في سنابس.. نضال آل مسيري: الألعاب الإلكترونية لا تخلو من الإيجابيات.. تعرّفوا على محتواها لتبعدوا الطفل عن سلبياتها

ذكر المستشار التقني نضال حسين آل مسيري أن الكثير من الأسر وأولياء الأمور يجهلون الخطر المحدّق بهم من انتشار الألعاب الإلكترونية خاصة التي تدعو للعنف أو تحرّض على الأذى من جراء تفاعل أبنائهم معها وتواصلهم مع غيرهم ممن لا تربطهم بهم أي علاقة سوى اللعب معًا، وذلك دون رقابة من الأسرة وهو ما قد يهدد بنسف القيم الدينية والأخلاقية، ويُعد فرصة سانحة لهؤلاء الغرباء لبث السموم الثقافية والاجتماعية التي تستهدف شريحة الأطفال والمراهقين.
وأوضح آل مسيري أن الألعاب ذات المخاطر الكبيرة منتشرة ومتعددة ويصعب حصرها ولكن من الواجب والأولى أن تتعرف العائلة على الضوابط الرئيسة وتصنيفاتها ومناسبتها للفئة العمرية وأن تبتعد عن إدمان صغارها لهذه الألعاب وألا يلعبها مع شخص غريب أو غير مأمون عبر الإنترنت.
وشدد على أن هناك ألعابًا يجب أن يمنع الطفل من لعبها نهائيًا إن وجدت في جهازه المتنقل أو البلايستيشن مثل لعبة الحوت الأزرق ولعبة مريم وجنية النار وتحدي شارلي والشيطان الحزين ولعبة العمليات السوداء والألعاب التي تأتي تحت مسميات هجولة أو حرامي السيارات وفورتنايت وغيرها الكثير.
وبيّن آل مسيري أنّ 86% من اللاعبين أعمارهم دون الـ25 سنة، ووصل حجم إنفاق الطفل السعودي على الألعاب الإلكترونية سنويًا إلى 1500 ريال، وبلغت نسبة شراء الألعاب على الإنترنت إلى 41% وهي نسبة أعلى من أي فئة أخرى في مجال التسوق الإلكتروني.
وأوضح آل مسيري أنّ من أكثر الممارسات سلبية وأخطرها في هذا الموضوع هو التغاضي والإهمال وأنّ كثيرًا من الآباء والأمهات لا يقومون بإعدادات الضبط في أجهزة صغارهم ولا يفعّلون التحكم الأبوي حسب السن المحددة، وربما بعضهم لا يعرف عنها، وكثير منهم لا ينتبه لمناسبة أشرطة البلايستيشن لسن أطفالهم ولا محتواها وربما أيضًا لا يستطيع فهم رموز أشرطة الألعاب الإلكترونية، كما أنّ غالبية الأسر لا تشارك أبناءها اللعب ولا تتعرف على نوع الألعاب التي يتم تخزينها في أجهزتهم الذكية، بالإضافة إلى أنَّ الأسرة لا تحدِّد الأوقات المعينة لاستخدام هذه الأجهزة، وتكتفي بإشغال الطفل بها حتى لا يكون مزعجًا لهم.
وبيّن آل مسيري أنّ من وسائل الجذب لهذه الألعاب التي ينظر إليها الطفل على أنها وسيلة للترفيه وقضاء وقت الفراغ، هو ما تحتوي عليه هذه الألعاب من تأثيرات بصرية وسمعية وحسية متنوعة، بالإضافة إلى اقتناعهم التام بأنّ هذه الألعاب توفر لهم التسلية والمرح والتنافس بين اللاعبين.
ونوه بأنَّ بعض الألعاب الإلكترونية لها إيجابيات لا يمكن الإغفال عنها، كما في الواقع الآن من إعداد برامج ومبادرات ومسابقات علمية، وعالمية ودولية، مبينًا أنه من أجل الحصول على هذه الإيجابيات يشترط الاختيار الصحيح للألعاب قبل ممارسة الطفل لها، نظرًا لما لها من تأثير كبير عليه سواء بالسلب أو بالإيجاب.
وذكر الأسباب التي تجعل الطفل أو المراهق يدمن الألعاب الإلكترونية ومن بينها: العزلة وعدم تواصل الأبوين مع الأبناء وكذلك الشعور بالفراغ مما يجعله يلجأ إلى الألعاب لسد فراغه.
جاء ذلك خلال محاضرة "الألعاب الإلكترونية.. آثارها ومخاطرها" التي نظمها مركز سنا الأسري التابع لجمعية البر الخيرية بسنابس والتي قدّمها المستشار التقني آل مسيري، يوم الثلاثاء 16 نوفمبر 2021.








