أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

رسالة حب إلى زهير الضامن وإلى رؤساء أندية القطيف

عبد العظيم شلي · القطيف اليومالجمعة 1 أكتوبر 2021، 2:08 م
رسالة حب إلى زهير الضامن وإلى رؤساء أندية القطيف

هذه رسالة تحية حب وتقدير إلى شخصية محبوبة ومعروفة، كانت الأحرف والكلمات موجهة له بصفة خاصة وبشكل مقتضب، لكني عدلت عن ذلك قبل الإرسال في اللحظات الأخيرة وأيضاً اقتطعت أجزاءً مطولة وغيرت المسار، من هنا أحببت أن أنشرها للعلن، ليطلع عليها الجميع، فهي تلامس طيفاً واسعاً من المجتمع.
رسالتي أتت للتعقيب على مقابلتين رياضيتين، الأولى لرئيس نادي الهدى بتاروت الأستاذ وصفي البصارة والثانية مقابلة مع رئيس نادي الخليج المهندس علاء الهمل، عبر قناة يوتيوب "فرسان الرياضة"، وقد تكرم ببعثهما لي الأخ زهير الضامن الذي حاورهما بمدة زمنية تتجاوز 50 دقيقة للمقابلة الواحدة.
رسالتي هذه بطاقة حب للمحاور وامتناناً للشخصيتين الكريمتين ولكل الرؤساء الذين يحيون في الذاكرة.
الآتي من السطور بمثابة دردشة أو فضفضة دون كلفة في الكلام، ولا تنميق عبارة أو مداورة جمل أو استبدال بأخرى للبحث عن صيغة أحسن، كلا، بل حديث ملء السليقة، بشافية المحب، لكن الاستطراد هوى يغالبني في كل ما أكتب، وبالاقتراب من فحوى المقابلتين وما تضمنتاه من حوار ممتع وهادف، وليس الغوص في كل ما ورد فيهما، فقط استجلاء المعنى العام لسماع نبض من يكافحون في خدمة الشباب.
تحياتي ملؤها التقدير والمحبة لجميع رؤساء أندية القطيف الحاضرين والسابقين.
في صبحية هذا اليوم الجمعة الموافق 1 أكتوبر، انتهيت من متابعة اللقاء الثاني وقبل يومين اللقاء الأول، فقط سماع وليس مشاهدة، نعم استمعت للمقابلتين على دفعات متقطعة، وذلك أثناء مشاويري بالسيارة، وهذه عادة أمارسها يومياً، خصوصاً سماع الكتب المسموعة في أمور شتى، أو تشغيل الفيديوهات المطولة سواء كانت صحية او ثقافية أو فنية، والهدف استغلال الوقت قدر الإمكان ونسيان رتابة المشاوير الروتينية المملة.
ما لفتني في مقابلة الأستاذين المذكورين عدة أمور، لكن التعليق على أجوبتهما لن أتطرق إليه تفصيلاً كما أسلفت سابقاً، فقط أتحدث في الإطار العام لما تفضل به الضيفان الكريمان من بوح وأشياء تحدث خلف الكواليس وترتبط بمكون حيوي من أبناء المجتمع.
في البدء اسمح لي أن أحييك يا أبا مهدي أخ زهير على هذه الروح الوثابة وبحضورك المميز عبر تغطيتك لليوم الوطني (هي لنا دار) كنت كالفراشة تحط على أريج زهور المحتفلين من عامة ومسؤولين، بالإضافة إلى تواجدك ضمن فعاليات محلية وخارجية واللحاق بتغطيتها عن قرب.
وأحييك ثانية يا عزيزي على هذه القناة الجديدة، صحيفة "فرسان الرياضة"، وأستعير جملتك التي تحيي بها ضيوفك وأردها إليك بتصرف، أنت الفارس المغوار، أنت فارس اللقاءات، أبصرتك كثيراً، ووجدتك المحاور الجهبذ بصوتك الرخيم الذي يميز من بين كل الأصوات، أنت من تجدد أكسجين الضيف لتلامس مشاعره وعواطفه، وتسبر أغواره، وترحل به بعيداً، لتؤانسه قرباً منا وكأننا لسان حاله، وتنتشله إن تاه يميناً أو شمالاً، وتقرب الشخصية أمام العيون بشكل ذكي وجاذب ومحبب دون تعالٍ أو تزويق أو رفعة، تهبهم بطاقة مودة وطاقة حب، فيبادلوك حب بحب، يتحدثون بكل أريحية وتعينهم إن تعثروا في البحث عن إجابة يوارونها قصداً أو عفواً، وإن تحرجوا أمام الحضور أو عبر الشاشة الصغيرة وسط ضجيج الجماهير الغفيرة، وعبر المايكرفون (لايف) تحمسهم حماساً لافتاً وتجعل منهم فرساناً وأبطالاً، تقدمهم في الصورة الأبهى والأجمل.
هذا ما لمسته من خلال إطلالاتك السابقة، بدءاً من ديوانية سنابس لمدة 7 سنوات وربما أكثر، قابلت خلالها عديد الشخصيات في جميع التخصصات والمجالات، من أساتذة جامعات إلى دكاترة ومشايخ وخطباء وأطباء إلى فنانين ورياضيين وأدباء وغيرهم، مروراً بالتعليق الرياضي لمباريات كرة اليد السعودي وسباقها المحموم، وليس انتهاءً بتواجدك في المؤتمرات الرياضية هنا وهناك، هذه التجارب العديدة أكسبتك خبرة على خبرة ودراية بحسن إدارة دفة الحوار، تعرف جيداً كيفية استنطاق الطرف المقابل بسلاسة وخفة دم، وفي نفس الوقت تعرج على هموم وشجون كل ضيف.
حواراتك الرياضية الأخيرة والذاهبة قدماً تلامس جيل الشباب من كل بلدات محافظة القطيف، وخصوصاً المنخرطين في معمعة الأندية، أو الذين على تماس مع أجوائها الصاعدة والنازلة والمتوترة.
أن تقابل شخصيات إدارية وأخرى فاعلة بفعلك هذا تقربهم ليس للمجتمع الرياضي فحسب بل لعموم المجتمع، مقابلاتك توصل صوتهم المبحوح عبر معاناتهم، والصعوبات التي يلاقونها والأزمات التي يمرون بها، إدارة دفة النادي حرب مضنية واستنزاف للوقت والأعصاب، وحسب ظني بأن إدارة الأندية الرياضية هي من أصعب الإدارات، لأن رئيس النادي يتعامل مع حشود من الشباب في مختلف الألعاب ويقابل أمزجة عديدة وبشكل يومي، وانفعالية الشباب لا حدود لها، وقد يرمى رئيس النادي بأقذع العبارات وأشنع الكلمات، ويتهم ويخون، وفوق كل هذا هو من يلتمس العذر لحالات الطيش والنزق الصبياني، من يصبر على الأذى من أجل بلده وأولاده وعموم الشباب، عظيم هو فعله، يجب أن يحترم ويكافأ ويشار له بالبنان ومن فوق المنابر.
رؤساء الأندية يعملون بتطوع دون مقابل بل يصرفون من جيوبهم الخاصة، يتبرعون من وقتهم على حساب عوائلهم وأسرهم، رجال ديدنهم التفاني بشكل منقطع النظير.
أن تلتقي بهم يا أبا مهدي وتسلط الضوء عليهم فأنت تكرمهم وتحسن إليهم وتذكر المجتمع بصنيع فعلهم، لأن مهمتهم جليلة وتضحيتهم عظيمة، ومع الأسف كثير منهم يقابلون بالجحود والنكران.
يا أبا مهدي أيها المحاور الفطن لا أكتمك سراً، كثيراً من رؤساء أندية القطيف بلا استثناء، قدموا جزءاً من أعمارهم في رئاسة الشقاء في رحلة المتاعب، منهم من قضى نحبه ومنهم ينتظر، لكنهم قابعون في زوايا النسيان دون تكريم مستحق أو التفاتة تذكر، آثروا الظل بعد عطاء مديد، الآن جالسون على هامش الزمن لا يلتفت إليهم أحد، وكأنهم نسياً منسياً!
اسمح لي يا عزيزي زهير قبل الختام بأن أعرج على بعض من مشاهداتي، أثناء سفراتي إلى أوروبا تحديداً، شاهدت بأم عيني حينما دخلت مقرات أندية عالمية، برشلونة وريال مدريد والباير ميونخ وإنتر ميلان، وحين تجولت في متحف كل نادٍ، وجدت
كل صور رؤساء الأندية وكل طاقم الإدارات السابقة وعلى مدى 100 عام وأكثر، ترى صورهم معلقة بالإضافة إلى سيرتهم وإنجازاتهم عبر شاشات تفاعلية.

