أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

عباس الشماسي رجل العطاء والمواقف

علي طحنون · القطيف اليومالخميس 3 يونيو 2021، 8:50 ص
عباس الشماسي رجل العطاء والمواقف

قال الله تعالى في محكم كتابه وجميل خطابه: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ } [آل عمران 185]. صدق الله العظيم.
كلمات عميقة ومقالات متعددة وعبارات حزينة تحمل مشاعر من الحب والتقدير والإكرام والتبجيل والثناء على رجل وهب نفسه لخدمة مجتمعه ووطنه في مجالات متعددة وبالخصوص في العمل الاجتماعي وفي الجوانب الخيرية وأيضًا الفكرية والثقافية فكم كان يحمل في نفسه هموم المحافظة وإيصال احتياجاتها إلى المسؤولين لتحقيق مطالبها والسعي للارتقاء بخدماتها وتحسين المستوى الذي تستحقه من الكمال مساواة لمثيلاتها من المناطق الأخرى في بلادنا العزيزة. وكم كان يحمل هم الفقراء والأيتام والمحتاجين ويكافح من أجل تأمين معيشتهم على أرقى المستويات.
إن فقيدنا العزيز الراحل كان بحق رائدًا من رواد العمل الاجتماعي وكان متعدد المواهب والقدرات وكان يتحلى بعدة صفات عالية ومناقبيات حميدة من حب الخير لمجتمعه وزرع بذور المحبة والتآلف في قلوب الناس ونشر الفكر السامي بالكلمة والمقالة والصوت وكان بيته ملتقى للأدباء والمفكرين وذلك بإقامة الندوات والفعاليات الاجتماعية والثقافية والتي ترفع من مستوى الوعي في المجتمع من جوانب فكرية وثقافية ودينية وغيرها.
وكان فقيدنا العزيز صاحب نفس طموحة وهمة عالية وابتسامة مشرقة وتواضع جم وبشاشة في محياه وعفة في نفسه وكان يتحلى بالسكينة والطمأنينة ثابت الجأش عزيز النفس كريم المعشر وله يد طولى في العطاء والبذل والعطف على الفقراء ومحبة الأيتام وكان يتصف بصفات القائد الحكيم في قراراته ومواقفه.
اشتركنا في العمل معه لعدة سنوات في إحدى قوافل الحج في المنطقة فكان نعم الزميل والصاحب والرفيق في السفر تلمس فيه روح الأخوّة وحب العمل الخير والانضباطية والجدية في العمل وحسن الإدارة ومواجهة المصاعب بروح رياضية وابتسامة نقية.
رحمك الله أيها الرائد والقائد والمخلص والغيور على وطنه ومجتمعه والمتفاني في خدمته ولئن رحلت عنا سريعًا فإن أعمالك الخيرية ومواقفك الخيرة وبصماتك الناصعة التي تركتها وراءك شاهدة على ذلك القلب العطوف والنفس المتعطشة لحب الخير. وإنما عزاؤنا فيك هو سيرتك العطرة وما تركته من محبة في قلوب أهلك وأسرتك ومعارفك. وعزاؤنا فيك أن هذا هو المصير لكل إنسان في هذا الوجود الذي لا بد من لقائه والكأس التي لا بد من شربها.
اللهم أعنّا على أنفسنا واختم بالصالحات أعمالنا وتغمّد اللهم فقيدنا الغالي أبا فاضل بالرحمة والمغفرة والرضوان وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.