علوي الخباز وثمرة الحب

بسمه تعالى وحمدًا له على آلائه، وبعد، فإن من نافلة القول: الحديث عن عطاء السيد الخباز طوال نصف قرن، ولا يخفى أيضًا حبه لوطنه وتضحيته له في سبيل رفعته ولنا أن نستذكر معكم تأسيسه لمعرض الكتاب وجماعة الفنون ومشاركته في نشاطات الجماعات واللجان والجمعيات، ومسيرة العمل التطوعي في حياة الخباز ممتدةً ولا تخفى على العاملين ومن هم في الميدان.
الخباز طوال مسيرة عطائه كانت تغمره السعادة في كل آنات عمله لسبب وجيه وعميق وهو (الحب)، ولعل الوطن يزخر بشخصيات محبة ومضحية في سبيله، وأكاد أجزم أن حب الخباز لوطنه حب صادق طاغٍ يلامس ذرات رمله وسعفات نخيله وأمواج شطآنه وحروف اسمه.
وليس مستغربًا أن هذا الغرس الذي سقاه ورعاه طوال هذا الزمن أن يؤتي أٌُكله ويجني ثمره. إن هذه هي المرة الأولى التي أطلق فيها حروف قلمي للكتابة عن والدي الغالي حفظه الله فإن الموقف الذي لمسته من حب متبادل بين الوطن ومحبيه حرك هذه الأنامل لترسم لوحة المقال.
بالأمس كان افتتاح المعرض التاسع عشر لجماعة الفنون التشكيلية بالقطيف وحيث إن قاعة العرض هذه كانت جديدة وفي مبنى جديد كان لزامًا على أعضاء الجماعة إطلاق تسمية على هذا الصرح، وهنا ظهرت لمسة الوفاء وثمرة الغرس بتسمية قاعة عرض الفنون التشكيلية باسم (قاعة علوي الخباز) ترسيخًا لاسمه الذي حفره طوال خمسة وأربعين عامًا.
وبإمكان القارئ الرجوع إلى الفنانين الكبار وبداية الحركة الفنية في القطيف في التسعينيات الهجرية من القرن الماضي. لقد كنت في حيرة بين خوف (أن أجر النار إلى قرصي)، من جهة ودافع (أهل البيت أدرى بالذي فيه) من جانب آخر حتى ترجح عندي أنه ولحق الأب وحق الإنسان وحق المواطن وحق الباذل وحق المعلم أن أطلق رصاصات الحروف لتصطاد قلوب الأوفياء علها تكون دافعًا للأجيال القادمة حتى تستلهم من هذا الوفاء نموذجًا لتربية أجيال تسير على نفس النهج.
ختامًا بعد الدعاء والرجاء أقول: وعلى حد معرفتي، لعلها البادرة الأولى التي تسمى فيها قاعة فنية باسم من غير فنانيها، والحمد لله رب العالمين.
ابنكم قصي الخباز
[banner caption_position="bottom" theme="default_style" height="auto" width="100_percent" count="-1" transition="scrollHorz" timer="4000" auto_height="0" show_caption="1" show_cta_button="1" use_image_tag="1"]



