الدكتور آل سيف: احتفوا بعيد الأم بكفالة يتيم.. وحبذا لو تبنت الجمعيات هذا المشروع

أكد المدرب الدولي والمحلل الاقتصادي ماهر آل سيف على ضرورة أن يحكم الاقتصاد والمادة جميع القرارات في الحياة، فالاقتصاد عصب الحياة مستشهدًا بأن الله -عز وجل- في الآية الكريمة {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} قدم المال على البنين لأهميته في جميع الأمور وكذلك فصل الإرث تفصيلاً دقيقاً وبيّن كيفية توزيعه وتحدث عن الدّين وكيف يؤدي إلى المشاكل إن لم نُدر المال بشكل صحيح.
وتحدث آل سيف عن ركائز الميزانية والتي تتضمن ادخار مبلغ 5000 ريال للطوارئ وأن يكون لدى كل أسرة حساب ما قيمته 6 رواتب، لتعيش بها لـ6 أشهر حتى يتم الحصول على وظيفة أخرى، وكذلك الادخار لكرامة المشيب بعد التقاعد، وتوفير 30% من الراتب وصرف الـ70%.
وأوضح أن قرار شراء السيارة يجب أن يكون قراراً اقتصادياً بتوجيه سؤال للنفس؛ ما سبب رغبتك بالشراء هل لحاجة مهمة وعطل بالسيارة وهي لا تستطيع تلبية مطالبك وخدمتك؟ أو لرغبة في شراء سيارة وموديل جديد؟ منوهاً بأن شراء السيارة يجب أن يتلاءم مع حاجة الفرد وأن يتناسب مع مدخوله وميزانيته حتى وإن أخذ قرضًا يتناسب مع راتبه.
وقال: "يجب ألا يقوم الفرد بشراء سيارة بالأقساط عن طريق وكالة السيارات ويدفع مقدمًا وأقساطًا شهرية ودفعة أخيرة؛ لأن نسبة الأرباح تكون تقريبًا 3,8% والأفضل أن يقدم على قرض شخصي ويشتري السيارة لأن نسبة الأرباح تقارب 1,3%، والفارق بينهما كبير"، مشددًا على أهمية تطبيق قاعدة "وفر ثم اصرف" بتوفير 5-10% شهرياً، عند الرغبة بشراء سيارة بعد 5 أو 7 سنوات لأن هذه القاعدة هي الأفضل.
وتطرق آل سيف إلى بيان كيفية شراء هدية بقرار اقتصادي بنظام "السنبلة"، وقال: "الحسبة الربانية عند الاحتفاء بعيد الأم أن تهديها هدية بسيطة وتدفع المبلغ الأكبر في كفالة يتيم باسمها وتكون الهدية لها قيمة وأجر عظيم في الدنيا والآخرة، وكذلك تعويد الأبناء عند الاحتفال بأعياد الميلاد ومع شراء هدية نقدم لهم كوبونًا تم شراؤه كتبرع وصدقة للمحتاجين ونعرفهم بذلك، ونعلمهم طرقًا جديدة للهدايا، فبذلك نغرس فيهم عادة وسلوكًا اقتصاديًا واجتماعيًا خيريًا.
ودعا الجمعيات الخيرية لتبني هذا المشروع بإصدار كوبونات للتبرعات الخيرية وتشجيع أهل البلد على شرائها وتنشئة جيل منتمٍ للجمعية وألا يقتصر عملها على تيسير العمل فقط بل أيضاً التفكير خارج الصندوق.
وشجع على أن يكون الحج بقرار اقتصادي بعد أن يؤدي الفرد فريضة الحج ويكون بإمكانه تكرار ذلك سنوياً لمقدرته المادية بأن يقوم بدفع قيمة الحج لإنسان آخر عوضاً عن ذهابه سنوياً ومزاحمة الحجاج وإعطاء فرصة لشخص آخر ظروفه المادية لم تسمح له بتأدية الفريضة ولابد أن تكون حجة الإسلام، وبذلك يكتسب ذلك الشخص أجر الحجة مع الحاج الذي تكفل بتكاليف حجه.
ونوه إلى أهمية تعزيز قيمة المال عند تربية الأطفال منذ الصغر بقرار اقتصادي، وذلك من خلال عدة نقاط، وهي: منح الطفل مصروفًا أسبوعيًا منذ التحاقه بالصف الثاني من المرحلة الابتدائية وإن صرف مصروف الأسبوع بالكامل قبل انتهاء الأسبوع يجب تركه وعدم إعطائه مبلغًا آخر حتى يتربى على كيفية إدارة مصروفه، والنقطة الثانية هي تجنب شراء ألعاب كثيرة للطفل ليعرف قيمة اللعبة وعند شراء لعبة جديدة يجب إخفاء اللعبة القديمة عنه، مشيرًا إلى مبدأ تعطيش الأبناء ليتمكنوا من مسك المال وصرفه بقرار اقتصادي.
وفي النهاية، حذر آل سيف من عمليات النصب والتي تتبع بين فترة وفترة أساليب مختلفة وتطلب من الأفراد إرسال بياناتهم الشخصية والبنكية وتسحب أموالهم، موجهًا بعدم إرسال هذه المعلومات مهما كانت المغريات وأن نكون أكثر وعيًا.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي قدمه آل سيف، يوم الاثنين 29 مارس 2021، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إنستجرام تحت عنوان "قرار اقتصادي" ضمن سلسلة برنامجه الأسبوعي "دردشة اقتصادية".



