باقر الشماسي.. الرجل الذي عاش في الظل

باقر الشماسي (أبو سلام) عُرِف في السنوات الأخيرة بأنه صاحب كتاب "مدونات دموع وشموع" وكتاب "همسات الليل"، من يقرأ هذين الكتابين قد يتعرّف على جزء من شخصية هذا الرجل.
"دموع وشموع" سلسلة من المقالات تحكي عن جزء من تاريخ الوطن وتاريخ القطيف.
باقر الشماسي كان أحد الرجال الذين عملوا على نشر ثقافة القراءة والكتابة في القطيف من كتب، وساعد على قراءة الجرائد والمجلات بجلبها من الخارج.
باقر الشماسي من أدار أول مكتبة أهلية في القطيف وساهم في تزويدها بالكتب والمجلات والجرائد.
كان دائماً في الظل ولم يكن بصاحب صيت وجاه.
حتى عندما بدأت تتساقط أوراق جيل "محمد سعيد المسلم، السيد علي العوامي، السيد حسن العوامي، عبد الرسول الجشي، وغيرهم ممن لا تحضرني أسماؤهم أو من نحتاج للحفاظ على أسمائهم)، كان وما زال باقر الشماسي في الظل.
عندما كنت أجلس معه للتحضير لطباعة كتابه كان باقر الشماسي أبو سلام يتذمر كثيراً من عدم ذكر اسمه أو تسليط الضوء عليه وعلى شخصيته.
قلت له: الآن هذه فرصتك الآن لتدون كل ما تريد أن تكتبه وتسلط الضوء عليه من جوانب شخصيتك وحياتك وكفاحك وليكن بقلمك أنت، قال لي: نعم نعم وهذا ما شجعني وحثني عليه سماحة الشيخ حسن الصفار عندما زارني في بيتي للاطمئنان علي وعلى صحتي بعد العارض الصحي الذي أصابني بل تفضل مشكوراً يتبني طباعة كتابي على نفقته".
أبو سلام نم قرير العين في منامك الأبدي فذكراك لن تنسى في القطيف الآن حان حضورك ويستذكرون مواقفك، نعم لم يقام لك حفل تكريم، أتعرف لماذا؟ لأننا جبلنا على تكريم الموتى فقط.



