الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

خاطرتان

إبراهيم الزين · القطيف اليومالخميس 21 أكتوبر 2021، 2:49 م
خاطرتان

ربة منزل بمرتبة الشرف الأعلى
يوم واحد فقط من دون المرأة كفيل بأن ينقلب المنزل رأساً على عقب ويكشف لنا مدى البؤس وقلة الحيلة من دونها مهما كابرنا.
وقد اعتقدت أنا المسكين أن باستطاعتي القيام بمتطلباتي ومتطلبات أبنائي أثناء غياب صاحبة المنزل لظروف السفر، ولم أصمد وللأسف لبضع ساعات وقد عفست منزلي عفسةٌ ما لها أول ولا تالي.
المرأة حياة، هي الأم والأخت والزوجة. المرأة أسرة ومدينة ووطن وأمَّة، ودونها نحن غرباء. المرأة دين ومذهب وصلاة ودعاء، وهي الفضائل التي نتغذى عليها كباراً وصغاراً، ودونها نحن بلا هوية.
المرأة صاحبة أرقى وأشرف وظيفة وهي بها الأحق منذ ساعة وعيها. وظيفة لا تحتاج لشهادات ولا تزكية ولا واسطة. وظيفة لا ينافسها عليها أحد ولا يجيدها أحد سواها. نعم هي وظيفة "ربة بيت" وبأسمى مراتب الشرف، والخسارة عظيمة حين تتخلى المرأة عن شرف هذه المهنة وعظمة هذه الوظيفة لوظائف أخرى كلها أدنى منها مرتبة مهما كانت في حسابات الأهمية، لتتوه في عالم آخر لا يتجانس مع طبيعتها وتركيبتها إن هي تخلت عن وظيفتها الأساس، لتجد نفسها وقد خسرت الكثير وخسرها الكثير ممن كان ينتظر قيامها بدورها الأول في هذه الحياة مهما بلغت من مراتب أخرى تتصاغر أمام وظيفتها الأسمى.
لنقف مع مؤسساتنا الاجتماعية مهما اختلفنا
لا أدري كيف نفسر ألا تجد قرية بضعة أشخاص لا يزيدون على عدد أصابع اليدين ليمثلوا مكوناً اجتماعياً أو رياضياً وهي التي لا يقل عدد سكانها عن ثلاثين ألفاً، والأغرب من ذلك أن يكون عدد مشتركي هذا الكيان أو النشاط دون المأمول أبداً مع ما يمثله عدد أفراد المجتمع وبالذات القادرين منهم في الوقت الذي لا يشكل رسم الاشتراك ذلك العبء المادي المعتبر.
من الملفت أن يخرج رئيس إحدى الجمعيات الخيرية على وسائل التواصل الاجتماعي وهو الأخ العزير الأستاذ مهدي الجارودي رئيس جمعية مضر الخيرية بالقديح مناشداً مواطني قريته التي تنتمي لها الجمعية من أجل سداد اشتراكاتهم السنوية المتأخرة، في الوقت الذي لا يشكل عدد المشتركين في الجمعية ما يتناسب مع عدد أفراد المجتمع المعني وهو الأمر الملفت الآخر.
ربما على الجمعيات إيجاد وسيلة تقنية للتذكير بموعد السداد بسبب ظروف الناس والنسيان وهو أمر سهل جداً، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه وأنا هنا أربط بين الأمرين: بين العزوف عن العمل الاجتماعي وبين عدم الاكتراث والاهتمام بمن يقومون بهذا العمل العظيم دون مقابل سوى رجاء الثواب من الله تعالى، فنسأل: متى نقف مع مؤسساتنا الاجتماعية؟
حضرت آخر اجتماعين للجمعية العمومية للنادي الرياضي والجمعية الخيرية في قريتي، واحدة حضورية والأخرى عن طريق برنامج الزووم، ويا للعجب حين تفقدت الأسماء ووجدتهما تفتقدان الكثير من الأسماء اللامعة في البلدة بل والتي لها صولات وجولات من العمل الاجتماعي والرياضي وبالذات في الجمعية الخيرية، وكأن الأمر لا يعنيها ما دامت خارج الخدمة، هذا إذا لم يوظف البعض نفسه فقط لانتقاد المؤسسة المعنية وتمجيد الأيام الخوالي وبخس حق من يخدمون حالياً مهما سجلوا من تقدم ضعف أو كثر، بدلًا من أن نقف مع بعضنا ونشد من أزر الموجودين والأخذ بيدهم، وهو تماماً ما ينطبق على النادي في نفس القرية والذي لا نحسده على البؤس والمعاناة التي يعيشها بسبب قلة الكوادر الإدارية، وكثرة المنتقدين والذين لا هم لهم سوى الوقوف ضد التيار بدل المساندة والدعم مهما كان حجم الاختلاف.
ينطبق هذا على غالبية مجتمعاتنا المحيطة ونراه عيانًا ونسمعه بيانًا.