في الفقيد الشّيخ عيسى الحباره الأحسائي

الشّيخ عيسى الحباره الأحسائي رحمه الله أنمُوذجٌ حيٌّ للتوجيهِ و الإرشاد ...
بفقدِ الشّيخِ من آلِ الحَباره
أتتنا فجعَةٌ فيها خساره
فقدنا بافتقادِ الشّيخِ معنىً
يمُتُّ إلى النّقاءِ مَعَ الطّهاره
فقدنا مِنْهُ توجيهاً بليغاً
يُؤثِّرُ في القُلوبِ إذا أدارَه
مقاطِعُهُ تبُثُّ الوعيَ فينا
و إن قصُرت بإيجازِ العِباره
فيطرَحُ ما يهُمُّ النّاسَ فِعلاً
بأُسلوبٍ علَت فيهِ المهاره
فتنجَذِبُ النّفوسُ لَهُ طَواعاً
لتأخُذَ حِكمةً صنعت وقَارَه
كثيرُ النّفعِ قد أمضى سِنيناً
بوعظِ النّاسِ لم يترُكْ مسارَه
فكم قولٍ أفادَ بهِ جُمُوعاً
تُوافينا بحكمتِهِ العُصارَه
تُورِّثُنا منصّتُهُ ارتياحاً
و بسمَةُ ثغرِهِ تُعطي البِشارَه
و كم أوصى بنات الجيلِ سعياً
لحفظِ الصَّونِ منها و الخفارَه
يُعايِشُ هَمَّ مُجتمَعٍ فَيُلقي
عِلاجاً أو ضمَاداً أو إشارَه
تبنّى نشرَ سِلسلةٍ تسامت
برَوعتِها و قد رَبِحَ التِّجاره
بها قد حازَ عندَ اللهِ أجراً
و قدراً عالياً يرجو انتظارَه
لنِعمَ الشّيخُ أدّى ما عليهِ
إلى أن شاءَ باريهِ اختيارَه
ففاضت رُوحُهُ المُثلى و هذا
سبيلُ الخلْقِ حيث الموت زارَه
و مُذ جَاءَ النِّدا ينعاهُ صِحنا
بآهاتٍ بها تعلو الحراره
فقدنا معلَماً شهماً غيُوراً
جنينا طالما مِنْهُ ثِمارَه
فطُوبى ثُمّ طُوبى ثُمَّ طُوبى
لشيخٍ عَدَّ لِلأُخرى قِطارَه
و طُوبى للفقيدِ غداةَ يرنو
هُداةَ الخلْقِ أجمعَهم جِوارَه



