أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
مفقودات وموجودات

في ضيافة الخنيزي.. علي المشامع: لنعترف.. أغلب حوادث الغرق في الثلاث سنوات الماضية بالقطيف سببها تصرفات فردية

معصومة آل حسين · القطيف اليومالثلاثاء 13 يوليو 2021، 11:19 ص
في ضيافة الخنيزي.. علي المشامع: لنعترف.. أغلب حوادث الغرق في الثلاث سنوات الماضية بالقطيف سببها تصرفات فردية

استعاد الدكتور مصطفى عبدالله العبد رب النبي الذكرى المؤلمة لفقد طفلته الوحيدة ابنة الثلاثة أعوام التي فارقت الحياة في حادث غرقٍ مؤسف في إحدى مزارع المنطقة قبل عامين.
وذكر الدكتور العبد رب النبي أنّ الإهمالَ وغياب الرقابة أو الغفلة لم يُكن واردًا في تلك الحادثة، وإنما كان غياب والدتها في تلك الدقائق لإحضار وجبة العشاء لطفلتها الخيط الرقيق بين بقائها على قيد الحياة ورحيلها".
جاء ذلك في الحوار المفتوح الذي أقيم عبر المنصة الإلكترونية للمدرب محمد الخنيزي بتطبيق الإنستغرام يوم الأحد 11 يوليو 2021م، حول ظاهرة غرق الأطفال في القطيف، ومسؤولية جميع الجهات المسؤولة من أُسر أو منتجعات وشاليهات وأفراد فاعلة في المجتمع.
واستاضاف الخنيزي خلال اللقاء؛ علي بن أحمد المشامع، إداري سابق ومستشار أعلى سلامة وصحة بيئة - (أمكو السعودية)، وقد بدأ المشامع حديثه بالتأكيد على أنّ قواعد السلامة واحترازاتها ينبغي الأخذ بها منذ عملية البناء والتأسيس من قبل المُؤجِّر مثل: تجنُّب الحواف الحادة في البركة، والتقليل من البلاط القابل للانزلاق وخاصة في البرك متعددة العمق.
وأشار إلى أهمية توفير أدوات السلامة وأطواق النجاة، وإنقاذ مناسب لكل مرفق، ووضع لوحة كبيرة لتعليمات السلامة يُشدّد فيها على عدم ترك الأطفال والمراهقين دون رقابة.
وقال: "يأتي دور المُستأجِر أو ربّ الأسرة في الحرص على التقيّد بتعليمات السلامة، وعدم ترك الأطفال بمفردهم دون رقابة أو التواجد معهم بغفلة، فالعين والمراقبة لا القُرب المكاني فقط هو ما يُعطي الأمان لسلامة أطفالنا، إضافة للتأكُّد من سلامة الملعب، وإقفال المسبح عن الأطفال في حال الانتهاء، والبُعد عن المزاح الثقيل خاصة بين المراهقين والذي قد يؤدي إلى وقوع حوادث كارثية".
وتابع: "علينا أن نعترف بأنّ أغلب حوادث الغرق المُعلنة في الثلاث سنوات الماضية بالقطيف سببها تصرفات فردية"، مشدّدًا على أهمية التقيّد بتعليمات السباحة في الشواطئ؛ كالحرص على السباحة في الأماكن المخصصة
والبعد عن الأماكن الممنوع بها السباحة أو شديدة العمق أو المليئة بالأسماك الخطيرة، وتجنُّب ملامسة الأسماك الهُلامية والتي بعضها تثير الحساسية وبعضها الآخر سامة وقاتلة.
ونوّه المشامع بضرورة أخذ الجوانب الإيجابية لا السلبية فقط في تقليد الغرب بتنفيذ جلسة استماع لأبنائهم عن قواعد السلامة وتعليماتها تكون مدّتها عشر دقائق قبل الرحلات المُعتزمة.
