رَبَّاهُ لا تجعلْهُ آخرَ عهدِنا …

اللهمّ صلّ على محمّدٍ و آلِ مُحمّد
اللهمّ لا تجعلهُ آخرَ العهدِ مَنَّا لإقامةِ العشرات الحُسينيةِ المباركة و ارزقنا العَودَ على أمثالها أعواماً كثيرةً في خيرٍ و عافية و بحالٍ أفضل من هذا الحال إنَّكَ سميعٌ مُجيب ، و صَلَّى الله على نبيِّنا محمدٍ و آلِهِ الطّاهرين …
ربَّاهُ لا تجعلْهُ آخرَ عهدِنا
بمآتمِ السِّبطِ الشّهيدِ الأمجَدِ
و أثِب إلهي مَن أقامَ لعشرةٍ
و لعشرةٍ أُخرى بطِيبِ المَقصَد
و أَثِب حُضوراً كانَ أحيا أمرهم
بمجيئهِ و حُضُورِهِ المُتجَدِّدِ
ضاعِفْ لهم رَبِّي الثَّوابَ فإنَّهم
ذرفوا الدُّموعَ لسبطِ طه أحمدِ
و تحَمَّلوا في نصبِ مأتَمِهِ العَنا
يرجُونَ ما عِندَ الإلهِ الأوحَدِ
لطَمُوا الصُّدورَ على الشَّهيدِ بكربلا
بذلُوا لَهُ الأموالَ دُونَ تردُّدِ
ما كانَ يمنعُهم وباءٌ رغمَ ما
فيهِ مِن البلوى و سُقمٍ مُجهِدِ
قامُوا بأخذِ الإحترازاتِ التي
فُرِضَت بكُلِّ رحابةٍ و تودُّدِ
بانت هوِيّتَهم و بانَ عطاؤُهم
في موسِمِ العاشورِ يا أرضُ اشهَدِ
قد ألحَقُوا بمُحَرَّمٍ صفَراً و ما
زالت مآتمُهم تُقامُ لسَيِّدي
هيَ دعوةٌ لبَّى الجميعُ نِداءَها
فبكُلِّ عامٍ بابُها لم يُوصَدِ
مِن مجلِسٍ و لِمجلِسٍ و لآخَرٍ
يتسارعونَ لأخذِ مَوضِعِ مقعَدِ
قد ناصروا آلَ الرَّسولِ بموقِفٍ
هُوَ في الولايةِ مَعلَمٌ لم يُجحَدِ
لبِسُوا ثِيابَ السُّودِ بل و استشعروا
رُزءاً عظيماً مثلهُ لم يُوجَدِ
قد حلَّ بالمَولى الحُسينِ بكربلا
أبكى الوجودَ و لم يزَل بتوقُّدِ
إنَّ الحرارةَ للفجِيعةِ لم تزَلْ
وقَّادةً في كُلِّ قلبٍ مُكمَدِ
و بذاكَ قد نصَّ الرَّسولُ بقَولِهِ
و هُوَ المُصَدَّقُ في المقالِ الأحمَدِ
عقَدَ النَّبيُّ مَعَ الهُداةِ عزاءَهُ
و لنا بما قامُوا بهِ أن نقتدي
اللهُ أكبَرُ إنَّها لإرادةٌ
قد شاءَها رَبُّ العُلا و السُّؤدَدِ
شهرانِ بل زادُوا لوقتِ شهادةٍ
للعسكريِّ بثامِنٍ في المَوعِدِ
شُكراً لأربابِ المآتِمِ و الأُلى
حضَروا بها طَوعاً لهديٍ أرشَدِ
شُكراً لأربابِ المنابرِ إنَّهم
أدَّوا عظيمَ رسالةٍ في المَورِدِ
شُكراً لِمَن خدَمُوا بدُونِ تمَلُّلٍ
كافِئهمُ رَبِّي بفضلٍ أزيَدِ
رَبَّاهُ لا تقطعْ سبيلَ مآتِمٍ
عُقِدَت لثاوٍ في الثَّرى لم يُلحَدِ
رَبَّاهُ بلِّغنا لنأخُذَ ثأرَهُ
مَعَ قائمٍ مِن نسلِ آلِ مُحَمَّدِ .