تذكر كل من ينتسب للنادي من لاعبين وجماهير داخلياً وخارجياً، وبالدور الذي قاموا به، علماً بأن هؤلاء الرؤساء يتقاضون رواتب مجزية، أما رؤساء أنديتنا فلا يتقاضون قرشاً واحداً بل صرفوا من مالهم، وبدلا من تكريمهم ووضعهم في الصورة اللائقة، يغتابون ويحقرون ويخونون، وينتقص من حقهم بصورة مجحفة ومتحاملة
وكأنهم مذنبون!
هكذا يعامل من سعى ذات يوم لخدمة الشباب وأبرز طاقاتهم واحتواهم من ضياع الوقت وشرور التفلت، اليوم أصبحوا نسياً منسياً؟!
عزيزي زهير أبحث عن المنسيين من الرؤساء السابقين المنكفئين الذين قلت حيلتهم في الحياة وحرموا من الإشارة إليهم ولو بكلمة إحسان، ابحث عنهم وأبرز منجزاتهم سواء إداريين أو لاعبين مؤثرين كما تبحث عن الحاضرين، واجعل من القناة مرئية وليست إذاعية، أدخل الصورة الصامتة واجعل من الذكريات تموج بالحركة لتكون المقابلة أكثر حيوية.
بفعلك يا زهير حاضراً وماضياً سترد الجميل لأهله، وأنت أهلاً لذلك.
تحياتي لك ولكل العاملين معك في قناة فرسان الرياضة.
بطاقة حب مرسلة لك يا عزيزي في يوم مبارك، بارك الله في كل جهودك الخيرة والنبيلة.
وتحية حب مضاعفة لكل رؤساء أندية القطيف الحاليين والسابقين صنيعكم يا أبطال على العين والرأس.

بلدات:القطيف