فاحفَظْ لِأُمِّكَ يا بُنَيَّ عناءَها…

كتبتُ لابني الطّالب المِثالي المُتميِّز الخلوق ، و المُؤدَّبِ المُثابر ، علي بسّام آل رمضان ، بالصَّفِّ السّادس بمدرسة الحسين بن علي عليهما السّلام ، و لكُلِّ طالبٍ مُتألّقٍ مُتفوِّقٍ من أمثاله ..
أَبُنَيَّ إنِّي قد وجدتُكَ طالِباً
مُتمَيِّزاً تُبدي الإجابةَ بالأدَبْ
و مُشاركاتُكَ في المنصَّةِ أبهَجت
قلبي و أحسَبُ خالِقاً لَكَ قد وهَبْ
عقلاً فهِيماً لم يُفارِقْ فِطنةً
و حبَاكَ ذِهناً خالِصاً مِثلَ الذَّهَبْ
ألقاكَ في أمرِ التَّفوّقِ بارِزاً
في كُلِّ آنٍ لم يَكُن يأتي العجَبْ
أنَّى و قد أولتْكَ كُلَّ عِنايةٍ
أُمٌّ تناسَت ما يَكُونُ مِن التَّعَبْ
كم آثَرتكَ و أشعَرتكَ براحةٍ
كم ساعدَتكَ و ساندَتكَ بلا عتَبْ
الأُمُّ مدرسةٌ و تلكَ حقيقةٌ
و إذا نظرتَ رأَيتَها أثنَت رُكَبْ
بذَلَت لَكَ الوقتَ الثَّمينَ و أمَّلَت
بكَ يَوْمَ سَعْدٍ و السُّرورُ بها استَتَبْ
لِتراكَ في تلكَ الوظيفةِ مُسعَداً
و المجدُ خُطَّ لَدَى التَّقَدُّمِ و انكتَبْ
فاحفَظْ لِأُمِّكَ يا بُنَيَّ عناءَها
إذ أوصَلتكَ بجُهدِها أعلى الرُّتَبْ
إنِّي فخُورٌ أن أراكَ مُمَيَّزاً
مُتأَلِّقاً فرداً يُعادِلُ مُنتَخبْ
سَطَّرتُ فيكَ قصيدةً و يحِقُّ لي
أُبدِي السُّرورَ فإنَّني لَكَ مِثلُ أَب



