من خضرةِ الحب

يسترسلُ المعنى إليكَ زهورا
يامن نثرتَ على الحياةِ عبيرا
بكَ تشهدُ الآياتُ حينَ رسمتها
فتلفُ روحُ الوالِهينَ حريرا
وإلى تسابيحِ الهوى لما انحنت
أبدَى الجمالُ على مدادِكَ نورا
يا آيةً عمَّت ببهجةِ فجرهِ
معنى يحيّر كنهه التصويرا
يا سرَّ وحي الله نورَ قداسةٍ
ذكراك يهفو في الفؤادِ حضورا
ولأنَّها نبضُ الطفولةِ زُينَّتْ
يمتَدُّ عمرُ الياسمينِ دهورا
فهنا على مدِّ ارتحالكَ دُلَّنِي
شطرُ المسافةِ ترتجيك نصيرا
منْ خضرةِ الحبِّ التي لكَ تقتفِي
عمَّ التصوُّرُ بهجةً وعطورا
ولكَ الغصونُ تمايلتْ في حسنها
والطيرُ يشدو في فنَاكَ عبورا
منْ شطِّك الجارِي على روحِ الندى
فأَفِضْ على شوقِ العبور بحورا
ظمأٌ لفقدكَ والحياةُ تَصُدُّنا
امنُنْ على كلِّ العناءِ سرورا
يا يوسفَ الزهراء إنَّا نرتجي
كفًّا تمدُّ العاشقين ظهورا



