أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في القديح.. «زينب الدعيبل».. معيدة جامعية اختصرت محطاتها التطوعية مع مرضى السرطان في 29 ورقة ملونة

حكيمة الجمعان · القطيف اليومالأحد 25 يوليو 2021، 3:38 م
في القديح.. «زينب الدعيبل».. معيدة جامعية اختصرت محطاتها التطوعية مع مرضى السرطان في 29 ورقة ملونة

وجدت نفسها بين الأنشطة التطوعية المتنوعة التي تشبع شغفها كمعيدة جامعية واختصاصية نفسية تبحث عن شيءٍ يسعد قلوب الأطفال، وبإحدى المساهمات التطوعية التي فتحت لها آفاقًا أدبية جديدة تحتضن من خِلالها قلوب الأطفالٍ وتهمس لهم بكلماتها بأن الحياة رحلة مليئة بالأشياء الثمينة التي نحبها، ولا شيء في هذه الحياة عبثي، وكل أمر وحدث له رسالة إنسانية أو حكمة إلهية، فالإنسان تمر به أحداث ومواقف قد يستلهم منها الكثير، ومن خلالها يبدأ رحلة جديدة في حياته.
عملت زينب علي الدعيبل كمدرس إكلينيكي في كلية التمريض بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني، الأحساء، وكمساعد أكلينيكي في مواد مختلفة منها أساسيات التمريض، وتمريض الأطفال منذ فبراير 2012 وحتى الآن، وأنهت مؤخرًا دراسة الماجستير في الإدارة الطبية من الجامعة السويسرية للأعمال في البحرين (SBS) وتعمل على بحث التخرج حاليًا.
ترجمة مشاعر
الدعيبل المنحدرة من بلدة القديح تحدثت لـ«القطيف اليوم» وقالت: "كنت أساهم مع جمعية إيثار القطيف التطوعية سنة 2018 وفي إحدى الترتيبات لعمل أنشطة تطوعية لمحاربي السرطان في مستشفى الملك فهد التخصصي وجدت أني أستطيع أن أساهم بقصة قد تحوي مشاعر الأطفال المنومين بهذا الوضع الصحي، فإنّ للأطفال رؤية مختلفة للحياة تنعكس على حالتهم الصحية وهذا ما لمسته عند الأطفال المرضى الذين يعانون من الأورام".
انبثاق فكرة
وكتبت قصة آنذاك عام 2018 ولكن لم يشأ لها أن ترى النور حتى سنة 2020 مع الحجر المنزلي الذي جعلها تستخلص الأمور العالقة في أفكارها وتوجهها نحو النور بسلام، فقررت أن تصدر قصة (أشعر بالملل) بالتعاون مع مؤسسة نقش ضوء على يد الرسامة زينب الجشي وتمت طباعتها مع دار أطياف للنشر والتوزيع وقد حازت القصة على إعجاب من اقتناها من ناحية الفكرة والمبدأ وشكل القصة والرسوم.
هدف القصة
تحاول الكاتبة الدعيبل في قصتها التي جاءت في 29 صفحة بغلاف سميك ورسومات جاذبة أن ترفع مستوى الوعي لدى الأطفال الذين سرعان ما يشعرون بالملل وتبين لهم أثره على صحتهم النفسية، حيث إنّ الملل يجعل الطفل غير راضٍ تمامًا عن نفسه ودائمًا ما يبحث عن أشياء جديدة تضيف المرح إلى حياته.
التربية بالقصة
ترى الدعيبل أن القصة أسلوب تربوي غير مباشر رائع جدًا ونتائجه مضمونة وهو قادر على أن يظهر للطفل أخطاءه دون تعريضه لخطورة مواجهتها على المستوى النفسي، كما تساعده في تقويم سلوكه بطريقة غير مباشرة، وتُكسبه سلوكيات جديدة حسنة.
قِصة ما قبل النوم
ووصفت مدى تأثير البداية المعروفة لحكايات الجدات اللاتي كن يبدأن بها قِصة ما قبل النوم حيث يقلن: "كان ياما كان" مؤكدة أن تلك البداية تجذب الجميع قائلة: "بمجرد سماعها تأخذنا إلى حيث الهدوء والسكون وحب الاستماع لجداتنا، فلا تزال تلك الكلمات عالقة في آذاننا مما جعلني أحذو حذوهن في تنفيذ حكايا قبل النوم لأطفالي".
وتضيف: "الأطفال هم مصدر إلهاماتنا فجلوسي مع أطفالي جعلني على قدر من المسؤولية وأحرص على عمل أنشطة منزلية وأعمال فنية وحرفية تدعم هواياتهم، ولعل تفعيل قصة ما قبل النوم هي التي جعلتني أفهم أهمية القصة بالنسبة للأطفال".
شغف القراءة
تنوعت هوايات الدعيبل منذ الصغر بين مشاركات في مسابقات تلخيص بعض الكتب الدينية وبين القراءة، وكان من بين الكتب التي قرأتها وكانت شائعة أيام صباها سلسلة بنت الهدى، والاستغفار أمان أهل الأرض، وقصص أجاثا كريستي وغيرها، حيث تبدلت هذه الكتب والروايات إلى الكتب الجامعية البحثية لتكون عونًا لها في العمل الأكاديمي.
تطوع وتدريب
وتعددت مساهماتها التطوعية في كثير من الندوات العلمية والتثقيف المجتمعي بين القطيف والأحساء، وذكرت أنها التحقت بالعديد من الدورات مثل دورة تدريب المدربين ودورة المستشار الأسري، وقرأت العديد من الكتب والمقالات التي تُعنى بتطوير الذات والوعي الذاتي والأسري.
ولنشر هذه المعرفة افتتحت قناة عامة على تطبيق التيلجرام باِسم (زِدْ حُبًا) تُعنى بتوجيه الفرد نحو تطوير الذات وصقل المهارات.
كلمة أخيرة
لخصت زينب تجربتها قائلةً: "لكي تنجح لابد أن يكون لديك إصرار وعزيمة فهما الدافعان نحو النجاح، والناجحون عادة ما يواجهون عقبات شتّى، وضربات قوية، لكنّهم بالمثابرة والمداومة والإصرار حتمًا سيحقّقون الانتصار، والوسيلة الوحيدة للنجاح هي الاستمرار بقوّة حتى النهاية".

بلدات:القديح