أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

هذا سبطي..

د. أحمد فتح الله · القطيف اليومالأربعاء 18 أغسطس 2021، 3:29 م
هذا سبطي..

(1) الرضيع في حضن جدّه
فَرِحًا بِالسِّبْطِ يُنَاغِي نَادَى مُبْتَسِمًا وَصَدًى يَتَرَدَّدْ

يَا نَاسُ "حُسَيْنٌ مِنِّي" مِنْهُ أَنَا الْجَدُّ الّمَحْمُودُ مُحَمَّدْ

رَيْحَانَةُ دُنْيَايَا وَالْأُخْرَى فِي حَسَنٍ حِلْمًا تَتَجَسَّدْ

وَشَبَابُ الْجَنَّةِ سَيِّدُهُمْ مَعَهُ حَسَنٌ بِالسَّبْقِ تَسَيَّدْ

وَإِمَامَانِ الدُّنْيَا إِنْ قَامَا أَمْ قَعَدَا فَالْفِعْلُ مُسَدَّدْ

بَيْنَ الْأَسْبَاطِ أُعَايِنُهُ عَلَمًا بِإِبَاءِ الْجَدِّ تَفَرَّدْ

وَفَتًى فِي بَأْسِ أَبِيْهِ بِلَا بَطَرٍ بِوِسَامِ الْعِزِّ تَقَلَّدْ

وَسَيَنْهَلُ مِنْ أُمٍّ صَبْرًا لَا يَنْفَدُ مَهْمَا الدَّهْرُ تَمَرَّدْ

هَذَا سِبْطِي مِنْ فَاطِمَةٍ وَأَبُوهُ عَلِيُّ النُّبْلِ مُمَجَّدْ

أَبَوَانِ يَعِزُّ نَظِيْرُهُمَا وَشَقِيْقٌ نِدٌ لَا يَتَعَدَّدْ

هـُمْ أُسُّ الْعِتْـرَةِ بَاقِيَةٌ ثِقْلًا -كَكِتَابِ اللهِ- مُؤَيَّدْ

مِنْهَا الْمَهْدِيُّ الْقَادِمُ ذَاكَ حَفِيْدٌ أَسْمَيْنَاهُ مُحَمَّدْ

(2) الجدُّ يوم عاشوراء

وَإخَالُ الْجَدَّ يُنَادِي يَومَ الطَّفِّ بِصَوتٍ مُكْتَئِبٍ يَتَوَجَّدْ

قَومٌ قَتَلُوا سِبْطِي ظُلْمًا فَالْكَونُ مَعِي بَاكٍ يَتَنَهَّدْ

أَحْفَادٌ مِنْ صَخْرٍ وَقَدِ احْـتَشَدَتْ جَيْشًا لِلشَّرِ تَوَحَّدْ

مَا الْقَومُ أَرَادُوا رَأْسَ حُسَيْـنٍ بَلْ ذِكْرِي مَا الْحِقْدُ تَقَصَّدْ

فَحُسَيْنٌ كَانَ وَسَيْلَةَ غَوثٍ مِنْ شَرٍّ بَاغٍ يَتَرَصَّدْ

لِلرُّشْدِ الْجَامِعِ مِنْ طُلَقَاءٍ مَا تَرَكُوا ثَأرًا يَتَبَدَّدْ

فَسَعَى لِلْحَقِّ وَمَا حُرٌ يَرْضَى لِفَسَادٍ فِي حُكْمٍ يَتَفَرَّدْ

هُوَ رَمْزُ فِدًى بِدَمٍ قَدْ خَطَّ سَبِيْلًا لِلْإصْلَاحِ تَمَهَّدْ

وَلَعَمْرِي كَانَ سَفِيْنَةَ نُوحٍ فِي طُوفَانٍ بَاتَ مُؤَكَّدْ

مَا عَادَ عِتَابٌ أَو نَدَمٌ قَدْ يَرْحَضُ عَارًا صَارَ مُؤَبَّدْ

وَالسِّبْطُ "أَبِيُّ الضَّيمِ" غَدَا مَعْنًى لِلنَّاسِ بِهِ تَتَزَوَّد

مَظْلُومٌ لَمْ يَشْكُو وَعَزِيزٌ فِي مَجْدِ الْأَحْرَارِ تَسَرْمَدْ

قَدْ كَانَ لَهُ صَبْرٌ لَو صُبَّ عَلَى جَيْشٍ جَزِعٍ لَتَجَلَّدْ

مَكْثُورٌ لَمْ يَخْنَعْ لِدَعِيٍّ فِي صَلَفٍ بِالْقَتْلِ تَوَعَّدْ

وَاللهُ حَبَاهُ مَوَدَّةَ صَحْـبٍ بِالْعِشْقِ الْأَوفَى تَتَشَهَّدْ

مَعَهُمْ بِإِبَاءٍ رَامَ حَيَاةَ خُلُودٍ لَا مَوتًا يَتَعَدَّدْ

فَأَسَاهُ أَلِيْمٌ لَكِنْ كَمْ نَفْعٍ مِنْ ضُرٍّ قَدْ يَتَوَلَّدْ

إِنْ تُحْيُوا مِحْنَتَهُ يُحْيِيـْكُمْ وَالْأَمْرُ الْأَسْمَى يَتَجَدَّدْ

فَلْتَعْتَادُوهُ أَسًى قَبَسًا فَالْمَرْءُ عَلَى مَا كَانَ تَعَوَّدْ

سَيَّانٌ مَنْ يَبْكِي أَو مَنْ بِبُكًا لَا يَعْنَى أَو يَتَقَلَّدْ

والْعِبْرَةُ أُخْتُ الْعَبْـرَةِ لَازِمَةٌ مَعَهَا حَتَّى يَتَمَدَّدْ

بِالْعَبْرةِ حِيْنَ تَعِي وَالْعِبْرَةِ تَعْـطِفُ يَبْقَى الصَّرْحُ مُشَيَّدْ

صَرْحٌ سَيَظَلُّ حَظِيْرَةَ قُدْسٍ فِيْهَا أَحْرَارٌ تَتَعَبَّدْ

وَسَتَبْقَى تَهْتِفُ لِلْمَثَلِ الْأَعْلَى بِنِدَاءٍ صَارَ مُخَلَّدْ

"لَبَّيْكَ حُسَيْنًا" صَرْخَتُهَا...فَالْفَوزُ مَعَ الْأَطْهَارِ مَؤَكَّدْ
* أحمد فتح الله
تاروت، 9-1-1443هـ