أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لا تحتاج إلى بساط علاء الدين للفوز في نقاش عقيم

د. نادر الخاطر · القطيف اليومالسبت 24 يوليو 2021، 2:41 م
لا تحتاج إلى بساط علاء الدين للفوز في نقاش عقيم

القارئ الكريم. يراودني الإحساس بالملل من مواضيع المقال السردي ما يحمل تجربة نظرية فقط حيث البعض اتهمني بأني درويش في كتابة المقالات من التحيز والهجوم.
ويش رأيك أخي الكريم أختي الكريمة تجهيز الشاهي والحبك وتدخل مع الكاتب في تجربة واقعية من المجتمع.
حيث الحدث الواقعي يكون أكثر صواباً ما يريد أن يرمي له الكاتب، أنصحك تجهز لك صحن تين شوكي مع الشاي حيث إننا في موسم التين الشوكي فهو يساعد على التركيز وتثبيت المعلومة.
بعض الشرائح بالمجتمع يعشقون تحويل النقاش إلى جدال عقيم وتغيير مسار النقاش إلى مسألة شخصية وتحديات لربما هذا نتاج عن قلة الوعي من ثقافة النقاش، أو ما نسميه الجهل في النقاش حيث المجادل يجيبك قبل أن يسمعك، ويتعارض معك قبل أن يفهمك ويحكم بعدم صحة كلام الطرف الثاني وهو لا يملك العلم والمعرفة وتقديم الدليل.
كنت في نقاش مع أحد الأشخاص في أحد غرف السوشيال ميديا "مجموعة الواتساب"، تبين لي من الحديث أن هدفه إشعال فتيل مدفع الانتصار من طريقة الحوار برفع الصوت وأعتقد أن شريان رقبته انتفخ وبرزت العروق في ناصية الجبين من طريقة الرد عن طريق الصوت ويحاول بكل الطرق يثبت أنه على صواب، بعدها قفز من مضمار النقاش وكشف ضغينة كانت مدفونة في قلبه تجاهي، فأخذ يصر على الكلام العدواني والمغالطات. كانت غرفة السوشيال ميديا تحتضن بعض المؤمنين حيث انعكس كلامه سلبيًا على نفسه من تقليل احترامه وسط الحضور، فتبين أنه شخص صاحب ثأر وانتقام لرأيه وإثبات أنه الصح ويريد الصعود بي إلى برج خليفة ويقذفني من أعلى طابق ويفوز في معركة الجدال.
الشخصيات العنيدة والتي تحول النقاش إلى تحديات وانتقام تلحق الضرر بنفسها، من نتائج سلبية حيث عقله لا يمكن أن يستفيد من نصائح إيجابية تقدم له وكذلك المجتمع يتجنبون تقديم النصح له خوفاً من تحويل المزهرية إلى بندقية والبساتين إلى سكاكين.
الكاتب قرر الانسحاب من معركة الجدال وعدم الانخراط في نقاش عقيم، لربما الشخص المجادل يعتقد كسب معركة الحوار لكن الفوز له خسارة حيث يخسر الموجودين وتخسر من جادلته. النقاش المفيد لا يحتاج إلى بلورة سحرية ولا إلى بساط سندباد السحري فقط يحتاج إلى وعي وإدراك من اتباع منهجية الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "أَنا زَعِيمٌ ببَيتٍ في رَبَضَ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ المِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَببيتٍ في وَسَطِ الجنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ وإِن كَانَ مازِحًا، وَببيتٍ في أعلَى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ".
الانسحاب هو أفضل حل من النقاش العقيم.

ملاحظة:
المِرَاءَ: الجدال