هل تتأثر أسعار الأسماك بالقطيف؟.. تجار وباعة: الإيجارات الجديدة 10 أضعاف السابقة

يستعد عشرات من تجار وباعة الأسماك للانتقال للسوق المركزي الجديد في جزيرة الأسماك بالقطيف، وإخلاء محلاتهم في سوق السمك القديم الحالي، وذلك بعد أن أعلنت بلدية المحافظة عن إغلاق السوق القديم ابتداء من الاثنين 21 جمادى الآخرة 1443هـ، والانتقال للسوق المركزي الجديد الذي يقع في جزيرة صناعية بعرض البحر.
وعبّر متابعون عن مخاوفهم من أن تسجل أسعار الأسماك ارتفاعاً ملحوظاً مع ارتفاع الالتزامات المالية للباعة والتجار في السوق مقارنة بالسابق.
وبحسب ما أبلغه باعة وتجار لـ«القطيف اليوم» فإن إجارات محلات بيع التجزئة في السوق القديم لا تتجازوز الـ2000 ريال سنوياً، بينما حاليًا تصل إلى 24 ألف ريال، أي بزيادة تتجاوز الـ10 أضعاف، وهو الحال الذي أيضًا يواجهه كبار التجار وأصحاب المفارش (الجزافين) حيث ارتفع سعر المتر عليهم من نحو 120 ريالًا سنويًا إلى ما بين 1500 إلى 2000 ريال غير شامل الضريبة، وهو ما سيرفع الإيجارات السنوية عليهم من نحو 120 ألف ريال سنوياً إلى قرابة المليون و700 ألف ريال.
وأضافوا أن هناك التزامات مالية أخرى سوف تقع على عاتقهم بينها دفع 5% للصيانة والأمن، إلى جانب المياه والكهرباء.
وأوضح خبير الجودة وبائع التجزئة السيد فاضل القلاف أن المسؤولية المالية عالية جدًا على الباعة والتجار، معبرًا عن أمله ألا تلقي هذه المسؤولية بظلالها على الأسعار التي هي الآن في متناول المستهلكين.
وقال القلاف: "إننا كنا نأمل أن تكون هناك إجراءات تحفيزية أكثر تشجع الباعة والتجار، إلا أن هذه الالتزامات والتنظيمات ليست محل رضا عند الكثير"، معربًا عن أمله ألا يلقى تأثير ذلك على الأسعار، حيث إن الإيجارات ارتفعت جدًا مقارنة بالسابق".
وكشف القلاق أن طريقة البيع للمستهلك سوف تكون راقية جدًا ومغايرة عن السابق، حيث يمنع التنظيم الجديد تنظيف وتقشير الأسماك في المحل، وستكون هناك محلات مخصصة للتنظيف والتقشير، وبالتالي سيتعين على المشتري أن يتوجه لتلك المحلات المخصصة لتنظيف الأسماك أو تقشير الروبيان بأسعار منفصلة عن أسعار البيع.
وبعيدًا عن النظرة التشاؤمية لتأثير هذه الالتزامات والتنظيمات الجديدة على الأسعار، أكد القلاف أن حجم التداول في السوق الجديد ومدى استقطابه لزبائن جدد سوف يكون هو الفاصل في هذا الأمر، وأن الأيام القريبة القادمة كفيلة بتحديد مسار السوق والأسعار.



