الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

خطوات التخطيط الإستراتيجي

د. هاني آل غزوي · القطيف اليومالخميس 16 سبتمبر 2021، 1:22 م
خطوات التخطيط الإستراتيجي

لا يمكننا تجاهل ضرورة وضع معايير فعالة للتخطيط الإستراتيجي في المؤسسة، فعدم القيام بذلك يعني أنه لا يوجد شيء محدد للتركيز عليه ويجعل الأفق المستقبلي ضبابيًّا، لذا يتم التخطيط الإستراتيجي من خلال خطوات محددة وهي:

أولًا- الجاهزية
لكي تقوم بالتخطيط الإستراتيجي لا بد من تقويم مدى الجاهزية لذلك خاصة مدى التزام العاملين في المؤسسة وقدرتهم على تكثيف الجهود وتركيز الانتباه إلى "الصورة الكبرى". أما إذا كانت هناك أزمة مالية تلوح في الأفق، أو أن المؤسسة على وشك الرحيل، أو أن البيئة مضطربة فإنه من غير المناسب القيام بالتخطيط الإستراتيجي.
إن المؤسسة الجاهزة للتخطيط الإستراتيجي يجب أن تكون قادرة على: تحديد القضايا المهمة والخيارات التي يجب أن يناقشها التخطيط الإستراتيجي. وتحديد الأدوار؛ من يعمل؟ وماذا يعمل؟ وتشكيل لجنة للتخطيط. وتطوير صورة مستقبلية للمؤسسة. وتحديد المعلومات التي يجب جمعها لاتخاذ قرارات صائبة.

ثانيًا- إعداد المؤسسة لرسالتها ورؤيتها؛ تعنى الرسالة بتوصيل جوهر المؤسسة وماهيتها للعملاء والجمهور، والعناصر الآتية ضرورية في تعريف ماهية المؤسسة. ورسالة المؤسسة بمنزلة مقدمة كتاب تجعل القارئ يعرف إلى أين يذهب الكاتب؟ وتوضح أن الكاتب يعرف إلى أين يذهب؟ بالمثل فإن الرسالة تصف المؤسسة تمامًا من خلال:
1- بيان الغرض ويعني لماذا توجد المؤسسة؟ وما الذي تسعى لتحقيقه؟ حيث يوضح غرض المؤسسة ماذا تسعى المؤسسة لتحقيقه؟ لماذا وجدت المؤسسة؟ ما النتيجة القصوى لعمل المؤسسة؟ وفي تحديد الغرض من الضروري التركيز على المخرجات والنواتج وليس على الطريقة.
مثال يوضّح غرض مؤسسة للإرشاد الصحي والعقلي:
مثال ضعيف: "تقديم الخدمات الإرشادية" (يصف الطريقة وليس النتيجة).
مثال قوي: "تحسين جودة الحياة" (يصف النتيجة النهائية).
2- بيان العمل ويعني الطريقة أو النشاط الرئيس الذي تحاول المؤسسة من خلاله تحقيق غرضها، وهو يجمل العمل والأعمال (الأنشطة/البرامج) التي تقوم بها المؤسسة لتحقيق غرضها. والرسائل غالبًا تتضمن الفعل "يقدم" أو تربط الغرض بالأعمال. مثال: تحسين جودة الحياة من خلال تقديم الخدمات الإرشادية.
3- بيان القيم وتعني المبادئ والمعتقدات التي تقود أفراد المؤسسة أثناء سعيهم لتحقيق غرض المؤسسة. وهي المعتقدات التي يتبناها أفراد المؤسسة بوجه عام ويجتهدون لتطبيقها، فالقيم توجه أفراد المؤسسة في أداء عملهم.
بالإضافة إلى العناصر الثلاثة السابقة، يمكن معالجة الأسئلة الآتية خلال تطوير رسالة المؤسسة: ما المشكلة أو الحاجة التي تحاول المؤسسة معالجتها؟ ما الذي يجعل مؤسستك فريدة؟ من المستفيد من عملك؟

أما رؤية المؤسسة فتوضح صورة النجاح الذي يمكن أن تحققه المؤسسة، وهي تجيب عن السؤال: كيف يبدو النجاح؟ أو هي حلم أو طموح يراود العاملين في المؤسسة ويسعون لتحقيقه. ويجب أن تكون الرؤية واقعية، وصادقة، ومصاغة بطريقة جيدة، وسهلة الفهم، ومناسبة، وطموحة، ومستجيبة للتغيير. ويجب أن توجه الرؤية طاقات المجموعة وتخدم كدليل للعمل. إنها يجب أن تتوافق مع قيم المؤسسة وأن تتحدى العاملين وتحفزهم على تحقيق الرسالة.

ثالثًا- تقييم الوضع الحالي للمؤسسة
ويقصد بذلك الوعي بالمصادر المتاحة والنظر إلى البيئة المستقبلية حتى تتمكن المؤسسة من الاستجابة بنجاح للتغيرات البيئية، فإن تقييم الوضع الحالي للمؤسسة يعني تحديد المعلومات الحالية حول نقاط القوة ونقاط الضعف في المؤسسة، وكذلك المعلومات حول الأدوار تجاه القضايا الحساسة التي تواجهها المؤسسة والتي يجب أن تتضمنها خطتها الإستراتيجية مثل قضايا التمويل، وفرض البرامج الجديدة، وتغير القوانين أو تغير احتياجات العملاء وهكذا.
الأمر المهم هنا هو اختيار القضايا الأكثر أهمية من أجل معالجتها.