دمعة ألم لفراق

بسم الله الرحمن الرحيم: قال تعالى (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ).
كان يوما مأساوياً يخلد في زمام الذاكرة، يوماً مفجعاً للقلوب، هو يوم رحيلك من الدنيا أخي وعزيز قلبي ورفيق دربي أبو جاسم (محمد آل رجب).
كنت لي أخاً عزيزاً يمثل معنى الأخوة بطيبة قلبه وكرم أخلاقه، كنت رجلاً عظيماً تبذل من الجهد الكثير والكثير، ذو نفس معطاءة بكل ما تجود به من كرم نفس وأخلاق.
شخص يعينك، يبكي لبكائك، يمسح دموعك، أخ يساندك ويعاونك، يحبك أكثر من نفسه، يخفف آلامك بكلماته المليئة حكمة ومعنى تلامس جرحك فتشفيه.
كانت البسمة التي ترسمها على شفاهك بلسماً للقلوب المتعبة.
خادماً للحسين مواسياً للزهراء في مصابها، فكانت ثمرة ذلك في حصادك لنجلك ملا أحمد آل رجب الذي يصدح صوته في رثاء أو مدح آل محمد.
حشرك الله مع من سلكت طريقهم واتبعت نهجهم وجرى حبهم في شرايين دمك.
رحلت وتركت في العين عبرة، وفي القلب ذكرى لا تنسى، ستبقى مخلداً في قلوب محبيك.
الفاتحة إلى روحه الطاهرة، تسبقها الصلاة على محمد وآل محمد.



