أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في سيهات.. شُعراء ينثرون القصيد على ضفاف كربلاء

جمال الناصر · القطيف اليومالأربعاء 15 سبتمبر 2021، 4:18 م
في سيهات.. شُعراء ينثرون القصيد على ضفاف كربلاء

نثر 6 من الشُعراء قصائدهم الولائية في الإمام الحُسين "ع" في الأمسية الشّعرية التي قدمتها مجموعة مهوى القلوب في موسمها السّٓادس، مساء الجُمعة 10 سبتمبر 2021م، بمجلس البتول في سيهات، مع الالتزام بالاحترازات الوقائية، وعبر البث المُباشر في قناة نفحات على برنامج التّٓواصل الاجتماعي "يوتيوب".
وأبحر الشُّعراء الـ 6 بأحرفهم إلى كربلاء الحُسين "ع"، يحملهم الظلُّ على ذراعيه وهجًا، يُسافر بنبضات، لتستظلّ بعبق الشُّهداء، وهُم: الشّاعر ياسر غريب، وعبد الله خير الله، مُرتضى الخويلدي، وعلي الناصر، ومحمد الصفار، علي الخويلدي.
وبيَّن مُقدم الأمسية الشَّاعر حسين آل عمار، مُعانقًا الظلّ وكربلاء، وقال: "لا شيء أبلغ من حديث الدَّم، ولا شيء أعظم من جراح لا تزال تسيل على أكتاف الدُّنيا".
وازداد تيهًا، يستنشق عبير المسافات، وصولًا إلى ضفتهم العبقة، ليستظل في هيام عاشق، مُضيفًا: "نجيء، يحملنا اشتياقنا للحُسين "ع"، نكتب، يغمرنا احتراقنا للحُسين "ع"، نصدح، يُلهبنا صوت الحُسين "ع".
يقُول آل عمار:
إنَّها كربلاء..
هُنا
ينبت للنَّهر ذراعان من وفاء
وبدأت الأمسية الشّعرية بآيات من كتاب الله العزيز تلاها القارئ نصر الله الرَّاشد.
وألقى الشّاعر ياسر غريب قصيدة بعنوان: ما تأجَّلَ من قصيدة "الحِمْيَرِيّ"، جاءت مُعارضة شعرية للقصيدة الخالدة "امرر على جدث الحُسين" للسّٓيد إسماعيل الحميري، مؤكدًا أنّٓ الجراحات لا يمحوها الزّٓمن برغم مُمارسته التّٓقدم الكوني، إلا ثُبوتًا على ساح الحقيقة وباطنها، فإنّٓه يبكي مع ظلّٓه، كأنّٓما أراد التّٓلازمية بكون الظلّ رفيق الإنسان، الذي يتمتع بالحياة، إذًا إنّٓ الحُسين " ع "، يأتي حياة بكُلّ تفاصيلها.
يقُول:
منْ بَعْدِ ألفٍ والجراحُ تدورُ في فَلَكِ القَضِيَّةْ
لا الدهرُ يمحوها، ولا ختمَ الدَّمُ القاني مُضِيَّهْ
بوركتَ يا ظلّي الذي هَطَلَتْ سحائبُهُ الرَّوِيَّةْ
لمْ أبكِ وحدي؛ إنَّمَا ذُبْنَا بحُرْقَتِنَا سَوِيَّةْ
وأشار الشّٓاعر عبد الله خير الله عبر قصيدته النّٓبطية، إلى أن أبياته الشّعرية تأتي باسم الحُسين "ع"، فقد أتاه ضائعًا، يُمشط صحراء المسافات، سعيًا إلى صدر يحتضنه، إلا أن صدر الحُسين هشمته خُيول الأعوجية، لكنه احتضنه، كأنّٓه يُوجه السؤال إلى كُلّ الدُّنيا: "كيف لصدر دهسته الخيول بحوافرها، أكان صدرًا ما تُبصره أم تُراب الصحراء، تُبصر، فقد تكسرت عظامه؟".
يقُول:
لأن بيت المشاعر بسم الحسين
بعت روحي عليه وهو القبلني
چنِت ضايع بحزني ودون هالناس
الوحيد بلا صدر.. بس احتضنّي
وأكَّد الشَّاعر مُرتضى الخويلدي أنَّ في قصيدته تؤكد أنَّ كربلاء ستظلُّ خالدة في فم التَّاريخ، لأنَّ الماء ينسكب منها لتُرشفه الدَّنيا، مُنسلًا كبياض الفجر، كُلمَّا أقبل.
وبيَّن أنَّ الأماني الكاذبة راودت وأحاطت القوم الذين قاموا بقتل الحُسين "ع" وأهل بيته وأصحابه، فلم يخبو الحُسين "ع" بمقتله.
يقُول:
سوف أنسلُّ
أبيضا بفم الفجر
وأحمرُّ ما تجلى الغروبُ!
كيف أُلغى
والخلدُ لا يتخطاني
وماء الحياة فيّ سكيبُ
أيها السيف
راودتك الأماني
وأحاطتك والمنى تكذيب
وتحدَّث الشَّاعر علي الناصر في قصيدته عن الحقيقة، لافتًا إلى أنَّ هذه الحقيقة البكر، تسعى باتجاه كُلَّ الوجوه، امتدادها لا يُحد، بينما ثمَّة في أقصى الوجود، هُناك حيث البغي والقتل، ينتظر.
يقُول:
وحملتَ الحقيقة البكر تسعى
حيث أقصى الوجود
بغي وقتلُ
وتطرَّق الشَّاعر محمد الصفار في قصيدته عن علاقة النبي "ص" بالحسن والحُسين "ع"، لعمق هذه العلاقة، وما يُمثلاه في حياته، لدرجة إذا ما أبصر المرآة، يكون الحسين "ع" بياضها العين، والحسن المُجتبى "ع" حدقتها.
يقُول:
إذا شابَهَ الطفلانِ جدَّيهما فما
يكونانِ إلَّا وحيَهُ كُلَّما نَطَقْ
إذا قابَلَ المِرآةَ طَهَ يراهُمَا
حُسينٌ بياضُ العينِ والمُجتبى حَدَقْ

بلدات:سيهات