أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

أمنيتان قبل عاشوراء

إبراهيم الزين · القطيف اليومالسبت 7 أغسطس 2021، 7:29 م
أمنيتان قبل عاشوراء

ونحن مقبلون على العشر من محرم الحرام وهي علينا مقبلة نتمنى ونحن في رحاب أبي عبدالله الحسين عليه السلام أن نتفرغ لهذه المناسبة العظيمة خاصة ونحن نعيش في ظل ظروف خانقة بسبب الجائحة التي طال أمدها وعلم انكشافها عند ربنا عز وجل وهو الذي ابتلانا بها وهو الذي يرفعها عنا. وقد خطفت من بيننا أعزاء بين أقارب وأصدقاء وجيران ووجهاء ومشايخ وخطباء منابر ويتمت بيوتًا بأكملها ولاتزال تفاجئنا كل يوم بل كل ساعة، نقول ذلك لنتوجه وبكل محبة لأهالينا وأحبابنا صغارًا وشبابًا وكبارًا ومن الجنسين راجين منهم الالتزام بالمحاذير الرسمية الصادرة والتي لم نكن نتمنى أن تكون بالصورة التي ظهرت عليها، لولا أن تهاوننا وعدم اكتراثنا انعكس سلبًا وسبب ما سببه من إصابات وموتى وبالتالي أتت الإجراءات أكثر شدة وصرامة، ولا ندري ماذا يحمله الغد لنا، ولا نملك سوى الدعاء لله تعالى أن يكشف عنا ما ألم بنا قريبًا.
الأمر الثاني والذي لا يقل أهمية هو ضرورة الابتعاد عن اللغط والمهاترات التي تظهر هنا وهناك وقد أصبحت وللأسف عادة سنوية مرادفة لمناسبة عاشوراء وبما تحمله من إثارات علنية تسبب الفرقة والتباغض بين المؤمنين بما تحمله من تعرض لما يطرح على المنبر أو ما هو وارد في السيرة، يساعد على ذلك ما يحدثه البعض في بلدانهم من ممارسات لا نريد الخوض فيها حتى لا نثير ما نود عدم إثارته هنا أساسًا.
نريد أن تأتي وتمضي المناسبة على الوجه الأكمل ونأخذ العِبرة ونسكب العَبرة ونشارك في المناسبة ونحييها كما درجنا وتطبعنا بعيدًا عما ينغصها، وليتجه كل مؤمن للمكان والخطيب الذي يناسبه دون التعرض لأحد، ولندع الأمور لأهلها ومختصيها ولنحفظ للمناسبة وهجها ونقيم أيامها كما درجنا ودرج عليه من سبقونا وما يثار لا طائل منه، ولطالما خاض الخائضون من قبل ومن بعد، وأيام الحسين تجري كما هي محصنة ومحفوظة ولم تتأثر بما يقال ويكتب.
لا أحد يمكنه إثبات حقائق تاريخية سوى وقوع الواقعة ومقتل الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه، والباقي له ما له وعليه ما عليه ورموزنا الدينية تسمع وترى وتقر وتقرر وتمرر أو تقف إذا ما لزم الوقوف.
نذكر هذا إجمالًا والتفاصيل ليست مهمتنا، وهي عند أهلها، الأهم أن نكون حاضرين بقلوبنا ومشاعرنا ودمعتنا وحزننا لهذا المصاب والذي لا نظن أنه مصاب شهد التاريخ مثله على مر الدهور والعصور.