الذهبُ الأحمر

عثرتُ على زعفران يبيعه صديقي أبو حمزة فكتبت له:
يا بائع الوردِ من اخلاقه زمناً..
تركتَ وجديَ على أحلامِ مَشدوه..
أودُّ شيئاً من الجاديّ في شَغَفٍ
متى بربِكَ ألقاهُ وأشرِيه..
الزعفرانُ نفيسٌ طالُ مهجرُه..
وانتَ عن أعينِ المشتاقِ تُخفِيه..
ابِنْه كالصبحِ كي تبدو نضارتُه..
فالعينُ تحسدُه والقلبُ يُحييه..
اللون لونُ غروبِ الشمسِ في شفقٍ
كأنما أنتُ للعشاقِ تَجنيه..
إذا تجلّى بماءِ الورد جلّله
لونُ الصباحةٍ بالنُعمَى يُجليّه..
يَشعُ عن ذهبٍ قانٍ فسوسَنُه
يَشتاقُ ضمّاً فيدنيه ويسقِيه..
كزعفرانك معشوقٌ وممتدحٌ
للهِ أنتَ، فقل لي كيفُ أُهديه؟!..
يا طيّبَ الأصلِ قد أشبهت مَحْتِدَه
فالطيبُ يُنميك مثل العطر يُنميه..
عبد الغفورِ أنلنا من مَحاسِنه..
نعش بيُمنِك في أحلى أماسيه..
مشدوه: مندهش
الجادي: الزعفران
محتده: أصله
أماسيه: جمع أمسية
ذهبٍ قانٍ: شديد الحمرة
السوسن: زهر الزعفران



