناطيسي، منوهاً بأنه بات من الضروري توعية المجتمع بالفائدة منها فليس لجميع الأنواع نفس الضرر أو الفائدة على الجسم، معتبراً الأشعة عين علاجات الطب، وكل المجالات الطبية تمر بالأشعة وكثير من الأمراض لا يتم تشخيصها إلا بعد إجراء الأشعة.
ولفت إلى توسع علم الأشعة وتطوره على مر السنوات، بظهور مختصين في كل المجالات الطبية ومنها؛ إشعات خاصة بطب الأطفال، وأشعة خاصة بالجهاز العصبي، والبولي، والهضمي، والعضلي والحركي، وكذلك أمراض الثدي، وأمراض النساء، والأشعة التداخلية، وهذا يحتاج إلى تقنيات أكثر تساعد على تشخيص الأمراض قبل دخولها للجسم.
وفسر السبب وراء التشديد على منع أو تقليل بعض أنواع الأشعة في عيادات الأسنان عند الأطفال، وللسيدات الحوامل وبالأخص في الشهور الأولى، مرجعاً ذلك إلى الأثر الضار على الخلايا التي تكون في طور النمو وعند تعرضها للأشعة تعمل على إحداث خلل في تنظيم خلايا الجسم أو أحد الأعضاء، مما قد يسبب أمراضاً سرطانية.
وبين آل غزوي أن قسم الأشعة في مستشفى المركزي بالقطيف يستقبل يوميًا تقريباً ٩٥ شخصًا يتوزعون بين ٣٠ شخصًا للأشعة الصوتية، و٢٤ شخصًا للأشعة السينية، والمقطعية، و١٧ شخصًا في أشعة الرنين المغناطيسي.
وتحدث رئيس قسم الأشعة واستشاري أشعة تداخلية الدكتور باسم أبو السعود عن دور الأشعة التداخلية السريع في علاج الكثير من أمراض الانصمام الوعائي، وأمراض النساء داخل الرحم، وأمراض الغرغرينة، وعلاج أمراض جلطات الشرايين.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لشبكة صحة القطيف الدكتور رياض الموسى لـ«القطيف اليوم» أن تنفيذ الفعالية يأتي للسنة الثالثة على التوالي وذلك حرصاً من المستشفى على نشر الوعي الصحي والتثقيفي، والخروج لأفراد المجتمع في الأماكن العامة، رغم ظروف الجائحة.
وأشار الموسى إلى الخدمات المقدمة من قسم الأشعة، والتي يعمل المستشفى على تطويرها كما يضع خططاً تطويرية لقسم الأشعة بتوفير أجهزة جديدة تساعد على تشخيص الأمراض بأعلى دقة، وزيادة استقبال أعداد إضافية من المرض، حيث سيتم إضافة جهاز أشعة الرنين المغناطيسي خلال الشهور القادمة، وتوفير جهاز بديل لجهاز أشعة الماموجرام نتيجة لتوقف استقبال الحالات وتحويلها لمستشفيات المنطقة.























