أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

تنزيلات!!

فاطمة البدن · القطيف اليومالسبت 17 يونيو 2017، 3:10 م
تنزيلات!!

في مواسم التنزيلات يتهافت الناس على البضائع المخفضة والتي ينال أسعارها عتق العروض .

وبغض النظر عن التنزيلات التي تكون في المتاجر والمراكز إكراماً لكرم شهر رمضان الكريم ، فأن التنزيلات فيه مختلفة جداً وبالذات ليلة القدر حيث نعيش أعظم ليلة للتنزيلات والعروض المجانية التي مُنحت لأمة النبي محمد (ص) حيث يحظى فيها المؤمن العامل ولو بتحريك شفاهه بأوراد الذكر بجوائز جمة لاينالها بغيرها من الأشهر والليالي.

وهذا ماجاء في خطاب موسى (ع) لرب العزة فقال : " إلهي أُريد قُربك ، قال: قُربي لمن استيقظ ليلة القدر .قال: إلهي أُريدُ رحمتك، قال: رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر . قال: إلهي أُريدُ الجواز على الصراط ، قال: ذلك لمن تصدَّقَ بصدقة في ليلة القدر . قال: إلهي أُريدُ من أشجار الجنة وثمارها، قال: ذلك لمن سبَّحَ تسبيحة في ليلة القدر .قال: إلهي أُريدُ النجاة من النار، قال: ذلك لمن استغفر في ليلة القدر . قال: إلهي أُريدُ رضاك ، قال: رضاي لمن صلى ركعتين في ليلة القدر ".

ولا يخفى أن عروض ليلة القدر كانت تسبقها عروض أبتدأت من شهر رجب لشعبان وصولاً لشهر رمضان حيث كانو جميعاً يهيئوا الأرضية لأسدال الستار عن العرض الأسخى و الأعظم للأمة المرحومة بليلة القدر العظيمة والذي جاء فيما روي عن النبي (ص) بفضلها قوله :".. فإذا كان في ليلة القدر غفر الله بمثل ماغفر في شهر رجب وشهر شعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم ، إلا رجل بينهُ
وبين أخيه شحناء ، فيقول الله عز وجل : انظروا هولاء حتى يصطلحوا "

ومن منبر هذه الرواية علينا أن نُدرك أن ليلة القدرتريد أن نشاركها العطاء لنا بعفو السماء عنا ، فلابد أن نبذل العفو والتسامح قبلها لنحظى منها بورقة الخصم بالعفو والرضا .

لابد أن نجدد أوراق عُروضنا وتنزيلاتنا وتنازلاتنا ولا تكون حصراً برسالة جماعية نبعثها و نطلب فيها براءة الذمة و قد لا تصل للناس المعنية بالمظالم لأنها لم تقصدهم بعينهم ، حيث طلب العفو أسهل من العفو نفسه الذي قد لا يبذله الكثير عند القدرة.

فحتى تتغير تقديراتنا لنعفوا اليوم وكل يوم عن كل من ظلمنا وكل من أخطأ بحقنا حتى لو كان الخطأ فادح وغيّر مسرى حياتنا للأسوء لأننا أن أستطعنا العفو عنه سننال العفو الذي يُعيد مسرى الحياة لأفضل من السابق .

لأننا بعدها ليس فقط سنبذل العفو لا بل سنشكر كل من يُخطأ بحقنا لأنه سيكون سبب العودة التي نتذكر فيها حق الأله الذي ضيعنا أمانته في أرضه التي أستخلفنا عليها فضاعت تبع لها أمانة حقوقنا.

وحق لنا بعدها أن نُجيب بما نطق الكتاب كل من يسأل ماهو أفضل ما نُنفق بليلة القدر لنحضى بعفوها عنا {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ}.