أرجوكم أفهموني.. رسالة من شاب إلى كل أب وأم

"إننا لا نجد آباء يستيقظون في الصباح وهم يخططون لجعل حياة أبنائهم تعيسة ، وعلى النقيض من ذلك فإن آباء عديدين يجزمون بأنه سيكون هذا اليوم هادئا ، لا صراخ ولا جدال ولا عراك . ومع ذلك ورغم كل النوايا الحسنة فان الحرب غير المرغوب فيها تعود مجدداً " .
والسؤال المحير :
-من هو المتسبب في تلك الحرب المتجددة بين الآباء والأبناء؟
-ماهي الحلول الممكنة للخروج من ذلك الواقع المؤلم لحياة أكثر سعادة وإستقرار؟
وللإجابة على التساؤل دعونا نلقي نظرة نتعرف فيها على:
+ المعنى العام للمراهقة
+ أشكال المراهقة
+ طرق التعامل مع المراهقين
المراهقة في علم النفس تعني : "الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي"
نلاحظ الإقتراب وليس النضج لأن الشاب في هذه المرحلة يبدأ بالنضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي، ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 10 سنوات.
+وأما أشكال مرحلة المراهقة فهي ثلاث:
* مراهقة سوية : خالية من المشكلات والصعوبات ومن مظاهرها : قوة الشخصية والقيادة عند الشاب.
* مراهقة انسحابية : حيث ينسحب الشاب من مجتمع الأسرة ، ومن مجتمع الأقران ، إلى الإنعزال والإنفراد بنفسه ومن مظاهرها : المكوث فترة طويلة في غرفته / عدم وجود علاقات اجتماعية سواء في المدرسة أو في الحي .
* مراهقة عدائية حيث يتسم سلوك الشاب فيها بالعدوان على نفسه وعلى غيره من الناس ومن مظاهرها : تكسير ممتلكات الآخرين كالادراج والكراسي في المدرسة .
طرق التعامل مع الشباب في هذه المرحلة( المراهقة):
*تعديل أسلوب التعامل معهم
فالشاب الذي بطبيعته يسعى لإثبات ذاته بطبيعته يرفض الأساليب التسلطية من الآباء .
*تفهم حاجات الشاب والعمل على تحقيقها
-الحاجه للحب.
-الحاجة للأحترام والتقدير.
-الحاجة لإثبات الذات.
-الحاجة للمكانة الإجتماعية.
-الحاجة للتوجية والإرشاد.
*الإرشاد العقلاني:ونعني به محاولة تصحيح مفهوم الشاب عن نفسه وعن غيره بالوقوف على الأفكار اللاعقلانية وتصحيحها وإعادته إلى تفكيره السليم والإبتعاد عن الأفكار غير المنطقية التي لاتتحقق في الواقع.
*إشراك الشاب في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته.
*تعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار بكل ثقة وصراحة .
الإصغاء الفعال أثناء الحديث معهم في تلك السن .
*بناء جسر من الصداقة لنقل الخبرات بلغة الصديق والأخ لا بلغة ولي الأمر .
عن أمير المؤمنين في حديث مع ولده الإمام الحسن عليهما السلام ( إنما قلب الحدِث كالأرض الخاليه ماألقي فيها من شيئ إلا قبلته فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك )
*إحاطته بالأمور الجنسية عن طريق التدريس العلمي الموضوعي ، حتى لا يقع فريسة للجهل والضياع .
*العقد السلوكي والذي يمثل وثيقة مكتوبة يتفق عليها كل من ( الأب والأبن ) لمعالجة بعض السلوكيات السلبية عند الأبناء كالسهر والتدخين
ختاماً نقول : إننا مكلفون بتربية أبنائنا تربية إيجابية لأنهم صنّاع مجتمع الغد وهم آباء وأمهات جيل المستقبل.
+المادة العلمية
* كتاب - تربية الشباب بين المعرفة والتوجية للدكتور علي القائمي
* كتاب - العلاج السلوكي للطفل والمراهق للدكتور عبدالستار إبراهيم



