على منصة يوتيوب.. زكي المبارك يضع حلولًا لمشكلة اختلاف شخصية الطالب في البيت عن المدرسة

ذكر المعلم زكي المبارك أن المجتمع الطلابي يُعد مجتمعًا متميزًا نظرًا لتركيبته المتميزة لأفراده الذين تربطهم علاقات خاصة وتجمعهم أهداف موحدة في ظل مجتمع تربوي تحكمه قوانين وأحكام.
وأوضح "المبارك" أنه على الرغم من ذلك، فقد زخر المجتمع الطلابي بالعديد من المشكلات التربوية والتعليمية التي أقلقت مضاجع المسؤولين والتربويين، ومن تلك المشكلات اختلاف شخصية الأبناء في البيت وفي المدرسة.
وقال إن هناك سؤالًا يطرح دائمًا وهو؛ لماذا أبناؤنا في المنزل يكونون بشخصية وعندما يذهبون للمدرسة يكونون بشخصية مختلفة تمامًا؟ بمعنى أنه في البيت يكون في قمة النشاط والحيوية والتفاعل مع إخوته وعندما يذهب إلى المدرسة ينقلب شخصًا آخر تمامًا؛ انطوائي ومنعزل ولا يتفاعل مع الآخرين ولا مع المعلم.
وأكد أنه مهم جدًا للوالدين أن يراعيا الفوارق بين البيئة المنزلية والبيئة المدرسية؛ في بيئتين مختلفتين.
وأضاف أن من تلك الفوارق؛ دائرة العلاقات، ففي البيت يتعامل الطالب أو الطفل مع إخوته وأبيه وأمه، وبالتالي تكون الدائرة صغيرة جدًا، بينما في المدرسة يتعامل مع جميع الطلاب، فبالتالي الدائرة تتسع وتكبر.
وبين أن مجال التنافس في البيت للطفل يكون مع إخوته فقط، بينما في المدرسة يكون مجال التنافس مفتوحًا لجميع الطلاب الذين معه في الفصل.
وأشار إلى أن من تلك الفوارق أيضًا الرعاية والاهتمام، ففي البيت توجد رعاية وعناية خاصة بالطفل تشعره بقيمته وذاته، أما في المدرسة فهناك رعاية واهتمام لكن بمقدار أقل بحكم أن عدد الطلاب كبير جدًا.
ولفت إلى أنه في البيت، يتم في الغالب تلبية رغبات وحاجات الطفل من قبل أبويه، لكن في المدرسة تتعارض رغباته أحيانًا مع رغبات زملائه، فبالتالي لا تلبى.
ونوه إلى أن هذه النقاط تجعل الطفل في المدرسة مختلفًا عن البيت، أو في البيت مختلفًا عن المدرسة.
وتطرق "المبارك" إلى الأشياء التي من الممكن أن يقوم بها الوالدان وتجعل الطفل في البيت وخارج البيت سواء وهي؛ تحسين مستوى الطالب الدراسي؛ بتنظيم جدول المذاكرة؛ لأن مذاكرة الطالب معناها أنه سوف يكون لديه القدرة على منافسة زملائه، وهذا يشعره بنوع من الثقة فسوف يتقدم خطوات إلى الأمام.
وقال إن من هذه الأشياء؛ حث الطلاب على الاشتراك في الأنشطة الصفية واللاصفية؛ والثقافية، والرياضية، والاجتماعية، فعندما يشترك الطالب في هذه الأنشطة حسب ميوله ورغباته سيحقق مكاسب كبيرة منها؛ أنه سيتعامل مع زملاء أو طلاب جدد فسيجيد التعامل من الغرباء عنه، والمكسب الثاني هو ثقل شخصيته لينضج أكثر وسيخرج من الدائرة الضيقة وهي دائرة الأصدقاء المقربين فقط.
وأضاف أنه من المهم مكافأة الابن على التقدم في المادة لا على الدرجات، وحثه على الاشتراك في الأنشطة ومكافأته على ما يحرز من تقدم؛ وضرب مثالًا؛ طالب ممتاز في الرياضيات حصل على 7 من 10 درجات فمن الخطأ ألا تكافئه حتى لا يشعر بالإحباط، فيجب زرع الثقة في ذاته وسيكون لذلك مردود على شخصيته.
وشدد على ضرورة أن يتشرب الطالب ثقافة الاختلاف لأن انكماش وانطواء الطفل أحيانًا يكون سببه أنه غير سعيد في الفصل، لكنه حين يتشرب ثقافة الاختلاف ويعلم أن جميع الطلاب الذين معه لديهم عقول مختلفة وتربوا بطرق مختلفة فبالتالي كل طفل يفكر وينظر بمنظوره الخاص، فسيكون لديه شيء مهم جدًا وهو القبول والتقبل وهذا أهم شيء.
وأوضح أن هذه النقاط مهمة جدًا وستحسن الطالب على المستوى الذاتي وستجعله ينطلق إلى الأمام وغير منطوٍ على ذاته.



