لو علم مطوروا الشباك الرقمية ما يحصل لأوقفوا التطور حتماً!

التواصل الاجتماعي كلمتان تحملان بين طياتهما مجلدات بحجم كبير ولها تفرعات ووزن ثقيل بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فالتواصل بدأ مع بداية الإنسان بمختلف لغاته واتجاهاته ولكل زمن طرقه وأساليبه وبرتوكوله الخاص به، فكل مرحلة كتبت ونقشت ودونت وصارت حديثاً لاحقاً للأزمنة التي تليها بل بدأ الإنسان بتطويرها لصالحه لتصبح بسرعة وبكفاءة عالية متعددة ولا غنى عنها في حاضرنا وهي ما تعرف الآن (بالسوشيل ميديا) وهو الإعلام الجماعي social media.
ومن أشهر برامج التواصل الاجتماعي سهل الاستخدام هو الواتساب (WhatsApp) الذي حصل على شهرة كبيرة جداً في الأوساط الاجتماعية وعلى مستوى العالم، فهنالك تقرير رفع من قبل الشركة المطورة يفيد ويؤكد أن هناك أكثر من مليار شخص نشط يستخدم هذا البرنامج فهل نحن استغليناه فيما ينفعنا فعلياً؟
نعم توجه الشخص الذي بحوزته هذا البرنامج هو من يحكم على استغلاله له ويوظفه التوظيف الصحيح، فعلى سبيل المثال لا الحصر من القصص الجميلة المخلدة في ذاكرتي، اتفق بعض الأشخاص المقربين أن يستغلوه بشكل حسن لصالح توجههم الاجتماعي التطوعي وأخذوا على عاتقهم نفع الناس من خلاله فقد وضعوا أكثر من 150 قروباً مختصاً في عدة مجالات منها (الطب - الأسرة - الرياضة - ملتقيات فنية - ولأغلب الهوايات والأنشطة.. إلخ) ليضيفوا تميزاً جميلاً ورائعاً بين مستخدمي هذا البرنامج الشهير ولوجه الله.
وبعد هذه المقدمة الطويلة نوعاً ما سنتطرق ولو بشكل جزئي لما يحدث داخل أروقة تلك القروبات كما هو ملفت للعوام فهنالك عادات وقوانين مستحدثة عند بعض العامة وبكل صراحة نقدر أن نقول عنها غريبة وغير منطقية بل أصبح البعض منهم يفرضون على الآخرين حسب ما تقتضيه مصلحة أمزجتهم الشخصية ليصبحوا مميزين على أقل تقدير من وجهة نظرهم الخاصة فأذكر أن هنالك مشكلة حدثت قبل أشهر في إحدى الغرف تحت مسمى ملتقى اجتماعي والسبب يرجع لمشرف يرى أن من حقه إزالة من يخالف التوجه الخاص في قروبات أخرى فيضرب ويعاقب وكونه يرى أن الإشراف إبراز لعضلاته الوهمية خلف الشاشات ولكون المشرف يتمتع بجميع الصلاحيات التي تمكنه من فعل ما يريد بأي عضو عام بتلك القروبات.
ومن هنا أحب أن أشير إلى أن اختلاف الأزمنة والعصور التي سجلت وأصبحت تسمعك وتسمع غيرك أصبحت ذكرى سابقة سيكون أيضاً ما تفعله ذكرى للأجيال اللاحقة أيها العزيز بل مسجلاً ومدوناً من مجموعة وليس من شخص واحد لأنك في نطاق أوسع أفلا يكفيك هذا ردعاً وحكمة، ألا ترى أن التطور أتى لخدمتك فلما تحرم الآخرين منه؟!
نصيحة أخوية استغلوا وجودكم في الفضاء الواسع للعطاء ونفع أنفسكم ومن حولكم لتكتمل دائرة التواصل الاجتماعي التي صنعت من أجلها فكل ما يصنع له حدان فلنترك السلبي ونتجه للإيجابي منها لنحقق معاً تواصلاً مميزاً يرفع من قدرة الناس للنهوض للأمام فلا تطور دون رؤية وعطاء.



