الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

نسب الأخلاق للرياضيين حقيقة أم إشاعة وهل يكون عرفاً لا أكثر؟!

تيسير  الزراع · القطيف اليومالخميس 3 يونيو 2021، 5:06 م
نسب الأخلاق للرياضيين حقيقة أم إشاعة وهل يكون عرفاً لا أكثر؟!

بداية وبلا شك كلنا مجمعين كمجتمع في معرفة الأخلاق بشكل عام بل كبشر في العالم بأسره، ولن أتطرق هنا لتعريفها أو لفوائدها، فهي تكفي بأن يأمرنا خالقنا جل شأنه بالأخلاق وتفعيلها باستمرار لما لها من آثار لا تعد ولا تحصى على المستوى الفردي والمجتمع.
ولقد ضرب لنا عدة أمثلة في القرآن الشريف للأنبياء والرسل والصالحين، وكون نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو من بعث ليتمم مكارم الأخلاق، فلنا الفخر والعزة كأمة يكون نبيها هو المتمم لتك المكارم الحميدة والنبيلة للإنسانية جمعاء.
بعد هذه المقدمة البسيطة والسريعة، هل ترى نفسك فخوراً بأنك تحمل جانباً جميلاً كهذا؟!
هل تعلم أن الرياضي يصبح ويمسي والناس في ذكره!!
ارتبطت كلمة أخلاق بالرياضيين ارتباطاً كبيراً جداً، حتى عرف بل أصبح الرياضي مضرباً للمثل عند جميع أطياف المجتمع، فهل فعلاً الرياضي يستحق أن يكون كذلك؟ ولماذا خصصت الرياضة دون غيرها من المهن أو الهوايات أن تكون هي في الصدارة لتحصل على هذا اللقب العظيم والمشرف؟
فما لا شك فيه أن الرياضة من سماتها ومهامها رفع الأخلاق العامة للاعبين ولكل منتسب، ولكن أرى أن الربط ليس دقيقاً من جهتين، الأولى ولعل وجهة نظري غير صحيحة، ولكن هي بمثابة ترجمة على أرض الواقع لما مررت به ولامسته في أكثر من 30 سنة في عالم الرياضة والرياضيين بشكل عام، فهناك اللاعب والمدرب والحكم والإداري وعضو مجلس الإدارة ومدير المنشأة والموظف وغيرها من المسميات الكثيرة في مختلف الألعاب والمناطق، ليس لديهم ذرة من الأخلاق بناءً على المواقف التي حكمت عليهم، فهل الرياضة بريئة منهم؟ وهل لها لسان لتتكلم للدفاع عن نفسها؟؟ وإن كانت لا تملك فهل لنا الحق كرياضيين بتصدي ودحر كل من يدعي أنه ينتسب للرياضة وهو لا يحمل تلك الروح.
ثانياً سأذكر موقفاً قبل أسابيع بسيطة جداً لمدعي أنه يحمل لقب "رياضي"، حينما خرج أمام مجموعة من أحبائنا الأطفال الرياضيين صارخاً بوجههم مدافعاً عن ذاته، حينها سكت الجميع ورد عليه أحدهم قائلاً بالحرف الواحد: "المدرب حقنا قال لينا ما نتحرك من هنا إلا بأمره لأننا صغار سن وهو أكبرنا ونحن نحترم الأكبر منا ونحترمك، ولكن لا تتكلم معنا بهذه الطريقة، يمكن أن تتكلم مع مدربنا".
حينها أيقنت أن الرياضة هي البريئة من هذه الفئة من الناس، بل الأخلاق الرياضية قد انحدرت إلى أسفل سافلين للأسف الشديد عند البعض.
هل نحن في خطر؟! وهل ترون أن هذه الفئات سوف تسحب اللقب العظيم والكبير من الرياضيين، أم على المؤسسات التي تحوي غير الرياضيين توعيتهم على أقل تقدير وحثهم على ممارسة الأخلاق والتدرب عليها جيداً حتى لا يقال إن العلاقة بين الأخلاق والرياضة إشاعة في زمان ما.
في نهاية المقال، أحببت إيصال رسالة كبيرة وقيمة للرياضي قبل غيره: "لا تقل عن نفسك رياضياً وأنت لا تحمل ولا تتقن فن التعامل بالأخلاق لتحظى بلقب الرياضي، وإلا ابتعد عن الرياضة حتى لا تهدد لقبنا العالمي".