في ضيافة تنمية الأوجام.. الصاعدي: شيطان التخريب الذاتي يسيطر على الشخص عند شكه بقدراته

حذرت المدربة نجوى حامد الصاعدي خلال لقاء نظمته لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالأوجام من طرح المقارنات بين النفس والآخرين فيما حصلوا وفيما توصلوا كي يتمكنوا من السعي نحو تطوير وتنمية الذات دون الارتباط بالآخرين ومحاولة الوصول إلى نسخة أقوى.
وذكرت في اللقاء الذي طرح على منصة زووم ضمن البرامج التنموية المجانية يوم السبت 19 يونيو 2021، أن هذا المبدأ أحد أهم الأسس في حب الذات، وإيجاد الوقت اللازم لتقليل وطأة الضغوط النفسية فمن دون ذلك ودون إعادة ترميم وشحن الذات سوف يجهد الإنسان نفسه بطريقة سلبية، وكذلك الابتعاد عن الأشخاص السلبيين الذين يبثون روح الانهزام واليأس في نفوس الآخرين.
وأكدت أن حب الذات أحد أشكال التقدير للنفس والذي يجعل الإنسان في حالة من الاحترام نحو هذا الكيان الذي وهبه الله إياه والذي تسكنه الروح والعقلية التي منحنا الله كل ذرة فيها، وفي نفس الوقت يدفعنا حب الذات إلى تجنب العديد من الأمور السلبية التي من شأنها أن تقلل من الإنسان عند الخوض فيها وذلك بسبب حبه لذاته وعلو قدره في نظر نفسه، وهو ما يطلق عليه الحب الحقيقي للذات، منوهةً بأن حب الذات السليم عندما يكون الإنسان واقعياً وأكثر طموحاً عندما تحتضن ذاتك وتحبها.
ونصحت الصاعدي بضرورة التوقّف عن مقارنة النفس بالآخرين، لما لذلك من آثار سلبية على الحالة النفسية، وجنوح نحو رفض الذات وعدم الرضا بالوضع القائم، كذلك عدم الرضوخ لرغبات الآخرين، واستبعاد كل ما يسبّب ضغوطًا على الشخصية ويصيبها بالضيق والتوتر، مع تخليص النفس من القيود لإبعاد التعاسة والإحباط، وإدخال الأفكار الإيجابية إلى العقل، موضحة أن هذا هو المعنى الحقيقي لحب الذات وتقديرها، وأن حب الذات واحترامها يعتبران من العوامل الرئيسية في تكوين شخصية سوية ومؤثّرة وناجحة اجتماعيًا وعمليًا.
وبيّنت أن حب الذات يكون بالقبول والاحترام والتصورات والقيمة وبث الأفكار الإيجابية تجاه أنفسنا ويعتمد على إرادتنا في حب أنفسنا وليس من حولنا أو المواقف، وقالت: "عندما يستخدم الإنسان مواطن القوة الداخلية في ذاته بشكل مناسب يزيد ذلك من مقدار ثقته في نفسه وعليه يزيد حجم حب الإنسان لذاته، ويمكن أن يقوم الإنسان بذلك عن طريق تفكيره في الامتيازات والأهداف التي حققها على مدار حياته بصرف النظر عن ماهيتها".
وأشارت الصاعدي إلى أن السعادة هي الهدف الرئيسي من حب الذات وقبول أنفسنا كما نحن وعدم السماح للأشخاص الخارجيين وخارج عائلتنا ودائرة الأحباء بالتدخل، مشيرةً إلى أن الأسرة والتعليم من العوامل المهمة لبناء وتقوية حب الذات.
وأضافت أن حب الذات يمنح طاقة إيجابية للمرء تساعده على مواجهة تحديات الحياة، وتزيد من ثقته بنفسه وشعوره بقيمته، مما ينعكس إيجابياً على الحياة العملية والاجتماعية للفرد، ويجعله ناجحًا سواء في عمله أو محيطه الاجتماعي، مبينة أن الدائرة الاجتماعية المحيطة بالفرد مؤثّرة بشكل مباشر في درجة حب المرء لذاته سواء سلبيًا بتدني قيمته، أو إيجابيًا بدعمه نفسيًا والثناء عليه، حيث تظل محبة المرء لذاته شيئًا ضروريًا يؤثّر ويتأثر بالمحيط الاجتماعي، منوهةً بأن شيطان التخريب الذاتي يسيطر على الشخص عند الشك بقدراتنا والاستسلام للأفكار السلبية.
واختتمت الصاعدي المحاضرة قائلةً: "يجب أولًا أن يحب المرء ذاته ويحترمها، فتطوير حب الذات مفتاح من مفاتيح الارتقاء بالذات وتحصيل السعادة وتحقيق النجاح".



