أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

من سيهات.. بعد رحلة 12 ساعة إلى بريطانيا.. ضغط الأذن يدفع بشاير آل عباس إلى ابتكار سماعة.. و300 صوت تؤهلها للفوز في توتنجهام

سناء آل حسين · القطيف اليومالإثنين 22 نوفمبر 2021، 6:35 م
من سيهات.. بعد رحلة 12 ساعة إلى بريطانيا.. ضغط الأذن يدفع بشاير آل عباس إلى ابتكار سماعة.. و300 صوت تؤهلها للفوز في توتنجهام

لم تكن مجرد رحلة على متن طائرة متجهة إلى بريطانيا؛ بل كانت بداية مرحلة جديدة في حياة المبتعثة بشاير زكي آل عباس، فتلك الرحلة لم تضعها على مقاعد دراسة التمريض فحسب، بل جعلت منها مبتكرة وفائزة متوجة بجائزة اختيار الشعب في بريطانيا، والمقدمة من Ingenuity Lap Pitching التابعة لجامعة توتنجهام البريطانية في مسابقتهم الخاصة بالأفكار العلمية والإبداعية.
تلك الرحلة أشعلت لمبة التفكير عند "آل عباس" لابتكار سماعة لموازنة ضغط الهواء ومنع ألم الأذن أثناء ركوب الطائرة، تقول: "بعد معاناتي من ألم الأذن طوال 12 ساعة وهي مدة أول رحلة لي إلى بريطانيا بالطائرة، وملاحظتي أن الأطفال المسافرين معي على نفس الطائرة يصرخون أيضًا من نفس الألم؛ بدأت أفكر وأبحث في هذا الأمر لمعرفة سببه وإيجاد حل له".
تحليل بعد تفكير
بعد تفكير في أسباب ذلك الألم، توصلت بشاير إلى المشكلة الأساسية التي تسببه، توضح ذلك: "تبين لي أن الألم ينتج بسبب اختلاف مستوى ضغط الهواء حول الأذن والضغط الداخل إلى الأذن الوسطى عند صعود وهبوط الطائرة، فبسبب هذا الاختلاف في مستوى الضغط يحدث قلق للأعضاء السمعية بالداخل فيحدث الألم".
علاج الألم "سماعة"
بعد التفكير والتحليل، استطاعت "آل عباس" أن تبتكر سماعة تقوم فكرتها على وجود مقياس للضغط الجوي بها من الجهتين، يقيس الضغط داخل الأذن وحولها ومن ثم تُساهم في موازنة الضغط الخارجي ليلائم الضغط الداخلي ليقلل هذا الألم أو يمنعه تمامًا.
وعن أهم مزايا تلك السماعة، قالت إنها ستحل مشكلة قديمة جدًا ما زالت إلى الآن تمثل عائقًا كبيرًا لجميع المسافرين، خاصة الذين يعانون من التهابات الأذن، وأنها ستكون في متناول أيدي الجميع، فمن المفترض أنها في مرحلة التصنيع وستكون متاحة في جميع الطائرات وخطوط الطيران بإذن الله، وأنها ستكون متاحة بخاصية إضافية وهي منع الضوضاء في الطائرة أيضًا؛ حيث يمكن للمسافر أن يختار ما بين خاصية موازنة الضغط فقط وخاصية منع الضوضاء.
مشاركة وفوز
وتحدثت لـ«القطيف اليوم» عن مشاركتها في الجائزة قائلة: "المشاركة ضمن مسابقة (Ingenuity Lap Pitching) التابعة لجامعة توتنجهام البريطانية ولها جائزتان؛ الجائزة الأولى وهي اختيار لجنة الحكام وفيها 3 مراتب، والجائزة الأخرى وهي اختيار الشعب ويتاح فيها التصويت لجميع الشعوب حول العالم عن طريق طرح هذه الأفكار في جهات مبسطة لها وبالتالي يختار الشعب أكثر فكرة يرى لها مستقبلًا اقتصاديًا ومهنيًا".
وأضافت: "المسابقة تهدف إلى الأفكار العلمية، والريادية في قسم الأعمال، وقد ترشح من المشاركين 7 أشخاص تقريبًا، لخوض المرحلة الأخيرة للتأهل ضمن الجائزتين وكنت أنا بينهم، وحصل ابتكاري من بين السبعة اختراعات الأخرى على أكثر من 300 صوت".
تصويت بلغات عدة
وذكرت أن "المسابقة تعرض الأفكار على الجمهور وبذلك يصوتون للأكثر إبداعًا أو ابتكارًا، وبجانب التصويتات الأجنبية ساهم الشعب السعودي بعد طرح فكرتي عليهم بالتصويت ونشر مشاركتي في المسابقة للآخرين للتصويت في حال إعجابهم به، والحمد لله حصد الاختراع شعبية واسعة".
لمساتها على متن الطائرات
وعن تصنيع السماعات قالت "آل عباس": "بإذن الله خلال السنتين القادمتين نراه متاحًا للمسافرين حول العالم، أما الآن فهو في مرحلة الاختبار قبل مشاركته في المسابقة مع جهة مختصة أعتذر عن عدم ذكرها لضمان الخصوصية بناءً على طلبهم".
عن الممرضة المخترعة
بشاير آل عباس، ابنة سيهات، سنة أولى بتخصص تمريض الكبار، كان دخول المجال الصحي هو أمنيتها في الصغر، ولم يكن التمريض تحديدًا هو التخصص المطلوب، إنما تم اختياره كتخصص من جهة الابتعاث؛ المدن الصحية في وزارة الداخلية السعودية.
كانت منذ طفولتها تعشق القنوات العلمية ومجال الابتكار، وترسخ هذا الاهتمام مع المشاركة في برامج التنمية والتمهير مثل أولمبياد الابتكار والبحث العلمي، حيث كانت مشاركة في برنامج "موهبة" منذ المرحلة الابتدائية.
لها الكثير من الإنجازات، إلا أنها اكتفت بذكر اثنين منها؛ تعيينها كأول سفيرة سعودية لـ Kaplan International Pathways، وتأليف كتاب بعنوان "كن لي ولا تخذلني".

بلدات:سيهات