أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

في ضيافة عطاء القطيف.. هاجر التاروتي: شغف القراءة يبدأ منذ الأشهر الأولى.. والألعاب ترسخ في ذهن الطفل فكرة الكتاب

القطيف اليومالأربعاء 1 ديسمبر 2021، 11:25 ص
في ضيافة عطاء القطيف.. هاجر التاروتي: شغف القراءة يبدأ منذ الأشهر الأولى.. والألعاب ترسخ في ذهن الطفل فكرة الكتاب

نفت هاجر التاروتي وجود أي مشكلة تهدد بقاء واستمرارية الكتب الورقية في عالم الأطفال، مبينة أن هذا العالم لا يدخل ضمنه التعقيدات الإلكترونية التي يسرب منها الكبار فكرة القلق من اندثار الكتب الورقية وسيطرة العالم الافتراضي على هذا المجال.
جاء ذلك ردًا على تساؤل باسمة الغريافي حول الهاجس الكبير لاستمرارية الكتاب الورقي، وذلك أثناء لقاء برنامج "تجارب نسائية ملهمة"، التابع لجمعية العطاء النسائية الأهلية بالقطيف، يوم الثلاثاء ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١م، عبر منصة "إنستجرام" الجمعية.
وبينت "التاروتي" أن الكتاب لدى الطفل بمثابة اللعبة التي تثير البهجة والجمال في نفس الصغير الذي يستطيع التفاعل والتعامل معه، وهذا لا يثير القلق ما لم يتدخل الكبار في تسريب فكرة عدم جدوى الكتب الورقية للأطفال.
وتحدثت عن الآلية الدقيقة والصارمة في اختيار الكتب لدى مكتبة "حكاية قمر" التي تديرها، قائلة: "نحن نحمل على عاتقنا مسؤولية مجتمعية تجاه أدب الطفل وما يتم نشره من كتب تتوافق مع عاداتنا الإسلامية والمجتمعية وثقافة محافظتنا"، لافتةً إلى أن هذا التوجه يُسهل نسبيًا على المُرَبي اختيار الكتب المناسبة، هذا عدا الهاجس التربوي الذي يلعب دورًا كبيرًا في أهمية التدقيق في محتوى ما يتم نشره.
وأوضحت "التاروتي" أن "مكتبة حكاية قمر ليست مكتبة ينحصر عملها في مجال بيع وتسويق الكتب فقط، بل هي دار نشر كذلك، من هنا كانت المسؤولية على عاتقنا أكبر في توجيه الاختيارات للأفضل، وبهذا نحمل همًا أكبر من التسويق، ألا وهو التصنيع والإنتاج للكتب التي نسعى لأن يكون اختيار النصوص والمحتوى فيها موفقًا ومناسبًا لمستهدفاتنا وتوجهنا الأساسي والجاد في التغيير والتأثير على ساحة أدب الطفل، في وقت أصبح سهلًا فيه النشر الذاتي".
وأضافت: "وللحد من نشر الكتب التي لا قيمة لها، كان علينا أن نخوض عمليًا تجربة النشر، ونمارس عمليًا تطبيق المعايير اللائقة بإنتاج كتب الأطفال؛ لنقدم نموذجًا لائقًا يرعى التطلعات الأدبية والثقافية والتربوية في محافظة القطيف".
واستعرضت خلال اللقاء، تجارب تفاعلية لنشر ثقافة القراءة لدى الأسرة والطفل منها؛ مشاركة الأمهات وأطفالهن في قصة صباح السبت التي أطلقتها مكتبة "حكاية قمر" ضمن أنشطتها الأسبوعية، حيث لقيت رواجًا كبيرًا واستقطبت أسرًا كثيرةً لخوض التجربة التي طورتها لاحقًا بحضور الرضع.
وأكدت قناعتها بأن شغف القراءة واقتناء الكتب يبدأ منذ الأشهر الأولى من العمر، خاصة إذا لازمته أنشطة وألعاب ترسخ في ذهن الصغير فكرة الكتاب، بالإضافة إلى الألوان وتنوع الصور التي تبقى عالقة في زوايا الذاكرة.
وحكت "التاروتي" المتخرجة بتخصص بكالوريوس فيزياء، بإيجاز مختصر عن الصعوبات التي واجهتها لتأسيس المكتبة بعد أن شغفت بهذا العالم بدلًا من مجال التعليم، مبينة أن هذا الشغف نبع من علاقتها بالكتب، والشعور بالأمومة والمسؤولية التربوية.
وتابعت: "خلال 6 سنوات وتحديدًا منذ 2004، حين بدأت بالعمل في المكتبة، واجهت الكثير من التحديات لتحقيق هذا الحلم بالحصول على تصريح من وزارة الإعلام، يسمح بافتتاح مكتبة أقوم بإدارتها، خاصة أنها فترة لم يكن معهود فيها دخول النساء للمؤسسات العامة؛ ما تسبب في رفض منحي التصريح في المرة الأولى، وكانت المؤشرات تتجه لاحتمالية رفض أخرى في المحاولة الثانية، ولكنها انتهت بصدفة مع أحد مسؤولي وزارة الإعلام الذي أعجب بفكرة المشروع، فتكللت المساعي أخيرًا بالموافقة في 2010".
ونوهت إلى أن "حضور الكاتب السعودي في أدب الطفل لا يزال ضعيفًا على مستوى الإنتاج في العالم العربي، أما على مستوى محافظة القطيف فنجد اهتمامًا كبيرًا في الآونة الأخيرة بإنتاج كتب الأطفال، نتمنى أن نكون من خلاله ضمن خانة المنافسين".
واستطردت: "مع أننا ما زلنا في خطوات الحضور لأدب الطفل، إلا أن الدخول الجاد في السنوات الأخيرة كان قويًا، استطاع تحويل عدد من أسماء الكُتاب الموجودين في هذه الساحة إلى دور نشر سعودية بعد أن كانت تعمل مع دور نشر أخرى خارج المملكة، خاصة مع الدعم الذي قدمته مكتبة الملك عبد العزيز العامة وهيئة النشر والثقافة والترجمة للاهتمام بهذا الجانب".