وعرضَ المنقذ الدولي ومدرّب السباحة تيسير أحمد الزراع تجربتهُ الشخصية قبل ثماني سنوات مع أحد المدرّبين في منطقة الرياض في دراسة حالات الغرق وأسبابها وإحصائياتها بالتواصل مع الأهالي، منوهًا بأنّ استجابة الأهالي وردود أفعالهم أصبحت عكسية في الثلاث سنوات الأخيرة.
ودعا الزراع المجتمع إلى ضرورة تقبّل الغرق كحادث مقدّر، مع ضرورة الاستعداد لمجابهة هذا الحادث والتصدي له، مؤكدًا على أن الإلمام بالإسعافات الأولية ضرورة حتمية لمجابهته، كما أنّ أخذ دورات السباحة للأطفال ينبغي ألا تقتصر على البرامج الصيفية فقط للتخلُّص من ضغوط الإجازة وشغب الأطفال فيها، فدورات السباحة المتمكّنة طويلة لا تختصرها دورة بسيطة.
وبيّن أنّ الإنقاذ بروتوكول عالمي يتبع مدارس مختلفة تتباين عن بعضها، لكنّها تتفق في المسار الصحي الذي يُلزم المنقذ بأخذ رخصة خاصة تخضع لإشراف محلّي ودولي، موضحًا أنّ الإنقاذ قد يكون أحيانًا بأمورٍ بسيطة جدًا، لكنّهُ مسألة خطيرة جدًا والفزعة رغم عظمتها إلا أنه ليس مكانها، وأنّ المسؤولية في السلامة وتجنّب وقوع هذه الفاجعة يتشاركُ فيه أصحاب المنتجعات والأهالي.
واستنكرَ الزرّاع خلو المنتجعات من وجود منقذ أو منقذة، بالرغم من جهل غالبية الأهالي بِأُسس الإنقاذ، قائلًا: "الماء مظلوم في مسألة الغرق وعلى المجتمع القطيفي التكيّف مع منطقتنا الساحلية بالتعلّم".
وأكمل: "إنّ المبالغ المادية الكبيرة التي تطلبها الدورات المخصصة لتعليم السباحة للنساء مسألة تثير الدهشة، كما أنّ الالتحاق أيضًا بدورات السباحة في فترة الصيف التي تكثر فيها الرحلات للمنتجعات، كان من الأجدر الالتحاق بها مُسبقًا وتعلّم السباحة والإلمام بها".
وأوضحَ مؤسس فريق مسعفون بلا حدود التطوعي حسين علي الفتيل أنّهُ من اللازم عند حصول هذهِ الكارثة الحذر من التجمهر على الغريق، والتحلّي بالصبر وعدم الجزع، والتأكُّد من العلامات الحيوية للغريق ووجود النَفَس من عدمه، ويقظة الغريق أو إغمائه؛ ليتم إسعَافه بالإسعافات اللازمة لحالته.
ونبّه على أهمية إيكال شخص محدّد بالاتصال بالإسعاف في حالة فقدان المُصاب للنفس أو النبض، مع ضرورة
عمل إنعاش قلبي رئوي لمثل هذه الحالة؛ لإمداد الدماغ بالأُكسجين.
وحذّر من ظاهرة الغرق الجاف، حيثُ لا يكونُ الطفل داخل البركة حينها، وإنّما يكون قد ابتلع الكثير من الماء أثناء السباحة ودخل إلى رئتيه، ويُصاب حينها بحالة من الدوخة والضعف تتوجّب المراقبة والملاحظة المستمرة.
وأردف قائلًا: "من المؤسف أنّ البعض يجد في المسبح سيركًا، المسابح ليست سيركًا ولا مكانًا للألعاب البهلوانية التي قد تسبب حوادث مؤسفة إن لم يكن المكان مهيأً".
واختتمَ المشامع حديثه بأنّ هذهِ الظاهرة المؤسفة ينبغي النظر لها من نواحيها المختلفة المتمثّلة في؛ ما قبل الحادثة وما بعدها، مع حتمية الالتحاق بالدورات التثقيفية في الإنقاذ والإخلاء لجميع الحوادث لا قدر الله.

بلدات:القطيف