الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

بين حلم الطفولة ونضج الحاضر

سلمى السني · القطيف اليومالأربعاء 8 سبتمبر 2021، 3:25 م
بين حلم الطفولة ونضج الحاضر

يرافقنا حلم دائم ويهمس في مخيلتنا على الدوام، ويؤجج لوعة الحنين لبراءة الطفولة والتي تدون جمال وروعة صوره، ونستحضر كل لحظة سعادة عشناها وبكل تفاصيلها، وإن كان إدراكنا ونضجنا يتسم بمستوى أدنى مما نحن عليه الآن.

بين خيال الطفولة ونضوج الحاضر
حين ندمج كل تلك الصور الخيالية بنضج الحاضر لكل ما تلقيناه وتعلمناه وانغرس في شخصياتنا، وسلوكياتنا، وتعاملاتنا، والواقع الذي نعاصره ونتعايش فيه.
حينها نتمنى
نتمنى لو أن الماضي يعود بصورة نضج الحاضر لنستأنس به كالأطفال بالدمى والألعاب ونستطعم حلاوته بإدراك ونضج العقل.
هي أحلامنا على الدوام
هي تلك أحلامنا على الدوام والتي تلازمنا في جميع مراحل حياتنا وتبقى أرواحنا متعلقة بها.
أمثلة ومشاهد طفولية
تلك دموع أمي وهي تنهمر على أهل البيت (ع) وذاك أبي ومواظبة حضوره لمجالس الحسين (ع) يغرس فينا روح الولاء، حينها كان إدراكنا للمشهد مجرد صورة تحمل في طياتها ألفاً؟؟؟؟ وألفاً!!!
ولكنها غرست قيماً ومبادئ حسينية في مرحلة النضج وشعرنا بحلاوتها ولذة هذه الدموع.
مشاركة الحضور في المآتم
فقط كنا نرافق والدينا لنرى ماذا يحدث هناك من هتافات وعويل وبكاء وتجهيز، لكن، لا نعي ماذا يجري من حولنا.
وكنا على أحر من الجمر في انتظار تلك الطبخة المميزة التي توزع بركة باسم الإمام (ع) من العام للعام ونستطعم مذاقها وننتظر اليوم التالي والتالي.
كبرنا ونضجنا
ها نحن كبرنا ونضجنا وكبرت معنا كل معاني الحب والولاء لآل البيت (ع) حينها، لا يوجد إلا الحنين والشوق لتلك الطفولة التي استقبلناها بنضج الحب والولاء، والتي انغرست فيها كل جارحة من جوارح تهشم صدر الحسين (ع) وكل جرعة ألم فراق زينب لأخيها عند خروجها من كربلاء، وكل جرح ينزف من جامعة أحنت ظهر الإمام السجاد (ع).
ختام أحلامنا
مع مشارف انتهاء شهر المحرم الحرام وإقبال شهر آخر من الأحزان ومواساة الآل في مسيرتهم وعودتهم من الشام لكربلاء، واستقبال زيارة يوم الأربعين مع زحف الزائرين ونسأل الله أن يشركنا معهم في خطوة يخطوها ويكتبنا معهم من الزائرين، ورحم الله والدينا ووالدي كل موالٍ غرسوا في شرايين قلوبنا حب الحسين منذ نعومة اظفارنا.
فالسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين (ع).