الثلاثاء 13 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

لمن يستحق الشكر!

شيخة آل لباد · القطيف اليومالجمعة 21 يناير 2022، 2:26 م
لمن يستحق الشكر!

غادرت منزل أبيها عزيزة، مدللة، كريمة فيه، بعد أن أيقنت حاجتها لتأسيس مملكتها الخاصة والإشراف على إدارتها وتضع بصمتها الخاصة فيها، وبعد أن تم اختيار شريك مملكتها الجميلة بعناية؛ ليكون كفؤًا لها؛ لإكمال مشوار حياتها معه فترتاد منزل أبيها ضيفة كبقية شقيقاتها.
حلمت بتكوين أسرة، وحياة مستقرة فرُزِقَت ما تمنت؛ ليكون الأبناء لها سندًا يقوّيها وقت الضعف، وترك أثر من الولد ذي السمعة الطيبة بعد الرحيل، وتساقط أوراق العمر على أثره يترحم عليها أحبتها عند رؤيته مع ما تخلفه من عمل برائحة المسك والأكثر ضمانًا لها... أجل تحقق لها كل ذلك، وطويت الأيام والليالي وهي بين سهر وتربية وعناية للأبناء وتوجيههم التوجيه السليم الذي يساعدهم على المرور بين منعطفات الحياة بثقة ومرونة دون الرجوع لاستشارتها في كل أمور الحياة.
وكبر الأبناء؛ لتشمل عنايتها، واحتواؤها الأحفاد، (فما أعز من الولد إلا ولد الولد)، قدمت كل ما عندها بكل حب دون انتظار مقابل حتى نالت شرف أمومتها المقدسة، وتقديم مسؤولياتها المنزلية في الأولويات مكانة؛ لتكون الجنة بين قدميها كما وصفها نبي الرحمة صلوات الله عليه وآله، ولمكانتها العظيمة هذه؛ فإننا لا نفيها حقها في تلك الليلة التي خصصناها؛ لنكرمها ونشكرها فيها؛ ولندخل الفرحة، والسرور على قلبها المعطاء الكبير، ولا نفيهن حقهن في سطور وكلمات من الشكر والتقدير.
كما أن هناك أيضًا أمهات بديلات تستحق منا وقفة إجلال، وتأمل وجزيل الشكر والعرفان، وكل التقدير لما أهديننا جزءًا من وقتهن، وقلوبهن أزهارًا حبًا وكرامة وطواعية للأحبة في المشاركة في التربية ترجمانًا لوجودهن، ويمكننا العودة إليهن وقت الحاجة والضرورة. هؤلاء الأحبة هن: الخالة، والعمة، والشقيقة الكبرى فلهن كل الشكر والتقدير والاحترام على هذا الجهد والعطاء وكل الموفقية.