حلم شاعر

سفينتي تمخر عباب البِحار …
سفينتي تحمل علماً …
نقشه حلم شاعرٍ بحّار …
مبحرةً ذهاباً و إياب …
في الليل والنهار …
قيثارتي تعزف نغماً ..
وهدير الموج يغنيها ..
واكتبُ حلمي شعراً ..
إني عشت الشعور بلا شعور …
وإني طفت بخطواتي …
على الأرض وفي البحر ..
مسافر … أصول وأجول …
أعبر سهول وشواطئ …
اغوص القيعان …
و أسبر الاغوار …
التقيت بوجوه و وجوه ..
ملامح شتى و ملامح ..
أبحث عن عينيك ِ مغامر…
في خلوتي أتمتم تسبيحة ..
ووقت السّحر أرتل الآيات …
واختمها بالدعاء…
أن أجدك …
شمعةً تضوي…
ظلمة المساء…
مغترباً وحيداً صامداً صامتاً…
خاشعاً قلبي مجتهداً في محراب الصلاة…
ولازالت سفينتي تطوف بحار وبحار …
تُلاطم أمواجه …
تصارعها …
وأمضي بقلبٍ شجاع …
يلمع نجم سُهيل بارقاً …
في قبة السماء …
تدور أسهم بوصلتي وتدور …
أرقبها لعلها تشير ناحيتك ِ …
و أمضي مرتحلاً مابين ساحل وميناء …
ومنارته تأخذني مسرعاً نحوكِ ..
باحثاً في صومعة الرجاء…
لعلي أجد جدوةٍ لضياء قلبي …
وقبساً حياتي به تستضاء …
باحثاً عن طوق النجاة …
يغرقني المد حيناً …
ويبعثرني الجزر في الأرجاء…
وتمحو الريح أثر خطواتي على الرمال …
فأنثر عطرك دليلي عليك ِ …
حتى لا اضيعُ الطريق ..
و إني جئتكِ باحثاً ..تائهاً …خائفاً..
وفي داخلي سؤال و ألف سؤال…
جئت إثر ريحكِ أشمه نسيماً …
دليلي إليك …
مع إطلالة القمر بدراً وهلال …
يا نورستي ..
وحورية البحر …
و لؤلوئتي و المرجان…
ها أنا ذا،، وجدتك ِ …
فخذي من العمر سنيناً…
ومن حبي وشوقي حنيناً …
ومن نبض القلب ماتشائين …
لن أحسب عمري و أيامي الماضية …
فهي منكِ خالية …
لن أحصيها فهي دونكِ لاشك دامية …
لكِ ما بقي منها …
انهلي من ربيع عمري و أحلامي الباقية …
ياسعد روحي …
ومشاعري الحانية …
أشتاقكِ و أشتاق رؤية عيناكِ ..
وشم شذاكِ…
وما تبقى من قنينة عطركِ الخالية …
أتمنى الساعة لقياكِ …
حتى وإن بقي من العمر يوماً …
أو ساعات أو دقيقة وثانية …
فداكِ الروح ..
يا روحي …
يا كوكبي المزهر …
يا نجمي و ضياء قلبي …
و جنتي الزاهية …



