أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أدب ورأي

مرثيةٌ لعاشِقِ الأطهـار...

أحمد الخميس · القطيف اليومالأحد 23 يناير 2022، 3:00 م
مرثيةٌ لعاشِقِ الأطهـار...

في رثاء وتأبين الفقيد السعيد ، خادم أهل البيت ع، الحاج عادل بن الحاج حسن آل اخوان ، أبي مهدي ، طيَّبَ اللهُ ثراه، الذي انتقل إلى جوار ربه الكريم يوم الأحد الثالث عشر من جمادى الآخرة 1443هـ الموافق السادس عشر من شهر يناير 2022م ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ⬛
مقاديرُ للأرزاءِ .....
تَنداحُ بالفَقـدِ !!
فلا راحِلٌ يُفدَى ....
ولا عَبرةٌ تُجدِي !!

لنا كلُّ يومٍ نادِبٌ ....
يُشعِلُ الأسى ....
يُجدِّدُ فينا الحُزنَ ....
وَجداً على وَجـدِ !!

ويَنعى حبيبَـاً ....
قد ثَوى بين رِمسهِ
وغَابَ عن الأحبابِ ....
في باطنِ اللَّحـدِ

فليتَ المنَـايا ....
إذْ رَمتكَ سِهامُهـا
تَخطَّتكَ لَمْ تَدنُـو ....
إليكَ ولَـمْ تُـردِي

ولو أنَّهـا تَرضى ....
بغيركَ فادِيَـاً ....
لكنتُ لكَ الفادي .....
بروحي وماعِندي !!

يَعُـزُّ علينـا ....
أن نَراكَ مكابِداً
تُقاسي بلاءَ الدَّاءِ ....
صبراً ولا تُبدي !!

يَعُـزُّ علينـا ....
أنْ تُفارقَ جَمعنـا
وتَمضي ليَطويكَ ....
الغِيـاب بلا عَـوْدِ

فِراقُكَ أَوهى القلبَ ....
بـل أحرقَ الحَشـا
تَضجُّ عليكَ الرُّوحُ .....
حُزنـاً أبا مهـدي !!

فللّهِ ما نشكو ....
مِنَ البُعـدِ والنَّوَى
وللهِ ما نَلقـى ....
مِنَ الحُزنِ والوَجدِ

حنانيكَ لا تَمضِ ....
ففقـدكَ حَسرةٌ
ونارٌ تُذيبُ الرُّوحَ ....
في مِجمَـرِ الفَقـدِ

حنانيكَ لا تَعجلْ ....
تَرفَّقْ بثاكِـلٍ ....
يُقاسي ضِرامَ الوَجْدِ ....
في حِلكةِ السُّهـدِ

يُداري جِراحَ الفَقـدِ ....
بالصَّبرِ تارةً، ....
وأُخرى بِسكبِ الدَّمعِ .....
في صفحةِ الخَـدِّ !!

وحسبُكَ مافي الرُّوحِ ....
مِنْ لوعـةِ الأَسى
يَكادُ يَتيهُ الفِكرُ ....
عن ساحـةِ الرُّشـدِ !!

وحسبُكَ أنَّ الجُرحَ ....
في القلبِ نافِـذٌ
وحسبُكَ أنَّ الفَقـدَ ....
قد فَتَّ في الزَّنـدِ !!

تَوارى نمِيرُ الجُودِ ....
بعدكَ والنَّدَى !!
وقد كان مِنكَ الكَفُّ ....
يَنضَحُ بالنَّـدِ !!

ومُذ غِبتَ بين ....
اللَّحدِ غابتَ منَاقِبٌ
وجَفَّ نَدَى التِّحنان ....
مِنْ بَسمَـةِ الوِدِّ !!

فيا راحلاً للخُلدِ ....
ذِكراكَ لَمْ تَـزلْ ....
تُعَطِّرُ هذا الأفق ....
بالمِسكِ والـوَردِ

ويا خادمَ الأطهارِ ....
بُشراكَ جَنَّـةٌ
تَقرُّ بهـا عيناكَ ....
بالفوزِ والسَّعـدِ

غداً في زحام الحشرِ ....
يلقاكَ حيدرٌ
على حوضهِ يَسقِيكَ ....
مِنْ باردِ الشَّهـدِ

فطِبْ أيها المَسكونِ ....
بالذِّكرِ والتُّقـى
عليكَ سلام اللهِ ....
في جنَّـةِ الخُلْـدِ