من العوامية.. حسن آل زايد رسام قبل الابتدائية.. إهمال الأطفال لنشرة توعوية قاده لـ الكاريكاتير

أقبلوا والسعادة تغمر قلوبهم بخطواتهم البريئة وهم يتنافسون على من يصل أولًا ليقفوا أمام رسام الكاريكاتير حسن علي آل زايد واللهفة تملأهم كيف ستكون صورهم الكاريكاتورية بعد الانتهاء منها لتكون لهم ذكرى جميلة ستُخلد بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للطفل، والذي أقيم في فناء مستشفى الأمير محمد بن فهد العام وأمراض الدم الوراثية بالقطيف، وبتنظيم شبكة القطيف الصحية، وذلك يوم السبت 20 نوفمبر 2021م.
وكان لـ «القطيف اليوم» حوار خاص مع الكاريكاتيري "آل زايد"، المنحدر من بلدة العوامية بالقطيف.
براءة الأطفال
عبر "آل زايد" عن سعادته ومشاعره لمشاركته في رسم الأطفال قائلًا: "في الواقع لا يمكنني الشعور بأي جهد بذلته نظير الابتسامة التي انطبعت على وجوه الأطفال عندما قمت برسمهم، حيث تجاوز عدد الأطفال 40 طفلًا، ولا أنسى مشاعرهم وهم يتقدمون لي بعد الانتهاء من رسمهم بالشكر والثناء، فقد توافدوا من كل جهة منتظرين بشوق كبير دورهم، ومضى الوقت ولم أشعر به نتيجة ما لمسته من براءة مشاعرهم الطيبة".
ميدان الكاريكاتير
لم يتوقع "آل زايد" أبدًا أن ينطلق في ميدان الكاريكاتير، وكان سبب دخوله هذا الفن موقف الأطفال وهم يُقلِبون نشرة توعوية شارك فيها بمقالٍ للأطفال، ولاحظ منهم عدم الاهتمام، ما جعله يصل إلى الحقيقة الغائبة وهي عجز المقال عن إيصال الرسالة، وأوصله هذا الموقف المثير إلى تمرير أفكاره عبر القالب المحبب للأطفال بل للجميع من خلال فن الكاريكاتير، مشيرًا إلى أن الكاريكاتير يمتلك قوة جاذبية عالية بلفت الأنظار إلى الرسالة التي يريدها الفنان، وربما يحتاج ثواني معدودة، والمشاهد يستطيع فهم الكاريكاتير دون الحاجة إلى قراءة وكتابة.
بدايته
جاءت بدايته في الرسم الحر منذ الطفولة وقبل المرحلة الابتدائية، بينما بدايته في فن الكاريكاتير في عام 2007 نتيجة ذلك الموقف من الأطفال والذي أثار حفيظته.
معارض ومهرجانات
شارك "آل زايد" في معارض ومهرجانات عديدة ومنها؛ المهرجان الثقافي المدرسي للصغار بتنظيم إدارة العلاقات العامة والإعلام بتعليم المنطقة الشرقية، ومعرض الكارتون الأول المقام في سيتي مول القطيف، ومهرجان "لنتشارك الحياة" بتنظيم إيثار القطيف، ومهرجان "البراحة ٢"، وفعالية "ابتسم" في مستشفى القطيف المركزي، ومهرجان معايدة سيهات.
الفكرة والأسلوب الساخر
وأوضح "آل زايد" أنه من خلال مشاركة الأصدقاء وأفراد المجتمع بالقضايا التي تُثير اهتمامهم، إن وجد قضية جديرة للإثارة والاهتمام بها يبدأ في إيجاد الفكرة والأسلوب الساخر، لافتًا إلى أن مواضيع السياسة والرياضة من المواضيع لا تستهويه ولا يرغب في تناولها في رسوماته الكاريكاتيرية أو يتعامل معها بحذر، لأنها ليست من اهتماماته.
الوقت وتأثيره
يختلف تأثير الوقت لديه حسب النشاط ونوع المشاركة، ففي الفعاليات يعتمد على الرسم المباشر للزوار وتطبيقات سريعة لتعلم فن الكاريكاتير، بينما في الوقت المفتوح يتسنى له التفكير في تنفيذ أفكار جديدة.
اختلافات
وبين أن الكاريكاتير يعتمد غالبًا على تصوير الظواهر السلبية لإثارتها بغرض تجنبها، بينما الفنون الأخرى لا تعتمد بالضرورة على إبراز هذه الظواهر بقدر ما تحتضن من مشاعر إيجابية وصور جمالية، منوهًا إلى أن الكاريكاتير يعتمد على المبالغة بأسلوب ساخر من أجل التعبير عن القضايا الواقعية.
أدوات وبرامج
يستخدم "آل زايد" جهاز الرسم الرقمي "واكوم"، وبرنامج الفوتوشوب واليستريتور، ويعتبر المكان الذي يغلب عليه الهدوء هو المفضل لممارسة الرسم.
حيوانات وحشرات
وتحدث عن أساليب المبالغة في فن الكاريكاتير، حيث إنها كثيرة ومنها؛ الاعتماد على صفات الحيوانات والحشرات، كأن يرسم شخصًا أو جهة معينة على شكل سُلحفاة دلالة على البطء الشديد في إنجاز الخدمات، أو رسمة على شكل دودة لما لها من وجه مشترك في الفساد والإفساد، وكذلك الحال في الحشرات، فإن عمد إلى رسم شخص على شكل نملة فهو دليل على النشاط والحيوية، مع ملاحظة أن بعض صفات الأشياء تختلف دلالتها لدى بعض الشعوب، فالبومة مثلًا تدل على التشاؤم، لكنها عند شعوب أخرى تدل على الحكمة.
صعوبة دراسته
وذكر أن هنالك صعوبة في دراسة هذا الفن، ولا توجد أي جهة تعليمية تتبنى تدريسه، رغم ما يملكه الكاريكاتير من قوة هائلة في تسليط الضوء على مختلف القضايا المعاصرة والكتب في سبيل تعلم فن الكاريكاتير، مما دعاه إلى التواصل المباشر مع مجموعة من الفنانين المحليين والدوليين لغرض تعلمه والإجابة عن استفساراته.
كيف أرسم كاريكاتيرًا
بعد أن ازدادت حصيلة "آل زايد" في هذا الفن، ارتأى تأليف كتابه الأول الصادر في عام 1438هـ بعنوان "كيف أرسم كاريكاتيرًا"، لينتهي به المطاف لإقامة دورات تدريبية تجاوزت 30 دورة في مختلف مناطق القطيف.
ملهمي
وأضاف أن ملهمه هو الفنان الكاريكاتيري ناجي العلي، معللًا ذلك من وجهة نظره بأنه حقق نجاحًا كبيرًا في إيصال أفكاره الصادقة عبر فن الكاريكاتير، مما يجعله قدوة للكثيرين.











