أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من القطيف.. هدى العوى تسرد حياة «النملة جرسا» في إصدارها الثالث

جمال الناصر · القطيف اليومالخميس 1 أبريل 2021، 8:19 م
من القطيف.. هدى العوى تسرد حياة «النملة جرسا» في إصدارها الثالث

تلمح في الجهة اليُمنى من الطاولة التي يجلس عليها أفراد الأسرة، يتناولون الإفطار، نملة ما بين شقوق السيراميك، مما جعلها تُراقبها يوميًا وتتمعن في ذلك، لتُسافر بفكرها فيما أبدعه الخالق، وكيف لهذا المخلوق الصغير أن يلُّم فتات الطعام يوميًا، أيضًا تحاول فهم حركاتها، وتخترق حياتها، لتتعرف على بيئتها، لعلمها بأن لهذه المخلوقات أسرارًا تحتاج إلى المُتابعة والتفكر.
هذه المُراقبة اليومية التي اعتادت عليها الروائية هدى مهدي العوى، استحوذت على كنه ذاتها وفكرها، مما جعلها تقضي الوقت في الولوج بخيالها إلى هذا العالم، لتمسك بقرطاسها بين الفينة والأخرى لتكتب.
النملة تبزغ
لم يكن يدور في خلدها أنها ستكتب وتكتب، لتجدها في لمساتها الأخيرة رواية تأتي في نسقها موجهة لليافعين والطفولة المُتقدمة، بعنوان "النملة جرسا"، لتبزغ للضوء من خلال دار "الرائدية" للنشر والتوزيع.
تقول "العوى": "كانت هناك نملة من الحجم الكبير، تخرج من بين شقوق السيراميك، كنت أراقبها وهي تلم فتات الطعام يوميًا وقت الإفطار، وأنا من قبلها كنت أراقب النمل، وأحاول فهم حركاته وكيفية معيشته، وطريقة بحثه عن الطعام، ومن خلالها جاءت فكرة كتابة قصة "النملة جرسا".
وبينت أن "النملة جرسا" تأتي لتُدخل القارئ إلى حياة النمل، والتعرف على أسرار سلوكه، ومعجزة خلقه، ولو بشيء بسيط، مؤكدة أنه بالرغم من كونه صغير الحجم، لكنه يفوق المخلوقات من ناحية التخطيط والنظام والالتزام بواجباته والتعاون فيما بينهم.
وأضافت: "أيضًا تتطرق إلى بعض الأهداف التربوية غير المباشرة، من خلال درامية أحداث القصة، موجهة إلى اليافعين، من خلال شخصيات وأحداث من نسج الخيال".
الكتابة للطفل
تعيش "العوى" عالم الكتابة في منزلها، ومن خلاله تستقر أفكارها، تبتعد عن الضوضاء، لتُعانق الإلهام، تقول: "أعشق الهدوء، تُلهمني زوايا منزلي، أعيش الإلهام فيه، أجمع كل أفكاري والأشياء من حولي وحدائق العالم الافتراضي".
وتؤكد أن الإلهام هدية من السماء ليس لها وقت معين، ولكن تحتاج لبعض الأسباب، كالتمعن والتأمل في كل شيء يمر حولنا سواء من البشر، أو بقية المخلوقات والظروف التى نعيشها.
وتوضح أن الكتابة الموجهة للطفل قليلة في محافظة القطيف، مشيرة إلى أن هذه النوعية من الكتابة تحتاج إلى الكثير من الاهتمام، خصوصًا في صنع الرواية التي تجذب ميوله وتحفز اهتماماته وترفع من مستوى تفكيره.
كُن صبُورًا..
ووجهت "العوى" رسالة لكل صاحب يراع، بأن يكون صبورًا، ويطور موهبته بالقراءة والاطلاع في مختلف العلوم، وعليه أن يكون بسيطًا ومُتواضعًا، فإن الغرور آفة العلم والإبداع.
وشددت على الثقة بالنفس، وأن يكون الكاتب قويًا ضد أي نقد هادم، شغوفًا بالنقد البناء، وأن يحاول التنوع في كتاباته، لتنضج كتاباته، وتؤتي ثمارها.
وشكرت كل من شجعها ومنحها الثقة ليتدفق يراعها، وفي مقدمتهم أولادها الذين وقفوا إلى جانبها، وساعدوها في إنجاز ما تكتبه، وإلى كل شخص حاول أن يكون لها جسرًا آمنًا، لتحط قدميها على طريق النجاح.
عن الكاتبة..
أصدرت الروائية هدى العوى المنحدرة من مدينة القطيف، باكورة رواياتها، وهي "عندما يلتقيان"، عام ٢٠١٥م، لتأتي في عام 2019م روايتها الثانية، التي جاءت بعنوان "يراني في الظلام"، عن دار أطياف للنشر والتوزيع، ورواية "النملة جرسا" الثالثة، والأولى لليافعين والطفولة المتقدمة.

بلدات:القطيف