«ترنيمة ألم»

تتقاذف أفكار العشق لترسم خيوطًا دقيقةً في حضرته. تموج الأفكار ليصبح اللسان عاجزًا عن سرد تفاصيلها. غائبةٌ هي الأحرف في وصف الهيام وتفاصيل البوح.
تمر السنوات وتمضي لترفع الروح راية العجز فتدور في دائرةٍ لا تنتهي. نظن أنفسنا بعيدين عنك. غريبين عن تفاصيل إنسانيتك. تائهين في شفقتك. وكأنه نداءٌ أبدي "يا علي لا يعرفك إلا الله وأنا".
ها أنت تقفُ على عتبات المولى، فزتَ وخسر الآخرون. لا تزال كلماتك تجسد أسمى ضروب الشفقة حتى لمن أراد أن يرسم خط النهاية لحياتك الجسدية. "ضربةٌ بضربة".
أيّ قلبٍ تحمله في ثنايا صدرك الطاهر. أيّة روحٍ ذابت في عشقها لبارئها. أيّ شفقةٍ تتمثل في كلماتك التي تنساب من بين شفتيك. "الله الله في الأيتام". ونحن أيتامك يا علي. فنظرةٌ يا مولاي.
مجتمعون هم حولك. يديرون طرفهم. تائهون في ألم الفقد ووجعه. يتهيأون لعذاباتٍ لا تنتهي بحسرة اليتم. آهٍ ليتمِ زينب.
متشبثٌ بقلمي. أحاول عبثًا نسج الكلمات لينبجس العشق على هيئة أحرفٍ تلامس جزءًا من هيامنا وألمنا. آهاتنا أبدية تلامس وجعك. يتمنا بك لا يتنهي. نحن أبناؤك. فنظرةٌ يا مولاي لنغدو ذلك الإنسان الذي يعيش تفاصيل إنسانيته مثلك.



